:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 15 - 11 - 2008
السكن: وجدة - الجنوب الشرقي
المشاركات: 814
|
نشاط [ أبو بشرى ]
معدل تقييم المستوى:
299
|
|
21-02-2009, 22:50
المشاركة 4
بصدور المرسوم رقم 1.99.1319 حول رخص الموظفين لأسباب صحية ورخص الولادة نسخت جميع المقتضيات المنافية ولاسيما تلك الواردة في منشور وزارة الصحة حول المسطرة الإدارية الخاصة بالفحص المضاد ومراقبة الشواهد الطبية المتعلقة بموظفي الإدارات العمومية ومذكرة وزارة التربة الوطنية (رقم13)حول رخص المرض ومسطرة الاستفادة منها وبالتالي أصبحت جميع التعليمات والتوجيهات والإجراءات المستندة على هذين النصين غير ذات أساس قانوني وكذلك الشأن بالنسبة للاجتهادات المخالفة للنص الجديد وفقا لقاعدة "لا اجتهاد مع ورود النص".
وبالرجوع إلى المرسوم المذكور نجده ينص في مادته الثانية على تسليم الشهادات الطبية إلى الإدارة في اجل يومين من ايام العمل يمدد إلى ثلاثة أيام بالنسبة للعاملين بالوسط القروي دونما حاجة إلى إجراء الفحص المضاد أو المصادقة على الشهادة الطبية ولو كانت مدة الراحة الممنوحة بموجبها تتعدى ثلاثة أيام كما كان معمولا به في السابق .
وبغض النظر عن مصدر الشهادة هل ينتمي إلى القطاع العام أو القطاع الخاص وعما إذا كانت مسلمة من داخل الإقليم أو من خارجه فإن للإدارة الحق في إجراء فحص مضاد على المعني بالأمر أو القيام بجميع إجراءات المراقبة الإدارية للتأكد من أن الموظف يستعمل رخصته للعلاج، شريطة القيام بهذه الإجراءات داخل المدة التي تغطيها الشهادة الطبية المخولة لرخصة مرض قصيرة الأمد.
أما بالنسبة لرخص المرض متوسطة الأمد وطويلة الأمد (والتي تخضع للمقتضيات السابقة فيما يتعلق بإجراءات وآجال التسليم) فيتعين على الإدارة إحالتها داخل اجل أقصاه عشر أيام من تاريخ التوصل بها على المجلس الصحي الذي يتعين عليه البث في الحالة المعروضة عله على ضوء الملف الصحي في اجل أقصاه ثلاثون وما.
إذن يتضح مما سبق أن رفض الإدارة لشهادة طبية مسلمة داخل الأجل بعلة أنها مسلمة من القطاع الخاص أو من خارج الإقليم أو من خارج الوطن ليس له ما برره من الناحية القانونية مادام النص القانوني يتحدث عن الشهادة الطبية على إطلاقها دون حصر أو تحديد آو تقييد.
لكن بما إن الموظف يعتبر في وضعية نظامية إزاء الإدارة فيتعين عليه قبل مغادرة التراب الوطني الحصول على إذن بذلك من الإدارة المشغلة يكون محدد المدة، فإذا أصيب بمرض خلالها مثبت بصفة قانونية فانه يكون متمتعا بجميع الضمانات القانونية، ويكون أي قرار قضي بحرمانه من حقه في الاستفادة من رخصة لأسباب صحية غير مبني على أساس وفاقدا للتعليل مما يعرضه للإبطال.
تبقى الإشارة إلى انه إذا كان للإدارة الحق في التصدي للممارسات السلبية المرتبطة بالرخص الطبية وهذا يعتبر من واجبها في إطار السهر على حسن سير المرفق العمومي وحماية مصالح المرتفقين، فان إجراءاتها وقراراتها يجب أن تتسم بالمشروعية وتلتزم بالضوابط القانونية وتحترم مبادئ الإنصاف والمساواة أمام القانون.
التعديل الأخير تم بواسطة أبو بشرى ; 21-02-2009 الساعة 22:55
|