منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - ورشة عمل القصة القصيرة
عرض مشاركة واحدة

حنان 2008
:: دفاتري جديد ::

تاريخ التسجيل: 8 - 12 - 2007
المشاركات: 30

حنان 2008 غير متواجد حالياً

نشاط [ حنان 2008 ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 07-02-2009, 22:56 المشاركة 59   

تحية طيبة أستاذ معمري
و شكر خالص على الجهد الكبير المبذول في هذه الورشة ، و على اهتمامك بالإجابة على أسئلتي
أما بالنسبة لدراسة قصة الأديب يوسف إدريس "نظرة "
أولا : نوع القصة
القصة حسب اعتقادي تعود للقصة التسجيلية التي تعرض الحدث أو المواقف في سيرها الطبيعي مع إضافة الصياغة الفنية الأدبية التي تعطي للحدث بعدا إنسانيا أو فكريا... فلم تتوغل القصة في الجانب النفسي للشخصيات ولم تعرض أحدثها في قالب أسطوري أو فانتازي .
ثانيا : تحليل العنوان "نظرة "
منبع أحداث القصة النظرة المتأملة التي ألقاها السارد على الفتاة ، لو أن السارد لم يكترث لأمر الطفلة أو أجاب طلبها بشكل آلي لما حيكت الأحداث ، هذا من الجانب الظاهري للنص أما من جهة الرسالة المقصودة من الكاتب هي دعوة للإنسان أن يلقي نظرة رحمة و عدل لهذه الفئة من الأطفال إما بتوفير حياة طبيعية لهم لا تكبدهم مشاق العمل ، أو على الأقل برحمتهم حينما تجبرهم ظروف العيش القاسية على الوقوع بين أيدينا عمالا أو خدما ...
ثالثا : عناصر القصة
العقدة :الحفاظ على الحمل الثقيل دون أن يتعرض للتلف ، و هي العملية التي بدأتها الطفلة بفردها ثم تابعها السارد ، و الحل تمثل في تمكن الطفلة من التحكم في حملها و متابعة السير بثبات.
الصراع : بين من يرحم (السارد ) و لا يرحم (ستي) ، قيم القسوة و الرحمة و العدل و الظلم ... التي تتجاذب مجتمعاتنا .
الشخصيات الرئيسية السارد و الطفلة إضافة إلى شخصيات هامشية ليست فاعلة بشكل قوي و مباشر في الحدث و هم الأطفال الذين توقفت الطفلة للحظات لتتابع لعبهم بالكرة ، و أرى أن هناك شخصية ثالثة لا تقل أهمية في التأثير في الأحداث عن السارد أو الطفل و هي شخصية السيدة (ستي) التي كلفت الطفلة بإحضار ذاك الحمل الثقيل ، و التي منعتها أيضا بشكل غير مباشر من الاستجابة لاقتراح السارد بترك الصاج في الفرن إلى حين العودة إليه
الزمان لم يحدد بشكل مباشر لكن يبدو أن الأحداث لم بالليل و إنما بالنهار : الشارع المزدحم – الأطفال الذين يلعبون ، و الأرجح وقت الغذاء أو قبيل الزوال هذا يظهر من الطعام الذي جلبته الطفلة من الفرن .
المكان : فضاء مفتوح هو الشارع - الحارة
أسلوب القصة : حضور التكثيف و التشويق إذا يتابع القارئ الأحداث بشوق رغبة منه في التعرف على مصير صينية البطاطس و الصاج ، إضافة إلى استخدام الوصف و المونولوج الداخلي .
عبارات جميلة غير تقليدية : تنظر هنا و هناك بالفتحات الداكنة السوداء في وجهها .