:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 15 - 7 - 2007
السكن: العاصمة العلمية
المشاركات: 859
|
نشاط [ wafae ]
معدل تقييم المستوى:
316
|
|
14-11-2008, 23:04
المشاركة 3
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
جزاك الله خيرا أخي على طرحك هذا الموضوع للنقاش..
ينبغي أولا أن نتفق على أن السعادة في مفهومها العام ممكنة التحقيق لكنها تفتقد عنصر الديمومة, فهي أبدا لن تكون مطلقة إلا في دار الخلود. فحياتنا عبارة عن مسلسل دائم من حالات فقدان التوازن التي يعمل الفرد على تجاوزها و استعادة توازنه قبل أن يفقده من جديد أي أنها - الحياة - كما قال جون بياجي فقدان التوازن ثم استعادته بشكل مستمر . و التوازن هنا هو عملية الإشباع لحاجات الإنسان الذاتية ( الحاجات البيولوجية, المعرفية ,الاجتماعية , العاطفية...) .
أما إذا خصصنا الحديث عن السعادة الزوجية , فتحقيقها متعلق بطرفين هما أساس العلاقة و أقصد هنا الزوج و الزوجة.. إن استطاعا إيجاد مساحة مشتركة بينهما توفق بين الاختلافات التي تميز أحدهما عن الآخر بشكل يحقق الانسجام دون طمس هوية أحدهما لإرضاء الثاني , و إن استطاعا تقبل سلبيات بعضهما البعض دون إضمار النية لتغييرها مستقبلا ,و إن وجد كل منهما الأولويات التي يبحث عنها في ميزات الطرف الآخر ... أظن أنهما حينها سيكونان قد وضعا اللبنة الأولى في بناء صرح متين يصمد في وجه الأعاصير التي قد تواجهه.
لكن هذا غير كاف , إذ أن الحياة عبارة عن سيرورة متغيرة باستمرار و الزوجان باعتبارهما عنصران بشريان فهما عنصران قابلان للتغيير على مستوى التفكير و النضج و المعتقدات و... إذ يتأثران بمحيطهما و ما يستجد فيه على كل المستويات (الثقافية , الاجتماعية, الدينية , ..) . هنا تبرز ضرورة الحفاظ على توازن العلاقة بين الطرفين كي لا يفقد الزوجان ذلك التقارب الحاصل بينهما على مستوى النضج العقلي وأسلوب التفكير والرؤى و .. فتبرز فجوة زمنية(عقلية / عاطفية ) تزداد اتساعا مع مرور الوقت و تقتل ذلك التفاهم الذي كان حاصلا في بداية الزواج تدريجيا.
اما ان الاوان بعد يا امة محمد
التعديل الأخير تم بواسطة wafae ; 14-11-2008 الساعة 23:08
|