:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 28 - 1 - 2008
السكن: أرفود
المشاركات: 470
|
نشاط [ جمال المغربي ]
معدل تقييم المستوى:
271
|
|
22-02-2009, 22:20
المشاركة 122
و الله يا أخي أن المواضيع المتصلة بوضعية التعليم و سبل اصلاحه و فشل كل السيل المتبعة من أجل ذلك ...كل هذه المراضيع أصبحت مستهلكة و مملة للغاية و الكل يعلم مكمن الخلل و الكل يتغاضى عن وضع أصبعه على الجرح... أعطينا للدولة فرصا ذهبية بالجملة لتبتز ميزانيات ضخمة على مدار السنوات الماضية من أجل هيكلة التعليم و اصلاحه و نحن نعلم انها ليست جادة لا في اصلاحه ولا في اعادة هيكلته... أي وزير جديد يلج مقر الوزارة الا و تمنى أن يمسك حقيبته الوزارية و هي مثقلة بالمشاكل ليتمكن بدوره من وضع خطة جديدة للاضلاح و من خلالها "يلهف" ما يمكن ابتزازه من المال بذريعة ذلك ونحن نعلم أن الاصلاح سبيله سهل للغاية لكن شاق على أصحاب النفوس" ال......"..
نضع افتراضا أن سبب الخلل هو الدولة و لنقل ما يقوله الكثير ان غياب الاماكانت و الوسائل التعليمية و ضعف البنيات التحتية للمؤسسات التعليمية و عدم توافق البرامج التعليمية و سوق الشغل و هزالة الأجور و غياب الظروف الملائمة للعمل..و...وو..و..طيب...
دعوني أطرح سؤالا حول حالة كل هذه العناصر التي ذكرت في السبعينيات و الثمانينات ؟؟؟ أكيد أنها كانت أسوأ و بكثير و دعوني أتساءل عن وضعية التعليم آنذاك ؟؟ أكيد أنها كانت تفوق المستوى الحالي بسنوات ضوئية خيالية.... فالتلميذ المتابع لدراسته بالمستوى الخامس ابتدائي في السبعينيات كان يتحدث بالفرنسية بشكل حسن و ينسج انشاءات بالعربية لا يستطيع كتابتها معلم الآن ولج لمركز التكوين بزبونية.... قارنوا ذلك التلميذ مع متمدرس الآن بنفس المستوى و ستجدون أنه يعجز حتى على كتابة اسمه ... و النماذج كثيرة و أنتم تعرفون ذلك...
الفرق بين الأمس و اليوم هو فرق في أداء الواجب و المطالبة بالحق...
في الأمس لم تفتح الشغيلة فمها عبثا للمطالبة بحقوقها بل كانت تعمل ليبقى مستوى التعليم راقيا و لكي لا تجد الدولة ذريعة للتشكيك في امكانات العاملين بالقطاع و بالتالي كان تضييق الخناق عليها و صارت حينذاك مضطرة لمناقشة مطالب الأساتذة لا غير... في الأمس كان الأستاذ مرجعا و كان يلقب بالفقيه و بالقائد و اكن يحل مشاكل الناس و الارث و الآن صار خدا للطمة هذا و رأسا للكمة ذاك و هذفا للشتائم و السب...
اعذروني اخواني... أزمة التعليم نحن سببها و نحن مصدرها و نحن أول من بنى لبناتها... جربوا عاما للعمل الجاد و الاحترام النسبي للتوقيت و الكد و التضحية مع أبنائنا و سترون النتيجة و سنحرج الدولة لأنها ستضطر لمناقشة مطالبنا لن هامش اصلاح التعليم الذي كانت تتحرك فيه قد قزمناه لها و سحبنا البساط من تحتها و بالتالي سنرقى الى مستوى أىخر للتعاطي مع قضايانا... مستوى يفوق المطالب الخبزية ....
أتمنى أن تأتي الدولة بمفتشين من فرنسا بدل المفتشين الحاليين الذين ضاقت منهم المقاهي و الحانات ذرعا... نتمنى أن يكون لكل مدرس رجل يراقبه على مدار الحصص التدريسية ما دام الكثير منا تطاول على الله و لم يعد يحسب له حسابا و الكثير يذهب بجرأة لسحب أجرته في نهاية كل شهر و هم يعلمون أنهم لا يستحقونها و بالتالي فهم يأكلون السحت و يظلمون أبناءهم باشراكهم في أكل مال ليس لهم.... اتقوا الله في أبنائنا و كنوا على يقين أن حقوقكم ستأتيكم حينها لأنكم على حق... أظن أن ما كتبته لن يقلق الا من يحس في قرارة نفسه بأنه من النماذج التي أشرت اليها

هذا حال من يتحلى ب "العياقة الخاوية"
|