منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - ورشة عمل القصة القصيرة
عرض مشاركة واحدة

محمد معمري
:: أديـب و مفكــر ::

الصورة الرمزية محمد معمري

تاريخ التسجيل: 24 - 9 - 2008
السكن: وجدة / المغرب
المشاركات: 2,371

محمد معمري غير متواجد حالياً

نشاط [ محمد معمري ]
معدل تقييم المستوى: 456
افتراضي
قديم 06-02-2009, 11:08 المشاركة 43   

يوم الجمعة 06 – 02 – 2009


دراسة القصة

- نضع قصة لأحد الكتاب المرموقين، ثم نطرح أسئلة ليجيب عنها المشاركون...
- محاولة تحليل القصة من طرف المشاركين وفق ما تمت معرفته من خلال تعريف القصة وعناصرها...
- محاولة نقد القصة...
[ دراسة القصة ستكون مدتها خمسة أيام]

********************************
نظرة


كان غريبا أن تسأل طفلة صغيرة مثلها إنسانا كبيرا مثلي لا تعرفه في بساطة وبراءة أن يعدل من وضع ما تحمله، وكان ما تحمله معقدا حقا، ففوق رأسها تستقر " صينية بطاطس بالفرن"، وفوق هذه الصينية يستوي حوض واسع من الصاج مفروش بالفطائر المخبوزة ، وكان الحوض قد انزلق رغم قبضتها الدقيقة التي استمالت عليه حتى أصبح ما تحمل كله مهددا بالسقوط. ولم تطل دهشتي وأنا أحدق في الطفلة الصغيرة الحيرى، وأسرعت لإنقاذ الحمل، وتلمست سبلا كثيرة وأنا أسوي الصينية فيميل الحوض، وأعدل من وضع الصاج فتميل الصينية، ثم أضبطهما معا فيميل رأسها هي، ولكنني نجحت أخيرا في تثبيت الحمل، وزيادة في الاطمئنان نصحتها أن تعود إلى الفرنوكان قريبا - حيث تترك الصاج وتعود فتأخذه. ولست أدري ما دار في رأسها، فما كنت أرى لها رأسا وقد حجبه الحمل، كل ما حدث أنها انتظرت قليلا لتتأكد من قبضتها، ثممضت وهي تغمغم بكلام كثير لم تلتقط أذني منه إلا كلمة: ( ستي).. ولم أحولعيني عنها وهي تخترق الشارع العريض المزدحم بالسيارات، ولا عن ثوبها الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش التي ينظف بها الفرن، أو حتى عن رجليها اللتين كانت اتطلان من ذيله الممزق كمسمارين رفيعين. وراقبتها في عجب، وهي تنشب قدميها العاريتين كمخالب الكتكوت في الأرض، وتهتز وهي تتحرك، ثم تنظر هنا وهناك بالفتحات الصغيرة الداكنة السوداء في وجهها، وتخطو خطوات ثابتة قليلة، وقد تتمايل بعض الشيء، ولكنها سرعان ما تستأنف المضي.
راقبتها طويلا حتى امتصتني كل دقيقة من حركاتها، فقد كنت أتوقع في كل ثانية أن تحدث الكارثة.
وأخيرا استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم في بطء كحكمة الكبار، واستأنفت سيرها إلى الجانب الآخر، وقبل أن تختفي شاهدتها تتوقف ولا تتحرك. وكانت عربة تدهمني وأنا أسرع لإنقاذها، وحين وصلت كان كل شيء على ما يرام، والحوض والصينية في أتم اعتدال، أماهي فكانت واقفة في ثبات تتفرج، ووجهها المنكمش الأسمر يتابع كرة من المطاط يتقاذفها أطفال في مثل حجمها وأكبر منها، وهم يهللون ويصرخون ويضحكون. ولم تلحظني، ولم تتوقف كثيرا فمن جديد راحت مخالبها تمضي بها، وقبل أن تنحرف استدارت على مهل، واستدار الحمل معها، وألقت على الكرة والأطفال نظرة طويلة، ثم ابتلعتها الحارة.
للكاتب: يوسف إدريس
*********************************
الأسئلة
1- ما هو نوع هذه القصة؟
2- كيف يمكنك تحليل العنوان "نظرة"؟
3- ما هي رسالة الكاتب هنا؟
4- من خلال ما سبق من تعريف القصة وعناصرها حاول إبراز كل عنصر على حدة؟

كل مواضيعي قابلة للنقد

محمد معمري اسم الشهرة: علاوي ياسين

[IMG]http://www.************/vb/image.php?type=sigpic&userid=30926&dateline=123453 5670[/IMG]