منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - سائق التاكسي
الموضوع: سائق التاكسي
عرض مشاركة واحدة

مريم الوادي
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية مريم الوادي

تاريخ التسجيل: 13 - 10 - 2008
السكن: في قلب دفاتر
المشاركات: 1,843

مريم الوادي غير متواجد حالياً

نشاط [ مريم الوادي ]
معدل تقييم المستوى: 401
Thumbs up امرأة من ورق
قديم 24-11-2008, 10:59 المشاركة 10   


امرأة من ورق
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
كنت سعيدة،وأنا أقاسمه الركوب على الحافلة كل صباح.
ندردش معا،حول انشغالاتنا الصغيرة،وأحلامنا الصغيرة..
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
ذات صباح،عم الصمت رحلتنا،ثم
كسره قائلا:إنك امرأة من ورق.
انعكست في عيناي عجرفة ساخطة،وفارغضبي،فاستدرك قائلا:لست من ورق..ورق..ولكنك..
أشرت اليه بالسكوت،
وغادرت الحافلة في المحطة الموالية.ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

غادرت دون أن أفهم قصده،أكلني الندم على منعه من إكمال عبارته .
تقاذفتني الأفكار والتأويلات،
عصرت رأسي بين كفي،باحثة عن تفسير لعبارته الورقية.
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
هل يقصد بالورقية،أنني خفيفة الفعل والإنفعال؟سريعة الغضب والسرور..؟؟
أم يقصد بالورقية،أنني سهلة الإنكماش كورقة تافهة،وبين طرفة عين وأخرى،أتقلب من سداجة الأطفال،الى نكد العجائز،وأتأرجح بين زمن النضج والطفولة..؟؟
أحسست أن في عبارته شيئا من البلاغة،شيئا من الحقيقة.
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
أحسني ورقية فعلا،ورقية بمعنى اوبآخر.
لكنني ماأزال أرغب في الاطلاع على قصده.
تقابلناعلى الحافلة،وامتنعت عن القاء اصطباحتي عليه.
فأحسسته يزاحم الراكبين ويشق الطريق نحوي.
-صباح الخير..هاك روايتك..لقد أكملتها..إنها تشبهك..
فافهمي ما شئت..
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
مددت يدي أستلم الرواية،فسقطت من بين صفحاتها ورقة صغيرة،انحنى ومدني الورقة،ثم ابتعد الى مقدمة الحافلة.
سارعت بوضع الورقة في حقيبتي،وضممت الرواية الى صدري،وأنا أطوق الى قراءة الوريقة الصغيرة،فقد تكون عليها الإجابة الكبيرة.
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
راقبته وهو ينزل من الحافلة،
فهممت بإخراج الورقة،وانزويت الى ركن،ظننته بعيدا عن أنظار الراكبين.
فتحت الورقة وكان مكتوباعليها:
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
إنك امرأة من ورق،لأنك أمرأة ماتزال بعد تعيش،على أنها تعيش،في زمن ماعاد موجودا الا على الورق،بين الروايات والقصص.
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
تقبلوني...

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ