منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الترقية بالاختيار ل2008 بمسطرة تنقيط جديدة
عرض مشاركة واحدة

ahmida
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية ahmida

تاريخ التسجيل: 5 - 7 - 2007
السكن: nador
المشاركات: 2,182

ahmida غير متواجد حالياً

نشاط [ ahmida ]
معدل تقييم المستوى: 450
افتراضي
قديم 04-03-2009, 05:41 المشاركة 291   

message: إلى متى سنترك الحكومة تفعل بنا ما تريد؟ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
إدريس ولد القابلة
[email protected]
الحوار المتمدن - العدد: 2567 - 2009 / 2 / 24


لم يسبق لمغاربة أن قرروا ولو مرة واحدة مصيرهم فيما يخص اختيار نظامهم الاقتصادي، إذ ظل يفرض عليهم "نظام تلو آخر"، حسب هوى ومزاج القيمين على الأمور عندنا.
لم يسبق ولو مرة واحدة استفتاء الشعب المغربي في أمر النظام الاقتصادي أو أي اختيار استراتيجي اقتصادي، كما تقوم بذلك الدول التي تحترم مواطنيها. وفي هذا الصدد وجب التساؤل الآن بكل شجاعة وجرأة : هل المغاربة يرفضون أن يصيروا مواطنين ويفضلون أن يكونوا في مرتبة "دون المواطنين"..؟
لقد اختار القيمون على أمور البلاد الليبرالية، وبالضبط نوعها المتوحش، دون علم المغاربة ومصادقتهم، رغم الاحتجاجات الجماهيرية الواسعة النطاق، ضد هذا التوجه منذ سنوات، حيث أصر حكامنا على اختيارهم لأن رأي المواطنين، عفوا من هم كذلك إلى حد الآن، في رتبة "دون المواطنين" لا يهمهم في شيء، "غوت وقول لي بغيتي.. ولي في راسهم تايديروه، بغيتوا ولا كرهتوا".. المهم ابتلع المغاربة الأمر على مضض، وحاولوا التعايش مع النظام الاقتصادي الليبرالي الذي اعتمد رغم أنفهم. ومن المعروف أن المنظومة الليبرالية تتأسس ـ من بين ما تتأسس عليه ـ على قوانين السوق "اليد الخفية" كما سماها الاقتصادي "آدم سميت".
وباسم الليبرالية وقوانين السوق وجهت ضربات قاسية للقدرة الشرائية عند الأغلبية الساحقة للمغاربة، آخرها الزيادات الأخيرة في أسعار المواد الاستهلاكية، والتي كانت بمثابة هدية الحكومة للمغاربة بمناسبة السنتين الجديدتين.. علما أن حكومتنا "اللاشعبية" سولت لها نفسها تطبيق الزيادات في جو مطبوع بالأزمة والكساد وتردي الأوضاع الاجتماعية، وبذلك غرست الشوكة في العظم بعدما كان يقال إنها (الشوكة "وصلت (فقط) العظم) واختلط السيل بالزبى بل أصبح السيل زبى والزبى سيلا، بعدما كان يقال "وصل السيل الزبى".
تفسيرا لتلك الزيادات طلع علينا الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة ليفسر لنا أن الحكومة بريئة كليا من تلك الزيادات، إذ أنها ليست من فعلها وإنما "اليد الخفية" (قوانين السوق) هي التي افترت هذه الجريمة النكراء في حق المغاربة الذين عليهم قبولهم بصبر وبكل روح رياضية، ما دامنا اخترنا النظام الليبرالي الذي "يقدس" الحرية، لكن حرية الأسعار فقط طبعا.
وانخفضت أسعار البترول وكذلك أسعار المواد الغذائية على الصعيد العالمي بفعل قانون السوق وحرية الأسعار، وانتظر المغاربة تحرك "اليد الخفية" بالمغرب الليبرالي اقتصاديا، لكن الأسعار ظلت على حالها، بل بعضها عرف ارتفاعا ملحوظا، وهنا ظهر العجب العجاب، فحكومتنا لا تلجأ إلى حرية الأسعار وتقديمها كحجة وبرهان إلا في حالة الزيادة، للتعبير على أنها بفعل "ناموس السوق" في المنظومة الليبرالية، لكنها ترفض ترك هذا "الناموس" يفعل فعله عندما يستوجب تخفيض الأسعار، لأن هذا "الناموس" و"اليد الخفية"،في عرف حكومتنا "اللاشعبية"، لا يعملان إلا في اتجاه "إعدام" القوة الشرائية وإلحاق الضرر بها وليس العكس.
الجميع يعلم أن كلفة كل المنتوجات يحددها سعر الطاقة (البترول خصوصا) وثمن هذا الأخير عرف انخفاضا ملحوظا على الصعيد العالمي، كما أنه من العوامل الأساسية في تحديد كلفة الإنتاج والتوزيع، وبالتالي فإنه ينعكس على القوة الشرائية، وعلى شكل انخفاض الأسعار وكلفة العيش عموما.
لذلك كلما ارتفع سعر البترول تصاعدت الأسعار حتى يحافظ أصحاب الرأسمال وأرباب المصانع على نفس هامش الربح الذي يحققونه دون انقطاع.
لكن سعر البترول انخفض الآن عالميا، حيث لا يتجاوز 37 دولار للبرميل (يناير 2009) بعدما كان قد تجاوز سقف 100 دولار. وبالتالي من الطبيعي جدا بفعل "قدسية" قوانين السوق الليبرالية وناموسها، ما دمنا اعتمدنا اقتصاد السوق، كان من المفروض أن تنخفض الأسعار وليس العكس كما حصل عندنا، وهنا تبدو "الوقاحة" في أبهى تجلياتها، فرضوا علينا فرضا اقتصاد السوق والنظام الليبرالي، لكنهم حرصوا على حرماننا من النتائج، كلما كانت نتائج ناموس هذه المنظومة لصالحنا!
ومن الطبيعي أن يظل الأمر كما هو عليه مادمنا نترك الحكومة ـ التي هي حكومة لا شعبية ـ تفعل بنا ما تريد ما دامت لا تعتبرنا مواطنين كاملي المواطنة وإنما ترانا في مستوى "دون المواطنين"، لذلك تسول لها نفسها إستبلاد المغاربة ولربما است....
إذن يجب أن نختار إما أن نكون مواطنين كاملي المواطنة ونفرض عليها أن تعاملنا كذلك، أو نرضى باستدامة استبلادنا وقبول المكوث في درجة "دون المواطنين".
إدريس ولد القابلة

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ