صاعقة بوجدور ليست كباقي الصواعق
عجبي ممن يتخذ لنفسه اسما لا يناسبه ولا يعكس خصاله ، فأن تتخذ لنفسك اسما كسيزيف - قرص الشمس المضيء أبدا الصاعد من الشرق ، الهاوي نحو الغرب ، سيزيف الصحراءالسعيد المسرور لأن النضال والصراع والكفاح نحو الأعالى و المرتفعات كاف وكفيل بملئ فؤاد الإنسان سعادة ونورا ، سيزيف القوي لا يدعي صلاحا في زمن الرعونة ، التي تميز إضافة لخصال أخرى مشينة جهابدة الإسلام السياسي ، حواريي الخطيب ، أتباع بنكيران ، صنيعة مخزن السبعينات والثمانينات ، الذين تفضل الزمزمي مشكورا وأحسن في تسميتهم "ندالة وتعمية" – أهون من أن تتسمى صاعقة وأنت لا تحمل من صفاتها شيئا ، إن صاعقة الطبيعة يضيء برقها نورا ويزمجر رعدها منذرا بمقدم ضيف عزيزعلى الجميع من السماء هو المطر ، بينما صاعقة بوجدور عفوا لاعقة أحدية مسؤوليه، لا تزمجر ، ولا تحمل في طياتها نورا، ولا تتقدم إلا ظلاما دامسا مدلهما سيأتي على الأخضر واليابس ، مما تبقى من أنفة أبناء هذه الرقعة العزيزة
إن لعق الأحدية والتقرب إلى المسؤولين من أهم صفاتكم ، وإن رسائل الشكر وبيانات التثمين والتهنئة والتعزية هي أهم إنجازاتكم التي تشهرها سبوراتكم والتي غالبا ما يتبرأ منها الكثير منكم ، وهي التي مهدت لكم الطريق لنيل امتيازاتكم ، فبين ملحق بمكتب الإتصال وحراسة عامة وتفرغ لموقع الأكاديمية الإلكتروني الذي بإمكان أصغر مرتاد لنوادي الإنتيرنيت الإشراف عليه تتراوح فتوحاتكم في بوجدور ، إنكم قوم تبع لكبيركم الذي علمكم لعق الأحذية صائغ بياناتكم ، زعيم شطحاتكم ، الساعي آناء النهار وأطراف الليل بين مكاتب المسؤولين متقربا تارة ، واشيا أطوارا ، ولكل مسؤول قربان ...فأين صفات الصلاح فيكم ؟
إن حمل صخرة هم الشغيلة والوطن وأبناء الوطن أهون علي من حمل بطني على كتفي والسعي بكل ما أوتيت إلى أهدافي مهما كانت الوسيلة ، فالغاية لديكم سيرا على نهج من أنتم حواريوهم تبرر الوسيلة ، فأي شرع يحلل التسلل في جنح الظلام إلى سكن إداري من قبل أحدكم ليس حقا له ؟ وأي شريعة تحلل لأحدكم بيع ما تبقى في عهدته من لوازم الماء والكهرباء بالودادية لأحد محلات مواد البناء ؟ وبأي نص تبررون سلوكات كبير لاعقي الأحذية منكم وهو المعروف في الإقليم بالسعي بين الإدارات بالوشاية ، وبين بيوت ومكاتب المسؤولين بما تاتقطه أذناه من أخبار ،وتركيب أرقام هواتفهم كل يوم عشرات المرات ليطلبوه حتى يبلغهم بما استجد (وعدد أرقام هواتفهم الشخصية بذاكرة هاتفه أكبر من أن يعد أو يحصى) ، وفتوحاته في هذا الباب تلزمها مجلدات ومجلدات ، وما تفريغه للسهر على موقع الأكاديمية الإلكتروني إلا وجها من وجوه جزيل الشكر والعطاء التي يتلقاها من طرف أولياء نعمته من كبار المسؤولين الذين متعوه ببقعة أرضية دون وجه حق كان أولى أن تعطى لأحد مستحقيها من محرومي مخيمات الوحدة ...فهل للصلاح بعد هذا أنتم مدعون ؟
إن تلقف المنخرطين الجدد هي أكبر أساليبكم ، فبين مصطاد بالتقوى والورع ، ومخدوع ، ومن قدمتم له الحريرة في رمضان يقبع منخرطوكم ، وبين خيانة العهد والنفاق وأمر الناس بالبر ونسيان أنفسكم وتزكية النفس تتراوح خصالكم ، أفبعد هذا تسمون ما قلته وأقوله بالباطل ؟