منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - النقابات في زمن السلم الاجتماعي
عرض مشاركة واحدة

محمد الزناني
:: دفاتري ذهبي ::


تاريخ التسجيل: 19 - 11 - 2007
المشاركات: 1,451

محمد الزناني غير متواجد حالياً

نشاط [ محمد الزناني ]
معدل تقييم المستوى: 374
افتراضي
قديم 14-12-2008, 21:16 المشاركة 9   

الأداءالنقابي احتكرته لسنوات عديدة نقابات الأحزاب السياسية أو ما يسمى في الأدبيات النقابية " النقابات التقليدية"؛ وهي أدرع تحتمي بها الأحزاب السياسية في مقابل حمايتها؛ بمعنى أن كلا منها تحتمي بالأخرى وتوظفها متى تشاء وأين تشاء؛ لتمرير سياسات وتحقيق غايات غالبا ما تغلف بغلاف العشائرية الحزبية والإيديولوجية؛ قصد الاستقطاب السياسي في الحملات الانتخابية المكررة في الصورة والنتائج والخطاب.. كما أن تلك النقابات التقليدية مكررة في قياداتها الخالدة مدى الدهر، وفي أطرها المسيرة، وفي ممارساتها التي شهدت أخطاء قاتلة في حواراتها مع الحكومات ودفاعها عن منخرطيها؛ واستحوذت عليها طبقة معينة اتخذت الطبقات الأخرى قواعد للضغط فقط دون الالتفات إلى مطالبها، بمعنى غياب النظرة الشمولية في التعاطي مع ملفات المنخرطين حسب فئاتهم ومهامهم ودرجاتهم، مما شكل حيفا كبيرا في حق الفئات المتضررة. وهي النقابات نفسها التي فرطت في المكتسبات وصادقت على قوانين جائرة في حق الأغلبية؛ في حين كان عليها الرجوع إلى قواعدها لدراسة تلك القوانين بكل دقة ووزنها بميزان الحفاظ على المكتسبات وتركيمها، والمطالبة بمكتسبات جديدة، ونحن لسنا بصدد الحديث عن المكتسبات التي فقدها رجل التربية والتكوين في بلادنا؛ وإنما نذكر أن الأداء الخاطئ يؤدي إلى أخطاء قاتلة؛ تنسف العمل النقابي وإطاره القانوني من الداخل. كما أن النزاعات الداخلية وتعدد الزعامات والسجال الداخلي حول المناصب والانشقاقات تعبر عن عمق المأساة التي آلت إليها تلك النقابات التقليدية؛ حيث نسيت دورها الحقيقي وراحت تفرخ بزعاماتها نسخا متطابقة من النقابات، يكاد الدارس للحركة النقابية المغربية لا يميز بين أسمائها، وكل منها تدعي شرعية الوراثة التاريخية للأصل النقابي وتنفيه عن الأخرى، وكلما لم يرض زعيم نقابي عن أخيه انشق عليه في لفيف من المناضلين، ورفعوا الصوت منددين بالآخر.. وهذا وغيره من السلبيات المتعلقة ببنية أو وظيفة النقابة أدى إلى تكوين قناعات راسخة أن هذه النقابات شاخت وهرمت واستهلكت؛ وحان الوقت للبحث في شأنها لأجل تصحيح مسارها؛ فارتفعت من وسطها أصوات شابة تدعو إلى الإصلاح قبل فوات الأوان.
شكرا أخي على اهتمامك بالموضوع.
إن النقابات التقليدية ضحية للأحزاب السياسية المتهالكة وضحية لدكتاتورية المسيرين والخاسر الأكبر هي الشغيلة.
سؤال للأخ:هل هناك في المغرب نقابات حداثية/عصرية/معاصرة في مقابل النقابات التقليدية؟؟.
تقبل مودتي وتقديري.