أستاذ نور الدين
كما قلت للأستاذ زايد أن كل نص قصصي حينما يحظى باللقاء بالقارئ يصبح ملكا له أكثر من الكاتب ، و ليفترض له من القراءات ما يرضيه ، بل إن القارئ قد يفتح للنص عوالم فكرية و إنسانية أكثر مما وضعه الكاتب في حسبانه، و بذلك تبقى قراءتك له صحيحة ،
فقط أود الاستفسار : هل قصدت بقولك : لعل الاخت حنان تحتفي بعودتها لعالم الكتابة والإبداع بطريقتها الخاصة ...
أن موضوع القصة نابع من تجربة شخصية ؟ فإذا كان الأمر كما فهمت فأود الإشارة إلى أنني لم أكتب النص من دافع شخصي ، و إنما رغبة في مناقشة المأزق الذي يقع فيه الأديب حينما تتعارض قيمه الأدبية مع ظروف عيشه ، و ما الأثر السلبي لاختياره ، إن كان اختياره لصالح لقمة عيشه .
أظن أن الكاتب حينما تسيطر على إبداعاته الأحداث و الأفكار الشخصية يسجن موهبته داخل قوقعة حديدية و يتحول إلى ناقل لسيرة ذاتية ، و لذلك أحرص دائما على أن يكون الآخر و واقع الآخر محور قصصي ، حتى قصة "وهم" كانت محاولة لمعايشة معاناة رجل التعليم خاصة حديث التعيين ، مع أنني عينت مباشرة في مدينتي بمسافة لا تبعد كثيرا عن منزلي و لم يسبق لي أن عشت التجربة.
سعدت باهتمامك بقراءة القصة و الرد
مودتي