منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - أزمات العمل النقابي بالمغرب.
عرض مشاركة واحدة

toms
:: دفاتري متميز ::


تاريخ التسجيل: 27 - 12 - 2008
المشاركات: 190

toms غير متواجد حالياً

نشاط [ toms ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 16-02-2009, 11:07 المشاركة 3   

من خلال متابعتنا للعمل النقابي و دراسة تاريخه خلصنا إلى حصر الأزمات التي يعيشها في أربع هي:
أ ـ أزمة هوية:
وتتجلى في غياب تصور واضح لدور النقابة؛ هل هي مجرد وسيط اجتماعي بين العمال وأرباب العمل أم أنها تملك مشروعا مجتمعيا واضح المعالم تحاول الدفاع عنه من خلال برامجها النضالية. هذه الأزمة ولدت مع ميلاد الحركة النقابية داخل المغرب، ولم تستطع التخلص منها حتى الآن ما جعل المبادئ التي تبنتها النقابات من استقلالية وديمقراطية وجماهيرية و غيرها مجرد شعارات للاستهلاك .
ب ـ أزمة مصداقية:
وتتجلى في عدم قدرة النقابات على تلبية مطالب الشغيلة، الآيلة في أصلها إلى عدم امتلاك القدرة على الضغط و المناورة، بل لا تستطيع حتى تأمين المكتسبات ، كما أنها ليست في مستوى رد الفعل الايجابي فبالأحرى الفعل. كما أن سلاح الإضراب أفرغ من محتواه وأصبح غير ذي جدوى لتعدد الجهات الداعية للإضراب في القطاع الواحد، وفي الأسبوع الواحد من جهة ؛ولضعف نسبة المنخرطين وقلة التزامهم النقابي من جهة ثانية. هذه الأسباب جعل الرؤية غير واضحة بالنسبة للعامل أمام التعدد المرضي. وأفقده المصداقية تجاه النقابة كونها لا تستطيع حتى إرجاع عامل مطرود، أو تعيد له أجرة يوم إضراب تم اقتطاعها له.
ج ـ أزمة مشروعية :
وهي أزمة مرتبطة أساسا بالأجهزة النقابية وليس بالممارسة. وتتجلى في إشكالية من يمثل الشغيلة في ظل هذا التعدد ( أكثر من 30 نقابة) فمن له المشروعية في أن يتحاور باسمها ؛هذه النقابة أم تلك أم النقابات الأكثر تمثيلية؟ وعن أي أكثرية نتحدث؟... من يمثل الفئة العريضة التي يئست من العمل النقابي؟ (أكثر من 90 في المائة من موظفي القطاع العمومي خارج النقابات). وقبل هذا وذاك من له الحق في امتلاك الإرث التاريخي بعد أي انشقاق يحدث؟
د ـ أزمة تنظيمية:
وتتجلى في:
 غياب الديمقراطية الداخلية مما أفقد الأجهزة النقابية القدرة على تدبير خلافاتها الداخلية وهو السبب الرئيس في ظاهرة الانشقاقات غير المبررة.
 عدم الانضباط للمقررات التنظيمية، حيث أن مجموعة من النقابات لم تعقد مؤتمراتها منذ عقود.مما يعرقل أي تغيير قد يطرأ على القيادات النقابية.
 الربط الميكانيكي بين النقابي والحزبي.
فعلاان فقدان العمل النقابي لمصداقيته هو نتيجة حتمية لضعف اداءها والدي شرحته بعدم قدرتها على تلبية مطالب الشغيلة التعليمية وباسلوب اخر عدم تمكنها من النيل من الطرف المحاور (الحكومة) واقناعه باحقيةومشروعية الملف المطلبي سواء عن طريق الحوار او عن طريق النضال.
ان تعنت الحكومة واستخفافها بما يجري في الساحة من هرج ومرج تحت اسم النضال حيث يحصر النقاش حول : الاضراب متى سنضرب /من سيضرب / نجاح الاضراب / فشل الاضراب ..........حتى افقدنا هدا السلاح قوته ومفعوليته واصبح مفعوله ينقلب على مستعمله لا على الخصم (لا اقصد الاقتطاع , لان الخوف من الاقتطاع او الخوض في موضوعه امران يجب على المناضل القح ان يخجل من الخوض فيهما ولا يقبل باجر المدة التي اضرب فيها . هكدا سينهار سلاح تهديد الحكومة بالاقتطاع وستخلو الساحة من المستفيدين من الراحة بدريعة التعاطف لا النضال.)
في حين ان السؤال الدي كان على الهيئات النقابية مسؤولين وقاعدة طرحه هو:
-اليس هناك خلل في ملفنا المطلبي ؟
الم يعد ملفنا المطلبي متجاوزا ؟
-بناؤه/ قابليته للتحقيق / مواكبته لمتطلبات الشغيله /التزامه بمبدء المساواة والعدل ......
في نظري يجب اعادة النظر في هدا الملف المطلبي والتخلي عنه ليختزل في مطلب واحد هو التعجيل بتغيير جدري (لا اقول اصلاح) لنظام الاجور المعتمد من طرف النقابات كمرجع في بناء ملفاتها المطلبية ,المعمول به مند الاستقلال والدي لا يزيد الفقير الا فقرا والغني غنى.