المقدمة: إن التقويم مفهوم أشمل و أعم من النقطة و من النتيجة النهائية إنه متعدد الموضوعات متنوع العناصر، شامل و مستمر، يشخص ويكون في آن واحد.
و التقويم حسب بلوم هو مجموعة من العمليات المنظمة التي تبين إذا ما حدث بالفعل تغيرات على مجموعة من المتعلمين، مع تحديد القرارات ودرجة ذلك التغير.
ومن هذا يتضح أن التقويم لم يعد سلوكا يمارس من قبل المدرس ويراد منه مدى تحصيل التلاميذ وإصدار حكم، بل إنه جزءا من العملية التعليمية ،فهو يرتبط أساسا بالأهداف المحددة بالعمل التعليمي.
العرض: إن عملية التقويم ليست عملية نهائية دائما و لا يجب إن نفهمها كذلك ، لقد ترسخ في أذهان العديد منا إن التقويم لا يتم إلا في نهاية الحصول على المعلومات .وان الغرض منه هو إسناد النقطة لا اقل و لا أكثر .
غير إن التصور البيداغوجي الحديث لا يعتبر التقويم على انه يطبق فقط من اجل الحصول على النقطة ولكن له مهام أخرى ربما لا علاقة لها بالنقطة ،لان هدا الأخير ما هي إلا ملاحظة كمية نهائية في هدا التصور.
التقويم الآن يدخل ضمن إستراتيجية عامة تتحقق من خلالها مجموعة من الأهداف هده الإستراتيجية تشمل المحتوى ،وسائل إيضاح ،الطرق ،وسائل التقويم ...
وهكذا فالتقويم عنصر من عناصر إستراتيجية الدرس يكون مصاحبا لهدا الدرس من بدايته إلى نهايته ،فهو يطبق في بداية النشاط التعليمي -التعلمي وفي كل مقطع من مقاطعه - أي في مراحل الدرس - ثم أخيرا في النهاية .
من خلال ما سبق يمكن أن نقسم التقويم إلى ثلاث أنماط:
1-التقويم التشخيصي:
هو إجراء عملي نقوم به في بداية تعليم معين كي نحصل على بيانات و معلومات عن قدرات و معارف و مهارات و مواقف التلميذ السابقة و الضرورية لتحقيق أهداف هدا التعليم .
2-التقويم التكويني
حسب ما يرى بار لو أن هدا التقويميقيس مستوى التلميذ و الصعوبات التي تعترضه أثناء فعل تعليمي معين ،فهو إجراء عملي يمكن كلا من المدرس و التلميذ من التدخل لتصحيح مسار هدا الفعل .فالتلميذ يستطيع من خلال هدا التقويم أن يحدد مدى مواكبته لفعل تعليمي عن طريق إجراءات جزئية يصحح بها مساره .
انطلاقا من هدا المفهوم فان التقويم التكويني هو إجراء عملي يهدف إلى تحديد درجة مواكبة التلميذ للدرس و مدى الصعوبات التي يمكن أن تصادفه خلال هدا الدرس .وهو أيضا يقدم أجوبة عن كيفية تصحيح و معالجة هده الصعوبات من اجل بلوغ الأهداف المتوخاة.
3- التقويم الإجمالي :
يتعلق بنهاية التدريس و يمحص مدى بلوغ الأهداف النهائية , إذ أنه تقويم يحكم على مجموعة أعمال نهائية . ولدلك فهو لا يهتم بهدف واحد بل بجملة أهداف مختلفة ومتنوعة , ومن دلك فإن إنجازه يمكن أن يتم في نهاية حصة أو درس أو قسم من المقرر.
ومن هدا المنطلق فإن طبيعة التقويم الإجمالي تتعلق بأهداف عامة , لأنه يتيح ملاحظة تطورات وتوجهات عامة لإنجازات التلاميذ , و بالأخص ما يتعلق بجوانب السلب و الإيجاب في التكوين الدي تلقاه التلميذ .
4- التقويم الحكمي :
يستعمل هذا النمط من التقويم للحكم على أداءات وإنجازهم لمهام معينة و التمييز بينهما و مقارنة النتائج بمعيار يحدده الهدف المسطر في المنهاج، و هذا النوع من التقويم هو المعتمد في الامتحانات العامة مثل شهادة التعليم الأساسي وشهادة البكالوريا.
يلعب التقويم دور مهما وله عدة وظائف في العملية التعليمية التعليمة:
وظائفه :
أ - تقويم فاعلية التدريس .
ب - مقارنة النتائج التي حصلت عليهامجموعة من الطلاب بنتائج مجموعة أخرى .
ج - نقل الطلاب من مستوى تعليمي إلىمستوى تعليمي آخر.
وظائف التقويم : يؤدي التقويم وظائف متعددة في العمليةالتعليمية و في مقدمة هذه الوظائف :
1. الحكم على قيمة الأهداف التعليمية التيتتبناها المدرسة و التأكد من مراعاتها لخصائص و طبيعة الفرد المتعلم و لفلسفةوحاجات المجتمع و طبيعة المادة الدراسية كما يساعد التقويم على وضوح هذه الأهدافودقتها وترتيبها حسب الأولوية .
2. اكتشاف نواحي الضعف و القوة و تصحيح المسارالذي تسير فيه العملية التعليمية وهذا يؤكد الوظيفة التشخيصية العلاجية معا للتقويمالتربوي .
3. مساعدة المعلم على معرفة تلاميذه فردا فردا و الوقوف على قدراتهمو مشكلاتهم وبهذا يتحقق مبدأ الفروق الفردية.
4. إعطاء التلاميذ قدرا منالتعزيز والإثابة بقصد زيادة الدافعية لديهم لمزيد من التعلم والاكتشاف.
5. مساعدة المعلمين على إدراك مدى فاعليتهم في التدريس و في مساعدة المتعلمين علىتحقيق أهدافهم و هذا التقويم الذاتي من شأنه أن يدفع بالمعلم إلى تطوير أساليبه وتحسين طرقه و بالتالي رفع مستوى أدائه.
الخاتمة:
يعتبر التقويم عنصرا أساسا في العملية التعليمية التعلمية لأهميته القصوى في تقويم مسارها لكن يكتمل بوجود عنصر فاعل آخر ألا وهو الدعم التربوي فلا دعم بدون تقويم ولا أهمية لتقويم بدون دعم.