:: دفاتري بارز ::
تاريخ التسجيل: 13 - 9 - 2008
السكن: كلميم
المشاركات: 101
|
نشاط [ ذئب بني يعرب ]
معدل تقييم المستوى:
226
|
|
24-01-2009, 14:12
المشاركة 11
شكرا أخيي الكريم على طرحك للموضوع و أذكرك باركك الله أن الاختلاف لا يفسد للود قضية !
أولا أخي ما جئت به ليس جديدا و هو طبعا يدخل في خانات الخطب الرنانة التي استنكرتها ، فلا أنت حددت موقفك و لا حددت للحقيقة معلما سوى أنك استرسلت في لعن الظلمة و لم توقد للصبح شمعة .
عندما تسمي ما فعل الصهاينة بغزة من قتل و تمثيل نصرا فأنت ربما لم تفكر كما يجب فيما قلت ، و عندما تقيس النصر بالمسطرة الصهيونية فكأنما تدعوا إلى مقاربة تماثلية بمعنى أننا كي ننتصر يجب أن نذبح الرضع و نستحيي النساء و نبث الشقاق و البغضاء بين البشر كما يفعلون و هذا هو الطرح الغوغائي عينه .
أخيي الحبيب للصهاينة أعرافهم و لنا قرآننا و سنة حبيبنا صلى الله عليه و سلم ، نقيس النصر بهما و إن كنت تعيب علينا هذا فأتنا بالبديل !!
و عندما تصف رحمك الله ما يجري من صراع بين فتح و حماس بالصراع المذهبي فأنت بالتأكيد لم تستطع فهم كنه الشقاق و لم تقدر على صياغة المعايير الذاتية للنظر في هذا الأمر و تجاوزت ذلك و صببت جام غضبك على الطرفين علك تصيب مخطئا لكنك قد تصيب صالحا بالمثل و هذا ليس من شيم العقلاء .
ثم إن النصر يختلف اختلافا كبيرا على مفهوم الغلبة ، و قد يقترن النصر بالغلبة لكن لا يقترنان في المعنى في كل الأحوال ، فالغلبة كانت لفرعون و النصر كان لموسى عليه السلام الذي لا طاقة له بفرعون و جنوده الذين فعلوا كما يفعل أحفادهم الصهاينة الأنجاس . فالغلبة مادية تؤدي في غالب الأحيان إلى التجبر و الغرور إن لم تقترن بالنصر . و أما النصر فأن تجعل قضيتك تلاقي إجماعا على مشروعيتها و لا أدل على ذلك من هتافات الضمير ألإنساني الذي لم يسبق له مثيل ، و قد ينتصر المرء في ذاته لقضيته و قد يهزم كذلك فمن انتصر عزم و من هزم وهن .
نَعَتَّ المقاومة في شخص حماس بأنها لا هم لها إلا الملاسنات مع فتح ، لكن كيف تفسر استشهاد أعلامها و وزرائها إلى جانب أبسط مواطن فلسطيني يقتسمون الحصار كما الشهادة ، أليس هذا انتصارا ؟!!!! وقفوا بين النار و الحصار لتأمن أنت مجلسك الدافئ إلى جانب حاسوبك المتطور و تنبس بكلمات ملؤها نكران الجميل !!! لولاهم لكان الصهاينة على مشارف بيتك فوهات مدافعهم تدك الطوابق العليا منه و أنت بلا قوت و قطر في الطابق السفلي .
أخيي الكريم ارجع إلى جادة الصواب فنحن نريدك نصيرا لا محبطا لعزائمنا ، نريدك مسلما لا يهزم أبدا دائم النصر عالي الجبين لا توهنه لومة لائم أو خيانة خائن .
فنحن معاشر المسلمين أهون علينا أن نموت منسيين من أن نعترف للظلمة الأنجاس بالهزيمة . فانتصر رحمك الله .
دام لكم النصر و التمكين ، " وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ " صدق الله العظيم .
أرجو ألا يصيبك حنق مما جاء في معرض حديثي فما هي إلا نصائح أخ غيور لأخ عزيز .
تحياتي .
التعديل الأخير تم بواسطة ذئب بني يعرب ; 24-01-2009 الساعة 15:39
|