بسم الله الرحمن الرحيم
يقول تعالى " يحسبون كل صيحة عليهم" نعم كلما تكلم رجل تعليم عن موضوع يخص الأمة الإسلامية أو يطرح قضية لها علاقة بالإسلام إلا وقامت الدنيا ولم تقعد. وتحركت المخاربرات المخفية في صورة مديرين و نواب و رؤساء مصالح أو أقسام ، وكان الإحرى بهم أن يراقبوا تلك الموجات المخربة لأبناء هذا البلد العزيز التي أدخلت كل ما يساعد على هدم عقول أبنائنا وهنا لا أتكلم عن المخدرات بل اتجاهات فكرية غريبة جعلت من أبنائنا عبدة للشياطين و دعاة للشدود و ال**** وأصبحنا نرى " الدعارة " تمارس في أزقة مدينة البيضاء التي اسودت بمنكرات أهلها . كان عليهم أن يراقبوا السموم التي أصبحت تباع داخل المؤسسات التربوية حتى أصبحنا نسمع انتحار شبابنا بل أطفالنا وآخرها ما وقع للمراهق في مدينة الدار البيضاء .كان عليهم أن يسهروا على الدواوير في المناطق النائية التي يموت سكانها من شدة البرد و الفقر عوض صرف الملايين من أموال الشعب في السهرات الحفلات التي تذهب سدى .أما رجل التعليم فيكفيه ما هو فيه من صراع الحياة ، والعمل على تنوير عقول الشباب .تلك العقول التي عشّش عليها الوهم و سكن فيها اليأس وغلّفتها المسلسلات المكسييكية و البرازيلية التي تركت بناتنا يعشن في الأوهام والأحلام التافهة فأصبحنا نرى على جدران مؤسساتنا وأقسامنا أسماء تلك الشخصيات . بل أصبحت كلما رأيت الحي فارغا من الشباب أدرك على الفور أن هناك مسلسلا مكسيكيا يُبث على قناة التهريج و الأفلام 2m وأستسمح على هذا النعث ولكن ألا تلاحظون معي أيها الكرام أم هذه القناة قد بالغت في هذا الإتجاه : أفلام و مسلسلات و سهرات و أغاني و كأن الأمة لا ينقصها سوى الترف .
أستسمح إن أطلت ولكنها الغيرة على هذا البلد الحبيب و الغيرة كذلك على رجل التعليم الذي أصبح كبش الفداء الذي يريدون أن يمسحوا فيه فشل سياستهم الفاشلة من جذورها . و للحديث بقية.