خواطر .
شباب العروبة .
شباب العروبة، يا دخر خاتم الأديان
أين ما تواجهون به تقلبات أغبر الأزمان ؟
أين ما تسلحتم به من علم وعرفان ؟
أين رجاحة العقل فيكم ؟وأين قوة الأبدان ؟
أين نخوة العرب فيكم ؟ أين بسالة الأشاوس الشجعان ؟
مصائب الأمة العربية أصناف وألوان
وفظائع ترتكب في حقهم يشيب لها الولدان
تهتك وانحلال وليال حمر بين خمر وقيان
وشباب ضائع بين شم وسكروفتخ الجوان
وكواعب يعرضن على الملإ بعض عينات من حسنهن الفتان
للباحثين عن عابر اللذات مقابل زهيد الأثمان
استرخص جلنا نفسه ، ولا يهان إلا من بنفسه استهان
حتى أطمعنا العدا فينا وياليت ما يحصل ما كان
والأدهى والأمر أن هناك من لا زال في فراش النوم نعسان
غير آبه بالخطر الماحق الذي يهدده ، كأنه في زمن غير هذا الزمان
أ و يحلم بفردوسه الذي يوجد في مكان غير هذا المكان
لا يهمه ما يتهدد الأمة العربية فالأمر عنده سيان
هذه إسرائيل تمطر طائراتها فلسطين بوابل القنابل
تدك فوق رؤوس إخوتنا المآذن والمنازل
وتصفي خيرة شباب الأمة وتستبق البكاء في المحافل
هكذا عهدناها ، فسيرتها كذلك منذ العصور الأوائل
واليوم في غياب أي مبارز عربي أ و منازل
يتصرفون كما لو أن أمهاتهم وحدهن القادرات على إنجاب العالم والمقاتل
وأمهاتنا لا يجدن سوى ولادة الجانح منا والمهمش والمجاز العاطل
أ و اليائس والمتخادل الذي لايأبه لمؤشر الأمة أطالع أم نازل
فبالله عليكم يا قوم ، إلى متى نقبع أمام الشاشات لنا تنعي
قتلانا ونحن كل يوم لا نجيد أمام ذلك سوى أن نعد ونحصي
والعدا كلما استكنا لهم ، لأحبتنا كالأكباش تذكي
ولا نكاد نرد على جرائمهم ولا ندين ولا نشكي
بل جفت مآقينا فلم تعد تجود بالدمع لمن أراد أن يبكي
مجتمعا لم يعد يجود غنيه فلا يتصدق ولا يزكي
و أنهار دماء إخوتنا التي لم تعد تثير النخوة فينا ولالجدوتها تذكي
وهذه أمريكا أقسمت أن تعيد العراق خمسون سنة إلى الوراء
ويا ليتني مت قبل أن أكون شاهدا على هذه الجريمة البشعة النكراء
فدكت طائراتها مدن مهد أم الحضارات على رؤوس ساكنيها تحت كل ذريعة وغطاء
بمباركة من كل طماع حقود انجر وراء نزوات نفسه السوآء
ففجرت وللأمة العربية أهانت في شخص ساكنة بلاد الرافدين المعطاء
ففرقت وقتلت وتسلب اليوم خيرات وأرزا ق
فهل من أمل في رأب صدع صفوف المسلمين فكفانا فرقة وشقاق
فلا وحدة إلا بنبذ ما يفرقنا و تقوية التفاهم بيننا هو وحده سبيل الوفاق
وتحطيم الحواجز وفتح الحدود فلا حدود بين الأشقاء
وتمكين الشعوب العربية من التلاحم عبر اللقاء
والسعي لنهل شتى العلوم مهما حفت طريقه بالمشاق
فكل شيء يهون في سبيل المجد بما في ذلك تحملنا من الصعاب مالا يطاق
ولنعد مجد خير السلف الذين في زمانهم طبق صيتهم الآفاق
وكانوا لميادين العلوم كل في علوم عصره سباق
ولإخواننا بفلسطين وبالعراق نمنحهم الأمل في غد أكثر إشراق
بمساندتنا ودعمنا المطلق لقضاياهم ليس من منا ، بل ، واجب حق لهم واستحقاق .
وهم لو ظنت كل دولة عربية أنها بمنأى عما يحدث بفاسطين وبالعراق
فهم الأولون ونحن بهم عما قريب لحاق
وما قوتنا إلا بالتعاون والإتحاد والموت أهون علينا من العبودية والإسترقاق
ولنكن صرحاء فيما بيننا ، وكفانا مينا ورياء ونفاق .
محمد محبوبي .