حتـــــــــــــى لا ننســــــــــــــــــــــى...
على إثر المجزرة الرهيبة التي ارتكبتها أيادي الصهاينة الغاشمين على مرأى ومسمع من العالم أجمع؛ والتي رجعت بالذاكرة العربية إلى كل المجازر السابقة بدير ياسين، ومجزرة صبرا وشاتيلا، ومجزرة قانا ومجزرة غزة الأخيرة، لتذكرها بالتاريخ الدموي للعدوان الصهيوني، وفضائح التواطؤ العربي الشنيع؛ من خلال مسلسل التطبيع الذي أقدمت عليه الأنظمة العربية الخانعة ، والمخيبة لآمال شعوبها في الدفاع عن آخر قلاع العزة والكرامة بأرض البطولات فلسطين، تلك المجزرة التي خلفت 380 شهيد وأزيد من 1750 جريح إلى حدود يوم الثلاثاء 2 محرم 1430 لتضاف إلى مسيرة الشهداء والجرحى وتكتب أسماءهم بدماء زكية على أعتاب المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين.
إن قضية فلسطين هي قضية كل العرب والمسلمين، قضية كل القوى الحية الغيورة التي ترفض الخضوع للاستكبار العالمي وتسعى من خلال مواقعها كشف كل تواطؤ يستهدف الأمة في مقوماتها الحضارية، وطموحات شعوبها، وتاريخها المشترك.
ومن ثم فإنه بات لزاما على كل القوى و الهيآت وفعاليات المجتمع المدني كل حسب موقعه خاصة قطاع التعليم الذي يعتبر رافعة يعول عليها في استنهاض الأمة، سواء أطر التدريس أو الأطر الإدارية وحتى التلاميذ الذين يحرسون آمال الأمة وآلامها، الانخراط الفعلي في التعبئة الشاملة من أجل التعريف بقضية فلسطين، وحقيقة العدوان الصهيوني الغاصب وتاريخه الدموي، تضامنا مع الشعب الفلسطيني الأبي وقضيته العادلة، التي هي قضية كل المغاربة.