منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - علاش المغاربة ما كايقراوش؟
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية ahmida
ahmida
:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 5 - 7 - 2007
السكن: nador
المشاركات: 2,182
معدل تقييم المستوى: 450
ahmida على طريق التميزahmida على طريق التميز
ahmida غير متواجد حالياً
نشاط [ ahmida ]
قوة السمعة:450
قديم 23-01-2009, 05:31 المشاركة 1   
مقال علاش المغاربة ما كايقراوش؟

علاش المغاربة ما كايقراوش؟


أحيانا ، لا يعرف المرء ماذا يجب عليه أن يفعل عندما يسمع بعض الأخبار الغريبة التي لا يمكن أن تسمع مثيلا لها إلا في البلدان المتخلفة مثل المغرب ، هل يضحك أم يبكي</span> </span></span>.</span>
آخر هذه الأخبار المضحكة المبكية تتحدث عن كون المغاربة لا ينفقون على الثقافة والترفيه سوى ستين سنتيما في اليوم ! يعني طناش ريال </span></span></span>.</span>
من يسمع بهذا الخبر الغريب لا يمكنه بطبيعة الحال إلا أن يضحك . ففي هذا البلد العجيب الذي يبدو أن كل الأشياء المفرحة قد غربت فيه بشكل نهائي وحلت محلها الأخبار السوداء التي لا تسر عدوا ولا حبيبا ، أصبحت مثل هذه الأخبار السوداء أيضا تثير الضحك ، ولكنه ضحك كالبكاء كما قال الشاعر</span> </span></span>.</span>
وبما أن ثريا جبران ، هي المعنية الأولى بهذا الخبر الكارثي ، ما دام أنها تحمل حقيبة وزارة الثقافة ، فقد أعلنت معالي الوزيرة عن كون وزارتها تشتغل على "خطة وطنية" من أجل تحفيز المغاربة على القراءة وشراء الكتب</span> </span></span>.</span>
ولكن ، ما هو السبب الذي يجعل المغاربة أصلا لا يقرؤون ؟ </span></span>
هذا هو السؤال الذي يجب على الوزيرة أن تبحث له عن جواب قبل التفكير في أي خطة أو برنامج للتشجيع على القراءة . فالمغاربة يا سعادة الوزيرة لا يقرؤون ليس لأنهم لا يحبون القراءة ، بل لأن الظروف العامة التي يعيش فيها البلد هي التي لا تساعد على ذلك</span> </span></span>.</span>
بالله عليكم كيف تريدون من الناس أن يقرؤوا الجرائد مثلا ، ونحن نرى كيف أن الصحف تنشر كل يوم أخبار عمليات الاختلاس والنهب التي تتعرض لها المؤسسات العمومية ، ومع ذلك لا يمكن أن تسمع حتى عن توقيف أحد المفسدين ، فأحرى تقديمه إلى المحكمة</span> </span></span>.</span>
وقبل أيام فقط ، نشرت كل الصحف فضائح الفساد المالي والاداري التي كشف عنها المجلس الأعلى للحسابات في تقريره الأخير ، وعوض أن نسمع عن تقديم كل المتورطين في تبديد المال العام الذين وردت أسماؤهم في التقرير أمام القضاء ، نسي الجميع تقرير المجلس الأعلى بسرعة ، وكأن الشعب المغربي ليس بحاجة إلى كل هذه الأموال الطائلة التي ذهبت هباء</span> </span></span>.</span>
لماذا إذن يشتري المواطن المغربي جريدة كي يملأ رأسه بالأخبار السوداء التي ترفع نسبة السكر في الدم ، وهو على علم مسبق بأن "أبطال</span> </span></span>" </span>هذه الأخبار لن يتعرضوا ولو لمجرد مساءلة من طرف الجهات المختصة . وبعد ذلك يتساءلون لماذا لا يتجاوز عدد مبيعات الصحف المغربية مجتمعة 300 ألف نسخة في اليوم ، وهو نفس العدد الذي كانت تبيعه في سنوات السبعينات من القرن الماضي</span> </span></span>.</span>
إن الناس في البلدان الديمقراطية المتقدمة يقرؤون الجرائد لأن أي خبر مهما كان صغيرا ، إذا فاحت منه رائحة الفساد يلتقطه القضاء بسرعة قياسية ، ويقوم بواجبه على أكمل وجه ، ومن تم يظل المواطن مرتبطا بالجريدة ، لأنه يتتبع من خلالها عمل المسؤولين الذين يسيرون شؤونه</span> </span></span>.</span>
أما عندنا في المغرب ، فالصحافة لا تنشر فقط أخبارا صغيرة عن فساد المفسدين ، بل تنشر ملفات ضخمة ، وفي الوقت الذي كان مفروضا في القضاء الذي يمثل السلطة الثالثة أن يكون في خدمة الصحافة التي تمثل السلطة الرابعة ، أو على الأقل أن يضع يده في يدها من أجل القضاء على المفسدين ، </span>. </span>وهذه طبعا واحدة من الأشياء التي لا يمكن أن تجدها إلا في "نادي الدول المتخلفة</span> </span></span>" </span>الذي ما زال المغرب يحتفظ فيه بالعضوية الكاملة</span> </span></span>!</span>
وربما لهذه الأسباب كلها نجد أن الذين يقرؤون الجرائد في المغرب على قلتهم ، يفضلون عادة أن يفعلوا ذلك وهم جالسون في المقهى ، كي يبتلعوا كل هذه "الفقايص" مع دخان السجائر . فبدون جرعات زائدة من النيكوتين من الصعب أن يتحمل الانسان كل الأخبار السوداوية التي تزين بها الصحف صدر صفحاتها الأولى كل صباح</span> </span></span>.</span>
وإذا كانت علاقة المواطن المغربي مع الصحافة متأزمة هكذا ، فعلاقته بالكتاب لا يمكنها أن تكون إلا أكثر تأزما وتنافرا ، على اعتبار أن دخول "عالم الادمان " على القراءة ينشأ عادة عن طريق الادمان على قراءة الجرائد </span></span></span>.</span>
إذن كفى من إلقاء اللوم على المواطنين واتهامهم بشكل مجاني بالعزوف عن القراءة ، فالمطلوب منكم أيها السادة المسؤولون هو أن تبحثوا عن الأسباب الحقيقية لهذا العزوف اللاإرادي أولا ، ومن المؤكد أنكم تعرفونها جيدا ، لكنكم مع الأسف لا تريدون أن تعترفوا بها ، وهذه هي المشكلة الكبرى</span> </span></span>!</span>









ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
آخر مواضيعي

0 التربية الجادة ضرورة
0 Le Petit Robert 2009
0 مواقع أكاديميات ونيابات تعليمية
0 punition infligée à un élève pour sanctionner un manque de travail ou de discipline.
0 روعة الابيض والاسود
0 من بقايا الأقمشة تستطعن الإبداع !!!
0 القواعد الاساسية للديكور
0 قبعات للصيف
0 اسطوانة لتعلم اللغة الانجليزية
0 هل تعلم ?