منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الترقية بالاختيار ل2008 بمسطرة تنقيط جديدة
عرض مشاركة واحدة

afaf99
:: دفاتري جديد ::
الصورة الرمزية afaf99

تاريخ التسجيل: 15 - 2 - 2009
المشاركات: 15

afaf99 غير متواجد حالياً

نشاط [ afaf99 ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 17-02-2009, 17:23 المشاركة 70   

بالنسبة لي ، وإن كنت أعرف أن كثيرا منكم لن يتفقوا معي ، أرى أن القرار الذي اتخذته الحكومة باقتطاع أجر الأيام التي يخوض فيها موظفو القطاع العمومي الاضراب من راتبهم الشهري خطوة محمودة ، وجاءت في وقتها المناسب ، بعدما صارت الاضرابات في المغرب مثل لعب الأطفال ، وصارت هواية من لا هواية له ، وفرصة متميزة لربح أيام من الراحة مدفوعة الأجر . الآن ، ومع هذا القرار الجديد ، سنعرف من يضرب عن العمل دفاعا عن حقوقه ، ومن يضرب فقط من أجل الراحة . فالذي يدافع عن حقوقه يستطيع أن يسمح حتى في أجرة أسبوع كامل وليس أجرة يوم واحد فحسب .
وما هو مطلوب من الحكومة الآن ، هو أن تطبق هذا القرار أيضا على نواب البرلمان الذين لا يواظبون على الحضور إلى المجلس التشريعي ، وهي فكرة سبق أن اقترحها عبد الاله بنكيران ، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ، الذي دعا إلى تقسيم تعويضات النواب إلى قسمين ، النصف الأول يمنح بالصفة ، والنصف الثاني يمنح عن الحضور . زعما يلا كان النائب كايشد ربعا دالمليون ، سيتوصل فقط بمليونين ، وجوج الباقية ستخصم منها أجر الأيام التي يغيب فيها عن الحضور . حتى هادي فكرة مزيانة .
الاضراب عن العمل ، وكما يعرف الجميع ، حق يكفله الدستور للطبقة العاملة ، لكن ، عندما يتسبب هذا الاضراب في إلحاق الضرر بمصالح المواطنين ، بسبب ممارسته بطريقة عشوائية ، فلا بد من تقنينه حتى لا يتحول إلى فوضى ، وهو ما يحدث عندنا في المغرب ، حيث تكفي زيارة قصيرة للمستشفيات العمومية في أيام الاضراب لاكتشاف مدى معاناة المواطنين الذين لا تسعفهم ظروف عيشهم القاهرة على التوجه إلأى المصحات الخاصة ، ومنهم من يأتي من أقصى الجنوب أو الشرق إلى الرباط أو الدار البيضاء ، ليكتشف أن الأطباء مضربون عن العمل ، ليعود من حيث أتى بخفي حنين .
نفس الشيء ينطبق على الجماعات المحلية التي بمجرد أن يضرب عمال النظافة التابعين لها عن العمل حتى تغرق شوارع وأزقة مدن المملكة في تلال من الأزبال . أما تلاميذ المدارس العمومية فقد أصبحوا ، ومن كثرة إضرابات الشغيلة التعليمية في شبه عطلة مستديمة . وتبقى المصيبة الكبرى هي أن الطبقة العاملة لا تستفيد تقريبا من هذه الاضرابات ، والذين يستفيدون هم أصحاب المركزيات النقابية الذين يظهر واضحا أن كل ما يهمهم هو البحث عن مصلحتهم الخاصة وليس عن مصلحة العمال المنخرطين في نقاباتهم ، وذلك بالدخول في مساومات مزاجية مع الحكومة.
وأكبر دليل على ذلك هو هذا التشرذم الذي يعرفه الجسم النقابي ، ففي الوقت الذي تقرر فيه مركزيات نقابية خوض الاضراب تدعو مركزيات أخرى منخرطيها إلى عدم خوض الاضراب ، وكأن الشغيلة المغربية ليست واحدة ، ومشاكلها ليست واحدة ، وهذا ما حصل بالضبط في الاضراب الأخير ، حيث غابت عنه نقابة "الاتحاد العام للشغالين بالمغرب" ، التابعة لحزب الاستقلال ، التي يوجد على رأسها عمدة مدينة فاس حميد شباط ، الذي أزاح قبل أسابيع غريمه الأندلسي ، واتهمه بتبديد مبلغ 43 مليون سنتيم في شراء سيارة خاصة من أموال المنخرطين ، والآن يبدو أن الجميع نسي أمر هذه الفضيحة ، وذهبت أموال العمال في خبر كان . ماشي الطنز هادا ؟