أمريكا تمتنع عن التصويت على القرار
15 شهيدا بغزة ومجلس الأمن يوافق على هدنة فورية
وكالات
أمريكا تمتنع عن التصويتغزة- نيويورك- وافق مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يدعو لوقف فوري وملزم لإطلاق النار في قطاع غزة الذي يشهد عدوانا منذ 14 يوما، وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على القرار، فيما وصف بأنه "انقلاب على وعود سابقة لدول عربية".
يأتي هذا فيما واصلت المدفعية الإسرائيلية ***ها العنيف لمناطق متفرقة من القطاع ليوم الجمعة أسفر عن سقوط نحو 15 شهيدا، ليرتفع بذلك عدد شهداء العدوان إلى 776 فلسطينيا، بينهم 224 طفلا و92 امرأة، بينما بلغ عدد المصابين 3150 شخصا.
ووافقت 14 دولة بينما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على القرار الذي يدعو "إلى وقف لإطلاق النار, فوري ودائم، واحترامه بشكل كامل وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة". كما يدين القرار 1860 "كل أشكال العنف والإرهاب"، والأعمال العسكرية ضد المدنيين.
طالع أيضا: ودعا القرار أيضا إلى ترتيبات في غزة لـ"منع تهريب السلاح الى النشطاء الفلسطينيين"، وإعادة فتح المعابر الحدودية للسماح "بلا عوائق" لتوزيع المعونات في غزة.
أمريكا تمتنع
وصرحت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس بأن الولايات المتحدة امتنعت عن التصويت على القرار مساء الخميس؛ لأنها كانت تريد أن ترى نتيجة مسعى الوساطة المصرية أولا لإنهاء الهجوم الإسرائيلي على غزة.
وتطالب المبادرة المصرية- الفرنسية التي أعلنها الرئيس المصري حسني مبارك يوم 6-1-2009 لوقف العدوان على قطاع غزة بوقف فوري لإطلاق النار لفترة محددة، ودعوة كل من إسرائيل والجانب الفلسطيني لاجتماع عاجل للتوصل للترتيبات والضمانات الكفيلة بعدم تكرار التصعيد الراهن ومعالجة مسبباته، بما يضمن إعادة فتح المعابر، ورفع الحصار، وأخيرا تجديد مصر دعوتها للسلطة الوطنية وكافة الفصائل للتجاوب مع جهودها لتحقيق الوفاق الفلسطيني.
وألقت وزيرة الخارجية باللائمة على حركة حماس في الأزمة الحالية، وطالبتها بإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت، وأكدت حق إسرائيل فيما أسمته الدفاع عن نفسها، كما طالبت الرئيس الفلسطيني للقيام بمسئولياته في الحكم.
لكن رايس أشارت إلى أن الولايات المتحدة تساند فحوى القرار، وكان استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو) سيقضي على القرار تماما.
وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت يقلل من قوة القرار، ويمكن أن يضعف الضغوط على إسرائيل حليفة واشنطن حتى تلتزم بقرار مجلس الأمن الذي يدعو أيضا لانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة.
وتم التوصل للاتفاق على الصيغة بعد مفاوضات مطولة أمس في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بين وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكبار مسئولي الحكومات العربية والجامعة العربية وغيرهم.
ردود فعل
وفي أول رد فعل لها على القرار، أعلنت حركة حماس أنها غير معنية به، وقال ممثل الحركة في لبنان أسامة حمدان: إن "القرار لا يلبي مطالب الحركة، كما أنها لم تستشر رغم أنها الطرف الأساسي فيه".
وأوضح أن للحركة 3 مطالب هي: وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، وإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم عن عدم رضا الدول العربية عما ورد في القرار، قائلا إنه يلبي الحد الأدنى مما تريده هذه الدول.
وأكد شلقم أن "المهم هو تنفيذ ما جاء فيه بما يوقف المذبحة والدمار في غزة"، مشيرا في الوقت ذاته إلى "استمرار إسرائيل في اعتقال نحو 11 ألف فلسطيني في سجونها من بينهم أعضاء في المجلس التشريعي".
أما وزير الخارجية التركي علي باباجان فدعا إلى التنفيذ الفوري للقرار، داعيا إلى التركيز على المصالحة الوطنية الفلسطينية، مشيرا إلى أن بلاده ستبذل ما في وسعها لضمان تنفيذ القرار وتأمين الاستقرار والهدوء في المنطقة.
كما تحدث رياض المالكى، وزير الإعلام فى حكومة تسيير الأعمال فى رام الله، أمام المجلس مطالبا بأن تشرع إسرائيل فى التنفيذ الفورى للقرار حتى يبدأ العمل على إعادة إعمار القطاع.
أما جابريلا شاليف، سفيرة إسرائيل لدى المنظمة الدولية، فاكتفت بالقول أمام المجلس إن المسئولية في الأزمة الحالية تقع على حماس.
وقالت: إن "المجتمع الدولي يجب أن يركز على أن توقف حماس أنشطتها الإرهابية وأن يوضح أن المنظمة الإرهابية لا يمكن أن تكون قيادة شرعية".
تواصل العدوان
وبعد إصدار القرار بساعات، واصلت الطائرات الاحتلال ***ها على مناطق متفرقة في القطاع، ما أدى الى استشهاد 15 فلسطينيا.
ففي بيت لاهيا شمال مدينة غزة، استشهد 6 فلسطينيين في *** لطائرات الاحتلال، كما استشهد 9 آخرون في جباليا شمال شرق غزة، ومخيم النصيرات جنوب غزة، ودير البلح جنوب غرب غزة.
وفي المقابل أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أنها ***ت قاعدة تل نوف الجوية الإسرائيلية بصاروخ جراد مداه 45 كم لأول مرة. وأعلنت إسرائيل أن قتلاها من الجنود بلغ حتى الآن 10 إسرائيليين، فيما أصيب 107 آخرين.
المصدر إسلام اونلاين