منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - أسباب التعثر الدراسي
عرض مشاركة واحدة

alhaj mohand
:: دفاتري جديد ::

تاريخ التسجيل: 22 - 12 - 2007
المشاركات: 9

alhaj mohand غير متواجد حالياً

نشاط [ alhaj mohand ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 19-12-2008, 12:50 المشاركة 4   

*اكتضاض الأقسام :إن مشكل الإكتضاض داخل الفصول الدراسية إذ يصل عدد التلاميذ في الحجرة الواحدة في جميع أسلاك التعليم إلى ما يفوق 45 تلميذا مما يؤثر سلبا وبشكل مباشر على المردودية المنشودة في البرامج التعليمية مما حذا ببعض الدارسين إلى اعتبار هذه الظاهرة<<وصمة عار على جبين مدرسة المستقبل>> فإذا كان من شروط التعلم توفير فضاء تربوي يسمح له بممارسة أنشطة متوازنة بين الجانب الحس-حركي والجانب المعرفي والوجداني فإن لسان حال مؤسساتنا التعليمية ينطق بعكس ذلك ويعطي انطباعا بما سبق لبيير بورديو أن نعته <<بالمدرسة الثكنة>>بسبب ظاهرة الإكتضاض وما ينجم عنها من سلوكات فصلية لا تنسجم مع الإهداف التربوية المستهدفة حيث يجد المدرس صعوبة كبيرة في التنقل بين الصفوف وبالأحرى مراقبة انجازات التلاميذ وتقويمها والوقوف على الثغرات التي تستلزم الإستثمار والتقويم .
*الأقسام المشتركة:أو ظاهرة الأقسام المتعددة المستويات بالوسط القروي هذه الأقسام هي بدورها تساهم في الهدر والفشل الدراسي ففي سياق تعميم التعليم على ضوء التقويم الهيكلي ارتأت السلطات التربوية إفساح المجال للمتمدرسين للإنخراط في التعليم خاصة بالمجال القروي في غياب البنيات التحتية الضرورية والموارد البشرية الكافية مما جعلها ترتجل سياسة الأقسام المشتركة لتوفير تكاليف الإجراءات السابقة حيث تعتمد هذه الصيغة الجمع بين مستويين مختلفين في فضاء واحد تحت مبرر وجود مفاهيم مشتركة بينهما غير أن الحقيقة كما يؤكد بعض الدارسين أن استخدام مفهوم القسم المشترك لا يكون صحيحا من الناحية التربوية إلا بوجه المجاز و ليس الحقيقة، أما من حيث الإصطلاح التربوي فإن القسم المتعدد المستويات أنه جماعة متنافرة وغير متجانسة من حيث البرامج والمقررات والكتب والمناهج الدراسية فضلا عن التفاوت في المستوى الإدراكي العقلي الوجداني والنفسي مما يستدعي من الناحية الفعلية إختلاف وسائل التواصل وتقنياته في القسم الواحد بين مجموعتين .وهذا يفضي إلى ارتباك بالعملية التعليمية التعلمية ويعيق قنواتها .
*التإطير والإشراف التربوي :تكتسي هذه المهمة أهمية مزدوجة التأثير في جميع مظاهر ومجالات ومراحل العملية التربوية فهي المدعم والمقوم والمحفز لهذه العملية في حالة استنادها وفق معايير علمية موضوعية تروم مجموعة من الأهداف وتنطلق من كفايات وكفاءات يشترطها موقع المسؤولية التي تتطلبها ،غير أن انتقاء هذه المعايير وغياب هذه الأهداف في ممارستها الفعلية يجعل منها في أحسن الأحوال أداة لتتبع هذه العملية من منظور تقني واداري بعيدا عن الأبعاد التربوية الهادفة ومن ثم يبعدها عن دورها الحقيقي في تفعيل وتحريك آليات المنظومة التربوية ولاسيما عندما يقتصر دورها على المراقبة الروتينية للوثائق الإدارية والتربوية او إحصائيات ذات دلالة مصطنعة في أحايين كثيرة في زمن قياسي قد لا يتعدى حصتين في أبعد تقدير مما يجعل بقية الأطراف ومنها المدرس تتفاعل في نفس هذا السياق من منظور التحايل ومنطق الإنتهازية وذلك بتركيز جهدها على المجالات المستهدفة في المراقبة الصورية فالتأشير على كراسات التلاميذ بالقلم الأحمر ،توفير الجذاذات ،ملء سجل الغياب،والدفتر اليومي ... والنتيجة المنطقية لذلك هو تعثر العملية التربوية وأنتاج المزيد من الفاشلين او المتأخرين دراسيا
*عائق الإمتحانات الإنتقالية وسلطة الخريطة المدرسية :فرض السلم التعليمي ونظام الإنتقال من قسم إلى الآخر ومن مرحلة تعليمية إلى مرحلة أخرى اعتماد مبدأ الإستحقاق، الإصطفاء الذي تتحكم فيه النقطة وتعتبر الإمتحانات أداة لتحقيق ذلك ونجم عن الصيغ المعتمدة والمتبعة في الإمتحانات وتهويلها والمبالغة في أهميتها لقياس نتائج التعلم والتحصيل أن دفعت المدرسين والمتعلمين إلى(الإهتمام بجمبع ما تتطلبه وإهمال جميع ما لا يدخل في نطاقها ولا تقوى على قياسه وبذلك صارت الإمتحانات هدفا في حد ذاتها بدلا من أن تكون وسيلة لتحقيق أهداف التربية الشاملة وركزت الإمتحانات على الجانب المعرفي في مستوياته ،التذكر والحفظ وأهملت الجوانب التي تتصل بالفهم والتطبيق والتحليل والتركيب والحكم كما أهملت الجوانب الأدائية والعملية والسلوكية وما تتضمنه من ميول واتجاهات وقيم وتفكير بناء) مما تحول التدريس إلى التلقين وشيوع الأمالي والملخصات الموجزة الجاهزة للإستعمال وانتشار ظاهرة الغش واتساع وانتشار ظاهرة دروس التقوية وصدور عدد كبير من الكتب والمجلات التي تدرب على الإمتحانات وتشوش على المدرسين .بالإظافة إلى هذا كله مبدأ الإصطفاء والإنتقاء الذي تمارسه الخريطة المدرسية وما تحدثه من تعارض مع نتائج ومعطيات وأهداف التقويم فما يلاحظ أن الخريطة المدرسية لا تلعب الدور التربوي وإنما تمثل سلطة إدارية في التوجيه وتشويش على التقويم،ولا يتحكم في الخريطة المدرسية الهاجس التربوي وإنما يوجهها الهاجس الإقتصادي إن تحديد نسبة40أو50% لتوجيه المتعلمين الى المستوى الاعلى من نهاية الطور الثاني من التعليم الاساس لا يترك أي معنى للتقويم او الدعم والتقوية .
*الوسائل التعليمية:علاوة على تقادم المتوفر منها على ندرته بمؤسساتنا فإن ما تعرفه الساحة الإعلامية وما تحبل به وتعد الثورة المعلوماتية الحديثة في مجال الوسائط تجعل المؤسسات التربوية في هذا المجال متأخرة عن الركب بسنوات ضوئية خاصة وأن الوسائل السمعية البصرية وثقافة الصورة الثابتة والمتحركة أضحت تشكل الريادة في مجال التعليم والإعلام في عصرنا الراهن . وبهذا نكون قد استعرضنا بعض الأسباب التي تفسر (في نظرنا) ظاهرة التعثر الدراسي استنادا إلى بعض الدراسات الميدانية في الموضوع واستقراء ذاتيا للمعاينة .
وشكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــرا


التعديل الأخير تم بواسطة alhaj mohand ; 19-12-2008 الساعة 20:00