منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الوليـــــــــــــــــمة : قصة قصيرة
عرض مشاركة واحدة

عبدالكريم القيشوري
:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 4 - 2 - 2009
المشاركات: 45
معدل تقييم المستوى: 0
عبدالكريم القيشوري في البداية
عبدالكريم القيشوري غير متواجد حالياً
نشاط [ عبدالكريم القيشوري ]
قوة السمعة:0
قديم 28-02-2009, 20:39 المشاركة 1   
جديد الوليـــــــــــــــــمة : قصة قصيرة

الوليـــمة
ذات أمسية شتوية، انبرى الطل فيها رذاذا منهمرا مغزولا كالقطن ، احتضنته تربة الترس الشديدة الظمأ ، بابتسامة الرواء لاحت من شقوق صدرها، فواحة برائحة الغنج والدلال.. ارتأى الطاهر إصابة عصفورين بحجر واحد. إقامة حفل العقيقة، والاحتفاء بما جادت به السماء من أمطار. ما جعله يستدعي ثلة من شلته..المدعوون خبراء العمليات الجراحية لطيور دجاج أخطأها تيار الأنفلونزا ، لملء سراديب أمعاء أنهكها فحيح برد شتوي..
تحلق المدعوون في قاعة العمليات، حول مائدة طيور دجاج، تقرئهم السلام ،برفع الأعلام البيضاء. لم يعيروها أي اهتمام، حيث باشروا عملية التشريح والأكل بدون مقدمات، مستعينين بمواد وأدوات فقرية عظمية تدعى الأصابع، وكأنها كماشة روبوتية تحمل ما علق بها لتطرحه داخل ثقب كبير في الوجه، ليقوم بدور القطع والتحليل والمزج والامتصاص، ليقذف العصارة إلى الجوف.
فجأة ، لاحظ الطاهر بأن أحد المدعوين منزو بإحدى الزوايا لا يشاركهم،..بل يراقب الوضع من بعيد. توجه نحوه وسأله : ألا تشاركنا العبث بأجنحة طيور دجاج، وأفخاذ وصدور..؟ تزحزح من مكانه، واضعا ظهر يده على فمه كستار واق يحجب الفراغ الذي أحدثه غياب الأسنان. قائلا: لقد نسيت طقم أسناني بالبيت، لذا انعزلت عن مشاركتكم، واكتفيت بشرب السوائل، والفرجةعلى أفعالكم... دس الطاهر يده اليسرى في جيب معطفه، وأخرج منه طقم أسنان، مده إليه قائلا : قســه . لم يكن الطقم بالمقاس المطلوب. رده إليه، مما جعل الطاهر يعيده إلى جيب معطفه، ويسحب طقما آخر من جيب سرواله، ويمده إليه ليقيسه. لم يكن أيضا بالمقاس المطلوب.أرجعه إليه، كما أرجعه هو بدوره إلى جيب سرواله. سحب طقما ثالثا من جيب سترته، مده له ليقيسه. كم كانت فرحته كبيرة بالطقم الذي وافق مقاسه. وكأنه طقمه المنسي بالبيت..
ابتسم ابتسامة عريضة، أبانت عن أضراس عقل مزورة.على إثرها التحق بالشلة رفقة الطاهر لإتمام عملية هتك العرض بالقضم ، والعض والمص والتلذذ، إلى أن أصبح سرب طيور الدجاج الذهبي في خبر كان ، أي عبارة عن هياكل عظمية صالحة كوسائل إيضاح لدرس في العلوم الطبيعية أو النشاط العلمي.
عندها توجه صوب المغسلة للتطهر من الجرم، وتنظيف الطقم المعار وتجفيفه، لإعادته إلى صاحبه الطاهر ســأله :
لــم تحمــل معك كل هذه الأطقــم ؟
رد عليه ضاحكا: بحكم وظيفتي. فهي التي تحتم علي الاحتفاظ بأطقم الأسنان.
ســأله ثــانية : وما طبيعة وظيفتك ؟
أجابـــه: غســــل المـــــــــوتــــــــى...كاااااع /كـ ااااااع..









لكل شيء إذا ما تم نقصــان
فلا يغر بطيب العيش إنســان
آخر مواضيعي

0 قصة قصيرة جدا: صـــلاة..
0 اليوم الثامن
0 رؤية تصحيحية لمنظومة التعليم
0 الوليـــــــــــــــــمة : قصة قصيرة
0 تعليمـــنا في الميــــزان
0 مجلة المجلس الأعلى للتعليم
0 قصة قصيرة: راوية القصص
0 وجهة نظـــر حول ما استجد في الحقل التربوي
0 قصة قصيرة: ذات صباح !
0 5 قصص قصيرة جدا..