منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الى الذين يفكرون في الإقتراض من البنوك الربوية
عرض مشاركة واحدة

labawch
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية labawch

تاريخ التسجيل: 7 - 9 - 2008
السكن: marrakech
المشاركات: 951

labawch غير متواجد حالياً

نشاط [ labawch ]
معدل تقييم المستوى: 312
افتراضي
قديم 04-03-2009, 11:23 المشاركة 6   


حمى العقـار تفقـد القـروض السكنيـة وعيـها!
لوبيات العقار، التي تظهر وتختفي وسط أكياس الإسمنت وجدران العمارات تقف وراء تعنت مواد البناء والوعاء العقاري لتلبية ملايين الطلبات الراغبة في الحصول، فآلية العرض والطلب أصبحت المحرك الأساسي لمعرفة أثمنة المتر المربع في كل منطقة، فكلما انخفض العرض وارتفع الطلب، إلا واشتعلت النار في الأسعار التي أصبحت ملهبة كما لم تكن من قبل.
كانت أوراش البناء، في الماضي القريب، لا تتعطل عن العمل إلا في فصل شتاء ماطر كالذي يعيشه المغرب هذه السنة.
ورغم كل الملمترات التي هطلت لم تجد غيوم المطر ما توقفه على مستوى الإنعاش العقاري خاصة في المدن الكبرى، فأوراش البناء تكاد تكون غائبة في الدارالبيضاء وقلب الرباط ومراكش... باستثناء بنايات محدودة الشقق، اختار أربابها انتظار فرصة بيع «مواتية» بعدما عرفت أسعار البناء ارتفاعات متتالية في ظل عجز العرض عن تغطية الطلب بشكل مناسب.
الخصاص في السكن يقارب اليوم 1.5 مليون وحدة، أقرتها بشكل رسمي وزارة الإسكان والتعمير، وهو الرقم الذي لم يبرح منحى الارتفاع منذ سنوات. إذ أن الرغبة السنوية في الحصول على الشقق تصل حاليا زهاء ضعف الإنتاج في كل عام، وبالتالي فإن التخلص من العجز المتراكم والمتزايد من المستحيلات في ظل إيقاع الإنعاش العقاري.
لوبيات العقار، التي تظهر وتختفي وسط أكياس الإسمنت وجدران العمارات، تقف حسب المنعش العقاري (س.ب) بالدارالبيضاء، وراء تعنت مواد البناء والوعاء العقاري لتلبية ملايين الطلبات الراغبة في الحصول على سكن، فآلية العرض والطلب، يقول ابن مدينة سطات المستثمر في مجال البناء، أصبحت المحرك الأساسي لتحديد أثمنة المتر المربع في كل منطقة، فكلما انخفض العرض يرتفع الطلب، وتشتعل بذلك نار الأسعار التي تصبح ملهبة كما لم تكن من قبل. حمى أسعار العقار لم تنقص من وهيجها برودة الطقس ولم تطفئ لهيبها غزارة الأمطار، فالمتر المربع في ضواحي العاصمة الاقتصادية، التي كانت إلى وقت قريب لا تغري بالسكن، تضاعف إلى أكثر من مرتين ونصف، كما وقفت على ذلك «الأيام»، ليتجاوز عتبة 7500 درهم، إذ كان العقل يعجز عن تصديق أن ثمن متر مربع لشقة مبنية في أمكنة تفتقد لأساسيات العيش الكريم قد يصل إلى هذا المستوى.
ارتفعت أسعار الشقق التي تسمى «اقتصادية»، إلى أن أصبحت قروض السكن الموجهة لذوي الدخل الذي يقل عن ثمانية آلاف درهم غير قادرة على تغطية شقة عادية من ستين متراً، والتي أضحى ثمنها في ظل الحمَّى يناهز 450 ألف درهم.
عزوف لا إرادي دخل نفوس عدد من الراغبين في الحصول على سكن يترجمه تباطؤ نمو القروض العقارية بشكل ملحوظ في الشهر الأخير من السنة المنصرمة، إذ انتقل حجمها من 142.3 في دجنبر 2007 إلى 142.6 مليار درهم خلال نفس الشهر من سنة 2008، وهو ما لا يساير وتيرة القروض الاستهلاكية أو نظيرتها في التجهيز اللتين ارتفعتا في دجنبر الماضي على التوالي بـ 35.9 و19.8 في المائة.
وعلى نفس المنوال، من المتوقع أن لا تشهد القروض الموجهة للسكن تغيرا كبيرا في أرقامها خلال السنة الجارية في ظل تواصل ارتفاع الأسعار أو استقرارها في مستويات لا تلائم ذوي الدخل المتوسط والضعيف، وكذا بعد قرار بنك المغرب تطبيق زيادة جديدة في نسب الفائدة بخصوص القروض انطلاقا من الأسبوع الماضي، وهي الزيادة التي يرتقب أن تلقي بظلالها على القروض المتوسطة والطويلة الأمد، ومنها قروض السكن، على إثر رغبة بنك المغرب في عدم عكس هذا الارتفاع على السعر المتغير للفائدة حفاظا على القدرة الشرائية للمقترضين، التي اهتزت في أكثر من مناسبة بعد الزيادات التي شهدتها أسعار المواد الأساسية في السنة المنصرمة، واقترح بالمقابل رفع نسبة الفائدة الثابتة المطبقة على قروض السكن التي يتراوح أمدها ما بين 7 و25 سنة والتي انتقلت من 5.82 إلى 6.25 في المائة.
ومن جهة أخرى، ولتخفيف هذا العجز في عرض السكن الموجه للأسر الفقيرة، من المرتقب أن يتم إنجاز 130 ألف سكن بحيث يبلغ ثمن الشقة الواحدة 140 ألف درهم، وذلك إلى غاية نهاية 2012، وأطلقت الدولة مؤخرا هذا البرنامج السكني، بحيث تبلغ مساحة كل شقة ما بين 50 و60 متراً مربعاً، وهو يستهدف المأجورين الذين يتقاضون أقل من 3 آلاف درهم شهريا في العالم القروي والحضري.
ومن المرتقب أن لا يتجاوز ثمن المتر المربع ألفي درهم، مع احترام معايير البناء المضاد للزلازل، وينتظر أن يبلغ الغلاف المالي الإجمالي لهذا البرنامج 16.5 مليار درهم.
وكانت وزارة الإسكان والتعمير قد أكدت أنها ستواصل تعبئتها للعقار العمومي وجعله قانونيا لتكثيف وتنويع العرض، مبرزة أن الدولة ستتحمل تمويل نفقات الدراسات الهندسية الحضرية والتقنية بالنسبة للمقاولات الصغرى التي تنجز مساكن في العالم القروي.