:: دفاتري بارز ::
تاريخ التسجيل: 16 - 10 - 2008
المشاركات: 177
|
نشاط [ رحمة ]
معدل تقييم المستوى:
232
|
|
29-12-2008, 17:48
المشاركة 3
شكرا استاذ هليدان على الهم المضحك المبكي .والله لقد اخذتني هذه الاقصوصة بعيدا جدا ..
وذكرني الموضوع بقصة قرأتها في طفولتي وهي للمؤلف العبقري عطية الابراشي .
بعنوان " النظام اساس النجاح " وقد استوعبتها ايما استيعاب في ذلك الوقت وعمري اقل من 10سنوات
ولازالت سطورها ماثلة امام عيني ...وتلك التي علمتني ما معنى النظام ...
لكن :حين نفكر في قضية النظام ونحن كبار في السن ومسؤولين عن بيوتنا ومهامنا فاننا نلمس حقا
اننا احوج مانكون في حاجة الى النظام وخاصة الداخلي الوجداني .ان حياتنا المعقدة اليوم ضربت صميم نظامنا
النفسي واصبحت العشوائية وقلة التركيز وتمرير الايام كما تشاء الظروف واهمال تنظيم اقل ما يمكن وهوخزانة الملابس او الدواليب ..انها قضية تربية وواجب واراحة النفس حين ننظم انفسنا ..وتحضرني هنا قصة واقعية
عن بعض اخواتي التي كانت تعاني من مرض نفسي وكان معالجها طبيب الماني مسلم لمدة 10سنوات هناك في ديار المهجر ..هل تعلمون بماذا عالجها ؟؟
لقد عالجهابجانب الادوية وجلسات الحوار بطلبه منها ان تطوي ملابسها وترتبها في الدولاب لثلاث مرات في اليوم
نعم وان يتولى زوجها المراقبة وكتابة تقرير عن حالها المزاجي وهي تطوي الملابس المبعثرة في كل مرة وكان يطالبها بالنظر اليها وهي منظمة لمدة 10دقائق في كل مرة . ملاحظة : كانت تكره طي الملابس ..
هذا النوع من العلاج حين اخبرتنا به بعد استشفائها .كنت اول مصدقة لهذا الطبيب الماهر ...
وبعد ذلك تأكد لدي ان الملابس المطوية المرتبة في اماكنها عامل من الصحة النفسية ...لانه عنوان النظام الروحي
والنفسي .ومن منا لا يحب ان يرى ملابسه وادواته واغراضه الشخصية منظمة ؟
بل واذا كنا نحن المربين من تحملنا مسؤولية تربية النفوس .يجب ان نبدأ بانفسنا كي نتمتع بالصحة النفسية التي هي الرافعة المحركة لمعنوياتنا وكلنا جميعا رجالا ونساء واطفالا وان نعلم ابناءنا تنظيم ملابسهم وادواتهم في زمن الفوضى العارمة التي يعيشها الفكر الانساني في عصر الحداثة وكثرة الانشغالات والسرعة والغضب واليأس
نعم اخي هيلدان انها قضية جديرة بالمراجعة ومادام المدرس مبعثر الدولاب يجب ان نبحث عن السبب الذي هو بكل تأكيد بعثرة في الحياة ..والمتمثل في ان رجل التعليم هو جزء من كل ولا يمكنه ان يسلم من ما يجري حوله من معيقات وخاصة انه حامل الرسالة التربوية ذلك الفقير الذي تحسب انفاسه وتنقط له الوزارة الدرهم قطرة ابعد من قطرة بسنوات كي يجد نفسه غير لاحق بركب الاكتفاء الذاتي .فكيف له ان يرتب دولبه .ورغم ذلك فلابد اخواني
التنظيم في الدولاب والخزانة والفكر والعواطف والقيم والمظهر الخارجي ...والا سنرى انفسنا يوما نجري في الشارع او واقفين امام تلامذتنا ونحن نرتدي نعلا في رجل وحذاء في اخرى ....
وشكرا على الموضوع ..وارجو تقبل اضافاتي اذا صح التفتيش من هذه الوجهة .ارجو ان يترك لنا المجال بدورنا لتفتيش دواليب القائمين على وزارة التربية الوطنية حتى تعم الفائدة .. مع خالص التحية ...
|