:: دفاتري بارز ::
تاريخ التسجيل: 4 - 9 - 2008
المشاركات: 106
|
نشاط [ أبولمياء ]
معدل تقييم المستوى:
227
|
|
13-11-2008, 21:42
المشاركة 24
تحية خالصة :
تحدثتم اخواني عن أحد أسباب فشل المدرسة العمومية أو بالاحرى أفول نجمها مقانة مع الخصوصي الا وهو التسيير الاداري ،ولكني أثير انتباهكم الى السبب الرئيسي والمتمثل في الوسائل التعليمية وشروط العمل ،فكيف يعقل أن نطالب بالجودة ونحن لا زلنا نعتمد السبورة والطباشير كوسيلة التوصيل المعرفة الى المتعلم،وكيف يعقل أن نطالب بالمستوى الرفيع والأستاذ يقطع الطريق الموصل الى المدرسة كما لو أنه مشارك في الألعاب العشارية ( طريق معبدة تليها "بيست"تتخللها المنخفضات ثم المرتفعات ليختمها ببرك وأوحال )ليجد نفسه في فصل كله شروخ تصفر الريح فيه من كل جانب.بالاضافة الى أنه مكلف بالتدريس لفئة من أبناء المغضوب عليهم في هذا البلد،تلاميذ لا يحملون من الصفة الا الاسم ،جلهم يقطع المسافات للوصول الى "الجحر، المدرسة"،ناهيك عن الاكتظاظ و الضم والمشترك.هذا عن العالم القروي .أما الحضري فانه هوكذلك يعاني من اختلالات أهمها أن أساتذته كلهم سبق أن مروا من الدرب الذي ذكرنا أي لم يلتحقوا بالمدن حتى "تساسو"وأصبح أغلبهم يعاني من الأمراض التي تنخر أجسادهم . اضافة الى أن أغلب المدارس التي يلتحقون بها توجد في الأحياء الشعبية ..اذا فلا مجال للمقارنة بين القطاعين ،الخاص والعام.الخاص حيث يتنقل التلميذ الى المدرسة بواسطة الحافلة ،اضافة الى أن الآباء يواكبون دراسة أبنائهم ويجهزونهم بجميع لوازم الدراسة مهما غلى ثمنها (لأنهم يدفعون وبالتالي فهم يهتمون) ، ناهيك عن الحجرات الدراسية المجهزة بكل ماتحتاجه العملية التعليمية ...وبالتالي ،فحتى لوكان الأستاذ بدون تكوين كما هو الحال ،فتوفر الوسائل و جو العمل المساعد كفيل بتعويض هذا النقص.
وأخيرا أقول أن السبيل للنهوض بالمدرسة العمومية لن يتحقق بدون ايجاد الحلول لكل ما ذكرنا ولم نذكر ،مع اعادة النظر في الطريقة التي نتعاطى بها مع موضوع التعليم ببلادنا ،لانه جزء من كل ...والسلام عليكم.
|