أسماء أعضاء دفاتر المستعارة!
كنت أنسخ أسماء أعضاء دفاتر لأنحتها في شجرة القصة.. إلا أنني صادفت قصة...
أربكتني هذه القصة.. حاولت وضع رأسي على الوسادة لكن دون جدوى.. كان لابد من زيارة الطبيب...
قال لي الطبيب:
- تكلم، قل ما عندك، أفصح عن دواخلك بكل حرية.
بدأت أحكي:
- بدأت القصة بنسخي أسماء أعضاء دفاتر.
تدخل الطبيب صارما:
- هل قمت بالنسخ فقط؟!
أجبت:
- نسخ ولصق يا سيدي الطبيب.. رمقت أسماء الأعضاء، أكثرهم من "رجال التعليم" على هذا الوزن:[كلبروس73]، [ساطروس]... لما قرأتها التلاميذ أغمي عليهم.. وأنا أرقني هذا المشهد...
منذ ذلك اليوم وسهادي يُخبر عن أرقي؛ لم أستطع الكتابة لأني خفت يوما يصير اسمي:[سكلوسكوس 604]...
فكر الطبيب مليا وهو يحرك نظارته، قبل أن تذهب إلى السرير، هل أنت متأكد من قولك هذا؟!
- إطلاقا، ولا أظن أن السهر يؤثر على عقلي لهذه الدرجة، كما أن الرمق لا يخونني...
فكر الطبيب مليا، ثم قال:
- هل قمت بإجراءات احتراسية؟
- مثل ماذا؟
- أقصد أنهم أحرار في تسمية أسمائهم!...
- من هذه الناحية، فهم أحرار، ولكن من الناحية "أسرة التعليم"...
كنت أعد الأسماء فوجدت من بين مائة وخمسون اسما تسعون باللغة الفرنسية ولا محل لها لا من الإعراب ولا من الترجمة، وما يزيد على عشرين اسما باللغة العربية ليس لها من سلطان، وأسماء أخرى تليها أرقام...
تعجب الطبيب من ذلك وسألني:
- لماذا لم يستعيروا أسماء الأدباء العرب، أو فلاسفتهم، أو علماءهم...؟
- آه، هذا ما دوخني... لو كان ابن الهيثم، الخوارزمي، الفارابي، جابر بن حيان... لاستقينا من حبر العرفان...
ثم سألني:
- ما الذي منعك أن تكلمهم؟
قلت:
- منعني من أن أكلمهم "ما"!!
نظر إلى السماء وقال: الطيور على أشكالها تقع.
فأجبته:
المهم ألا تقع في ساحة "رجال التعليم"...
كتب لي الطبيب وصفة الدواء التي جاء فيها:
- عليك ألا تتدخل في شؤون غيرك...
ودعت الطبيب بتحية "السلام"، ثم انصرفت لقضاء مآربي.
بقلم: محمد معمري