 |
:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 5 - 12 - 2007
السكن: دنيا الله
المشاركات: 1,055
معدل تقييم المستوى:
332
|
|
نشاط [ ملاك أم يحيى ]
قوة السمعة:332
|
|
13-11-2008, 13:04
المشاركة 1
|
|
هل تريد ان تتدبر القرآن الكريم؟
الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نتوب إليه و نعوذ به من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا .
والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين و خاتمهم محمد بن عبد الله عليه وعلى آله و صحبه أفضل الصلاة و أتم التسليم .

أما بعد... فإن الوسيلة الأولى لإصلاح النفس وتزكية القلب والوقاية من المشكلات و علاجها هو العلم ، و وسيلته الأولى
القراءة والكتاب .
و إن الإحالة على كتاب يقرأ و يفهم و يطبق هي الطريقة العملية للتغير والتطوير . فلو تأملنا حال السلف ابتداء من النبي
صلوات ربي و سلامه عليه وانتهاء بالمعاصرين من الصالحين لوجدنا أن القاسم المشترك بينهم هو القيام بالقرآن و في صلاة
الليل خاصة . فإن قراءة القرآن في صلاة الليل هي أقوى وسيلة لبقاء التوحيد والإيمان غضاً طرياً ندياً في القلب .
و لكن هناك من يشتكي من عدم فهم القرآن و صعوبته و هذا غير صحيح فالقرآن واضح جلي كتاب علمي تربوي يسره الله على
العباد و وضحه ... ( لكن هذا من مداخل الشيطان على العبد حتى يحرمه من هذا النعيم و الهدايه لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر ) ,
أو أنه كان يتأثر بآية ثم بعد فترة يعود إليها و لكن يفتقد ذلك التأثير !! و ذلك لانصرافهم عن القرآن واشتغالهم
بمؤلفات تبحث في طرق النجاح والسعادة في الحياة ... لذلك و لعلاج هذه المشكلة كان هذا البحث الذي يتحدث عن وسائل
عملية تمكن بإذن الله من الانتفاع بالقرآن الكريم , و هي التي كان سلفنا الصالح يتبعها . و من أخذ بهذه الوسائل فإنه سيجد
بإذن الله تعالى أن معاني القرآن تتدفق عليه .
قال سهل بن عبدالله التستري ( لو أعطي العبد بكل حرف من القرآن ألف فهم لم يبلغ نهاية ما أودع الله في آية من كتابه لأنه
كلام الله و كلامه صفته و كما أنه ليس لله نهاية فكذلك لا نهاية لفهم كلامه ... و إنما يفهم كل بمقدار ما يفتح الله على قلبه .)
فإن فهم القرآن و تدبره مواهب من الكريم الوهاب يعطيها لمن صدق في طلبها ...
و ليس ذلك المتكئ على أريكته المشتغل بشهوات الدنيا و يريد فهم القرآن ... هيهات هيهات و لو تمنى على الله الأماني .
التدبر يعني التفكر والتأمل لآيات القرآن من أجل فهمه , و إدراك معانيه , و حكمه , والمراد منه .
علامات التدبر :
1) اجتماع القلب والفكر حين القراءة ، و دليله التوقف تعجباً و تعظيماً .
2) البكاء من خشية الله .
3) زيادة الخشوع .
4) زيادة الإيمان ، و دليله التكرار العفوي للآيات .
5) الفرح والاستبشار .
6) القشعريرة خوفاً من الله تعالى ثم غلبة الرجاء والسكينة .
7) السجود تعظيماً لله عز و جل .
فمن وجد واحدة من هذه الصفات أو أكثر فقد وصل إلى حالة التدبر والتفكر , أما من لم يحصل أياً منها فهذا هو المحروم .
قال ابراهيم التيمي ( من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق ألا يكون أوتي علما لأن الله نعت العلماء فقال:
{ قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للإذقان سجداً *
و يقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا * و يخرون للأذقان يبكون و يزيدهم خشوعا } ) .
|