:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 13 - 10 - 2008
السكن: في قلب دفاتر
المشاركات: 1,843
|
نشاط [ مريم الوادي ]
معدل تقييم المستوى:
401
|
|
امرأة من ورق
24-11-2008, 10:59
المشاركة 10
امرأة من ورق
كنت سعيدة،وأنا أقاسمه الركوب على الحافلة كل صباح.
ندردش معا،حول انشغالاتنا الصغيرة،وأحلامنا الصغيرة..
ذات صباح،عم الصمت رحلتنا،ثم
كسره قائلا:إنك امرأة من ورق.
انعكست في عيناي عجرفة ساخطة،وفارغضبي،فاستدرك قائلا:لست من ورق..ورق..ولكنك..
أشرت اليه بالسكوت،
وغادرت الحافلة في المحطة الموالية.
غادرت دون أن أفهم قصده،أكلني الندم على منعه من إكمال عبارته .
تقاذفتني الأفكار والتأويلات،
عصرت رأسي بين كفي،باحثة عن تفسير لعبارته الورقية.
هل يقصد بالورقية،أنني خفيفة الفعل والإنفعال؟سريعة الغضب والسرور..؟؟
أم يقصد بالورقية،أنني سهلة الإنكماش كورقة تافهة،وبين طرفة عين وأخرى،أتقلب من سداجة الأطفال،الى نكد العجائز،وأتأرجح بين زمن النضج والطفولة..؟؟
أحسست أن في عبارته شيئا من البلاغة،شيئا من الحقيقة.
أحسني ورقية فعلا،ورقية بمعنى اوبآخر.
لكنني ماأزال أرغب في الاطلاع على قصده.
تقابلناعلى الحافلة،وامتنعت عن القاء اصطباحتي عليه.
فأحسسته يزاحم الراكبين ويشق الطريق نحوي.
-صباح الخير..هاك روايتك..لقد أكملتها..إنها تشبهك..
فافهمي ما شئت..
مددت يدي أستلم الرواية،فسقطت من بين صفحاتها ورقة صغيرة،انحنى ومدني الورقة،ثم ابتعد الى مقدمة الحافلة.
سارعت بوضع الورقة في حقيبتي،وضممت الرواية الى صدري،وأنا أطوق الى قراءة الوريقة الصغيرة،فقد تكون عليها الإجابة الكبيرة.
راقبته وهو ينزل من الحافلة،
فهممت بإخراج الورقة،وانزويت الى ركن،ظننته بعيدا عن أنظار الراكبين.
فتحت الورقة وكان مكتوباعليها:
إنك امرأة من ورق،لأنك أمرأة ماتزال بعد تعيش،على أنها تعيش،في زمن ماعاد موجودا الا على الورق،بين الروايات والقصص.
تقبلوني...
|