:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 8 - 12 - 2008
المشاركات: 2
|
نشاط [ محمد حمادي ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
16-02-2009, 18:37
المشاركة 33
السلام عليكم
إن مشكلة اللغة الفرنسية تعد مثالا حيا وصارخا للتبعية التي يعيشها النظام التعليمي المغربي تجاه وطنه الأم فرنسا.
كيف ذلك ؟ من قبل كانت للغة الفرنسية مكانة مهمة في التعليم المغربي نظرا لعوامل عدة : 1 .غالبية المدرسين من الفرنسيين.
2.تدرس جميع المواد باللغة الفرنسية .3.كانت اللغة شبه الرسمية في مختلف المعاملات الإدارية والإقتصادية والسياسية.. 4.محدودية التخصصات المدرسة في السلك العالي المغربي دفع بعدد كبير من الطلبة الى متابعة دراساتهم العليا في الخارج وخاصة فرنسا.5.أهمية الجالية المغربية المقيمة في هذه الدولة .6.ضعف الإبتكار والتأليف بالإضافة الى النقص الكبير الحاصل في مجال الطباعة كان يفرض على الدولة الإكتقاء بعملية النقل .7. الإرتباط العضوي والمصلحي بين الجهات النافذة في البلاد وفرنسا....
هذه العوامل وأخرى ليس أبسطها أن هذه اللغة هي لغة ثقافة لها مكانتها بين الثقافات العالمية . فهي لغة الثورة الفرنسية والممهدين لها من فلاسفة ومفكرين من عصر النهضة الى الأنوار، ثقافة علماء وساسة ومؤرخين ..كبار أسهموا بشكل كبير في إغناء الثرات الإنساني.
إن وضع اللغة الفرنسية اليوم في المغرب لا يقل عن وضع اللغة الأم أي العربية ، لكون العالم الحاضرأصبح يتكلم لغةعالمية فرضت نفسها منذ الحرب العالمية الثانية هي اللغة الإنجليزية والتي أصبحت بحق لغة العصر ومكنتها التكنولوجيا خصوصا الكومبيتر والأنترنيت والهواتف النقالة والكتب الإلكترونية، والسبق الهائل الذي حققته الولايات المتحدة الأمريكية في العلوم والصناعات الجديدة كالفضائية والطيران والأسلحة والهندسة الوراثية...
لكن ما هي العوامل المباشرة لتراجع مكانة هذه اللغة في وسط التعليم المغربي خصوصا ؟
لعل ابرز عامل هو ما ذكرته في البداية وهو التبعية المطلقة للمنظومة التعليمية الفرنسية بشكل كلي دون مراعاة الخصوصيات المحلية والأولويات وأبرز مثال على ذلك :اعتماد اللغة الفرنسية ضمن مواد الإمتحان الجهوي في السلك الثاني ورغم محاولة المشرع رفع المعامل في المستوى الثانية ثانوي فإن المادة ومدرسوها يلقوا تجاهلا شبه تام من طرف المتعلمين....
ويصطدم تعليم اللغة كذلك بمشكلة جوهرية يإن منها المتعلم بل المثقف المغربي وهي القراءة والمطالعة . فتدريس اللغة الفرنسية في جميع مراحل الدراسة بالمغرب يعتمد على تعليم النصوص والمؤلفات إما لذاتها او كمنطلق للحوار أولإستخراج القواعد، وهذا يفترض في المتعلم أن يكون مطلعا مجدا للنصوص والكتب ، وللمدرس أن يكون متابعا وملهما في اختيار النصوص....
أكتفي بهذا وللموضوع بقية.وشكرا
التعديل الأخير تم بواسطة محمد حمادي ; 16-02-2009 الساعة 19:40
|