منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الشرطة المدرسية.فكرة جديدة حيز التطبيق
عرض مشاركة واحدة

مراد الزكراوي
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية مراد الزكراوي

تاريخ التسجيل: 10 - 3 - 2008
السكن: وجدة الناظور
المشاركات: 3,135

مراد الزكراوي غير متواجد حالياً

نشاط [ مراد الزكراوي ]
معدل تقييم المستوى: 546
افتراضي
قديم 19-02-2009, 23:06 المشاركة 24   

بالنسبة للإخوة الذين طرحوا فكرة إمكانية عدم نجاح اللجنة التنظيمية في المدن الكبرى لما تعرفه من شيوع انحرافات بين الشباب قد ينقلها التلاميذ إلى المؤسسة التعليمية ، نسيت أن أذكر أنني اخترت في اللجنة التنظيمية أغلب التلاميذ الذين كانت لديهم صعوبات في الدراسة ، ومشاكل سلوكية وطيلة السنوات الدراسية (عمر التجربة) لعبت دور الموجه لهم ، والوسيط بينهم وبين الزملاء الأساتذة (وبتنسيق معهم ومع الإداريين) ،والمستمع إليهم في إطار مهمة مرصد الإستماع ، فتم إنقاذ الكثيرين منهم من ممارسات تعرفونها ... بل واكتسبنا صداقات جديدة وأشخاصا مختلفين تماما عما كانوا عليه ...
بكلمة : عندما تعترف بإنسانية التلميذ الذي يرى نفسه مهمشا في مدرسته من طرف (الكبار) ، لا أحد ينصت إليه ويحس بمعاناته في البيت والشارع ، وعندما تحاول فهم طريقة تفكيره دون تعنيف لفظي أو في التعامل معه ، وتخبره أنك يوما ما كنت في سنه لك أفكار لم يكن المجتمع يقبلها كلها ، وأنك اكتشفت فيما بعد صحة بعضها وخطأ المجتمع (بسبب تخلف الفكر وانتشار الأمية لديه) واكتشفت أيضا خطأ بعضها لديك بسبب عدم نضجك الفكري الذي يأتي مع تجارب الحياة ومعاناتها ....
وعندما تحسس التلميذ أنك لا تعامله كرقم في لائحة ، وإنما كبشر له أحاسيس ، وكرامة ، ومعاناة ، وكمواطن تحفزه للثورة الإيجابية من أجل المطالبة بحقوقه بشكل مدني ...
وعندما تشعر التلميذ أن قيمة الإنسان في المجتمع (في مدرسته ، وفي البيت بين أفراد عائلته، وفي الشارع ) تتجلى في رصيده من الثقافة والفكر الناضج ، والإختيار السليم ...
وعندما تربي التلميذ على اعتناق الفكر النقدي البناء ، أن ينتقد ما لايعجبه ويقترح البديل
وعندما تحترم التلميذ أثناء حوارك معه ، وتشعره بأنه يستحق الإحترام كلما أبان عن جدية في التعامل مع الآخرين ...
وعندما تحب هذا التلميذ ، لأنه بريء في النهاية ، وواجبك أمام ضميرك ، وأمام الله أن تعطيه أفضل ما عندك كمربي ...
وعندما تحب هذا التلميذ ، وتجعله شيئا فشيئا يفهم أنه مشروع ضحية لحكومة لا يهمها أن يدرس أبناء الفقراء ، وبالتالي عليه أن يعمل ويجتهد ، ويفتح عينيه جيدا (يفتح بصره وبصيرته) ليفهم ويعي أن الدراسة هي السبيل ليصنع مستقبله ...
وعندما تكتسب ثقة ومحبة هذا التلميذ (كيفما كان ، حتى من أولئك الذين يصنفهم الآخرون حالات شاذة ، ومنحرفين ووو...)
كن على ثقة أيها المربي ، أنك سوف تستطيع أن تخلق شخصا مختلفا ، وتحس أنك فعلا تصنع بشرا آخر ...
كل ذلك ، يتوقف على شيء واحد ، أن تحب مهنتك الشريفة النبيلة ...
ولتذهب حكومة اللصوص إلى الجحيم ...
غيرها انطلاقا من قسمك ....
غريب يا أخي zakarov.كأنك تتحدث بلساني.نفس الأفكار التي تراودني دائما.و عندما أطرحها على بعض الزملاء خصوصا على دفاتر أتهم بالمثالية و عدم انزال النضريات لأرض الواقع.
شكرا جزيلا.و أتشرف بمعرفتك أخي