 |
أخي عبد أبو عبد
تحية وبعد ،
إن مايحز في النفس هو أن نستمر في ترديد نفس الخطاب في زمن مختلف تماما عن زمان ولى وكان ، إن التضامن -إن كان هناك فعلا تضامن- يجب للقريب قبل البعيد ، وعندما أتحدث عن التضامن والتنديد والشجب والإستنكار ، فلا أقصد البيانات والبلاغات ، إن التضامن الحقيقي هو الذي يبذله الكونفدراليون لإخوانهم العرب ، مهما بلغت غطرستهم ، وسطوتهم ، فليدلني الأخ الكريم على وقفة أو برنامج نضالي سطره تنظيمه للتضامن مع سكان المغرب غير النافع في حجم ما بذل من وقفات ونضالات في سبيل صدام حيا وميتا ، والفلسطينيين ظالمين ومظلومين ، وليدلني على إشارة واحدة نددت من خلالها الكونفدرالية بأشكال الإضطهاد التي يتعرض لها الأمازيغ كل يوم منذ عقود ، وليذكر لي موقع الهوية الأمازيغية في أرضية الكونفدرالية التي تعتبرنا عربا رغم أنوفنا ، وتهتم بقضايا المشارقة أكثر من المغاربة ، فما بكى طفل في بغداد أوفلسطين إلا تداعى له كامل الجسد الكونفدرالي بالبكاء ولطم الخذوذ ، بينما مات بالأمس أزيد من ثلاثين رضيعا في أنفكو ، وأجهضت عشرات النساء بالبرد القارس ، ولازال الأمازيغ يموتون بالجوع والعطش ، وكونفدراليتكم ومن يشاركها الفكر القومي العروبي يشغلوننا بقضايا الشرق ونحن أحوج إلى مرق الجراد...
يا أخي ، ما موقعنا في إعرابكم نحن المنبوذون ، المهمشون ، المقصيون ، الممارسة علينا أبشع أشكال التمييز في عقر دارنا ، أما أن تتساءل عما فعلنا نحن ، فردك سؤال آخر من نحن ؟ |
|
اخي المحترم .ليس الامازيغ وحدهم من يعانون في المغرب ولا يجب الدهاب بالحوار في هدا الاتجاه. وانا اتكلم معك من منطلق مغربي لا يعترف بالوضع النقابي الراهن المتواطيء. المظلومون في المغرب من مختلف الانتماءات العرقية . عليك ان تزور اقاليم تازة وتاونات و الشاون والناظور والاطلس وكل المدن المغربية وستجد من يلتحف البرد وياكل من قمامة الازبال .انها قلة القلة من تستفيد من خيرات بلادنا الحبيب ومن بينهم امازيغ معروفون .عليك اخي ان تقوم ببحث بسيط وستعرف الكثير من المفارقات الخطرة فلا حول ولا قوة الا بالله.