لا يختلف إثنان على أن الساحة النقابية في المغرب تتميز بالتنوع والتعدد، وهذا راجع بالأساس
إلى تداخل السياسي والإديولوجي بالنقابي عند تشكيل المنظمات النقابية . وبناء عليه،
فإن الحديث عن توحيد النقابات في إطار نقابة مستقلة قوية، يبقى أمر جد مستبعد،ويستحيل تحقيقه.
ولا شك أن كل متتبع للشأن النقابي في الوقت الراهن، يلاحظ بأن أغلب المركزيات
النقابية في المغرب تنشد العمل الوحدوي-من خلال بلاغات الدعوة للإضراب- للدفاع عن الملف المطلبي للشغيلة المغربية.
ويظهر أن هذا الطموح المشروع للشغيلة ،يجد أمامه صعوبات و عوائق تحول دون تحقيقه.و
في رأيي المتواضع،أن العائق الأساسي الذ ي يحول دون تحقيق العمل الوحدي يرجع بالأساس
إلى اختلاط العمل النقابي بالسياسي.ومن جهة أخرى توجد أياد خفية تعمل ليل- نهار
للتحكم في الخريطة النقابية كما هو الشأن بالنسبة للخريطة السياسية.
وليس من مصلحة تلك الجهات أن يوجد لا حزب قوي ولا نقابة قوية.
وامام هذا الوضع ،أرى أن من مصلحة النقابات المغربية أن تتكتل ما أمكن وذلك من
خلال تأسيس كتلة نقابية مفتوحة في وجه كل المركزيات النقابية في المغرب ،على أساس
ميثاق عمل مشترك متوافق عليه.
ويبقى التنافس بين المركزيات النقابية حول استقطاب المنخرطين ،يعتمد على معايير معتمدة
على قوانين أساسية تضمن للمنخرطين الاشتراك والتناوب في تسيير الأجهزة بشكل
ديموقراطي والشفافية في التسيير المالي للمنظمات النقابية.
وفي الختام، أقترح تسمية لهذا المشروع الوحدوي ،حتى ولو بقي حلما:
الكتلة النقابية الديموقراطية للشغل