منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الحياة
الموضوع: الحياة
عرض مشاركة واحدة

خالد السوسي
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية خالد السوسي

تاريخ التسجيل: 8 - 12 - 2007
السكن: Agadir/Morocco
المشاركات: 1,113

خالد السوسي غير متواجد حالياً

نشاط [ خالد السوسي ]
معدل تقييم المستوى: 341
افتراضي
قديم 21-02-2009, 10:05 المشاركة 4   

مثل هذه الحياة الدنيا كإنسان رأى في المنام شيئا أحبه أيا كان من بشر أو غيره ، ثم انقضى النوم ، وقلبه معلق بما رأى ، لكن أنّى له ذلك ؟!
هكذا الدنيا كأنها أحلام نائم ، وأنت الآن إذا تدبرت الأمر ، تدبر لما كنت صغيرا مع زملائك في السوق ، تفرح وتمرح ، ولا تذكر شيئا ؛ تذكر من عندك في البيت أين ذهبوا ، وأين راحوا ، تذكر كل ما مضى ، تجد كأنه كالحلم ، راح وكأنه لم يكن ، كأنها أحلام رأيتها في البارحة ، أو في أقرب نومة نمتها وذهبت .
اعتبر هذا المستقبل الذي تراه أمامك وكأنه آلاف السنين ! كأنك ستبقى آلاف السنين ، هذا سوف يزول كما زال ما مضى
" كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها "
" كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار "
هكذا الدنيا مجرد لحظة
فمن أحسن استغلالها نال الفوز والدرجات العلى والراحة الأبدية والنعيم في الآخرة.....
ومن فرط فيها ونسي واجبه فيها والغاية من خلقه تكدر عيشه وتنغص وندم يوم لاينفع الندم وتمنى لو يرجع الى الدنيا ويعمل غير ماكان يعمل
لكن أنى له ذلك؟؟!!..
******************************
ومثل هذه الدنيا الفانية كظل
طيب وبارد ولذيذ ، تريه الشمس إذا طلعت ، ثم كلما هو ينقص ، عند الزوال يضمحل ويزول ، هكذا أيضا الدنيا ، عند الزوال تزول! ، دار كهذه هل يليق بالعاقل فضلا عن المؤمن أن يجعلها في قلبه أغلى من دار البقاء ؟

لا والله ما يليق بعاقل فضلا عن مؤمن أن يجعلها في قلبه أغلى من دار البقاء ، أو ينظر إليها نظرة راغب فيها زاهد في الآخرة ، لأنه يرى أمه وأباه وأخته وأخاه وولده وزوجه كلهم كانوا معه على ظهر هذه الدنيا ، ثم زالوا وراحوا وذهبوا عنها ، ما بقي إلا الجزاء فقط ، كأنهم لم يكونوا على هذه الدنيا ، ولا تسمع الا كان فلان ، وكان فلان ، وعرفت فلانا ، وزارني فلان ، وجلسنا مع فلان وجلس معنا ، وهو في قبره مرتهن بعمله ، هذه هي الحقيقة الواقعة لهذه الدنيا ، فكيف نغالي فيها ؟! وكيف نؤمل البقاء ؟!
**************************
الحقيقة التي يجب علينا فهمها أن هذه
هذه الدنيا ليست دار مقر ، وليست دار نعيم مقيم ، وأن الآخرة هي دار المقر ، وهي دار النعيم المقيم ، فلنأخذ من هذه الدنيا ما نجعله سلما للآخرة ، كأنما نقدم الثمن لسلعة منتظرة ، وحينئذ نربح الدنيا والآخرة ، ولا أحد ألذ وأنعم عيشا وأطيب قلبا ، وأهدأ بالا ، لا أحد مثل المؤمن العامل للصالحات
" من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة "


*******************************
جزاكم الله خيرا اختي الفاضلة على هذه الكلمات المعبرة والمساهمة المميزة وبارك الله فيكم ووفقكم وأعانكم وسدد خطاكم.