:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 4 - 1 - 2008
السكن: un endroit pas comme les autre
المشاركات: 312
|
نشاط [ friend13 ]
معدل تقييم المستوى:
256
|
|
06-03-2009, 18:27
المشاركة 3
الفصـل الثانـي
المشهد الأول:
ٌ تتفتح الستارة على مشهد الوالد و الأم والهام جالسين في صالون البيت ، الوالد مشغول بقراءة جريدة و الأم مشغولة بخياطة ثوب . يدخل رضا وسلوى مسرعين ٌ
رضا : أبي لقد ذبلت اشـجار وأزهار الحديقة
وتيبست الحـــشائش والأعــشاب .
سلوى : تشققت الأرض وماتت العصافير..أنـظر
هذا الطائر الجميل. المسكين يعــاني
من مرض ما
الوالد ٌ يتامل الطائر ٌ : إنه عـــطشان فقط فاسقه
ماء .
رضا ٌ متسائلا ٌ : عطشان فقط ؟ لماذا لايشرب
الماء إذن ؟
الأم : من أين يـــشرب يــاولدي؟
الوالد :لقد جفت الوديان والينابيع
سلوى : ولماذا جفت الوديان والينابيع يا أبي ؟
الوالد : لأن المطر لم يسقط منذ مدة من الزمان
يابنيتي
إلهام : تتبخر المياه في البحر فتصير ســحابا
تحمله الرياح في الأجواء فيسقط المطر
وتشـــرب الأرض وتمتلأ الينابيع
والآبار والسدود والوديان والأنهار.
رضا : هل تكون أشجار الحديقة وأزهارها
وحشائشها عطشى هي الأخرى ؟
الوالد : نعم يابني.وإذا اســتمر هـذا الجفاف
فسـيموت كل شــيئ في الـحديقة.
ستصير صـحراء قاحلة وحتى حـقول
المزروعات فإنها أصفرت وهي مثل ذاك
الطائر تكاد تموت
إلهام : المـــاء سر الحياة
الأم : ولكن لماذا لا تسقون الحقول مــن مياه
السد ؟
الوالد : لقد قل الماء في السد فــمنعنا
مـن استعماله في الري للاحتفاظ
بـما تبقى لاستعماله في الشرب .
إلهام : هاتي الطائر ياسلوى لأسقيه ماء قبل أن
يموت
سلوى ٌ تسلمها الطائر ٌ : يبدو أن سيدة كراس أكثر
إدراكا لأسرار الحياة والمحيط مني
ومـــن رضا .
إلهام : ذلك من نعم العلم والاهتمام بالدراسة .
رضا :والحديقة يا أبــــي كيف نسقي الحديقة
قبل أن تمــــوت ؟
الأم : لقد انقطعت المياه عن الحنفية ، ونحن لا
نـملك ماء لـــــريها .
سلوى : أين ذهبت مياه الحـــنفية ؟
الوالد : جفت السدود فلم يعد هناك ماء
تـحمله القنوات وينسكب مـن الحنفية .
إلهام ٌوهي تسقي الطائر ماء ٌ : كل ذلك بسبب تـبذيرك
يارضا وياسلوى للماء ، إذ تتركان الحنفية
تسيل بلا فـــــائدة
رضا ٌ مخاطبا سلوى ٌ أنت دائما تبدرين الماء عوض
الاحتفــــاظ به.
سلوى : بل إنك تبذر أكثر مني.
إلهام: وأنا دائـما أنصحكما بعدم تبذيرالماء غير
نكمالا تنتصحان .
رضا : وإذا استمر الجفاف ولم يسقط المطر هل
نموت نحن أيضا ياأبي ؟
الوالد : نعم يــــاولدي سنموت بسبب العطش
مثل عـصافير الـحديقة وأشــجارها
وأزهارها
إلهام : الماء سر الحياة وسحرها وجمالها ولذلك
تنعدم الكائنات والنباتات في الصحراء القاحلة
وفي الكواكب الأخرى وحيث ما يكون هناك
ماء توجد الحياة .
الأم : كما أننا بالماء نغسل أجسامنا وننــظف
بيوتناوأثوابنا ونطهي طعامنا
الهام : وبلا ماء تمتلأ الدنيا بالأوساخ والقاذورات
رضا : أنا خائف جدا .
سلوى : وانا مرعوبة فما العمل إذن ؟
الوالد : ليس لنا سوى التضرع إلى الله لينعم علينا
بسقوط المطر .
الأم : كنا قديما نغني : الغيث الغيث يا الله . الغيث
الغـيث إن شاء الله
إلهام : لا بد من القيام بصلاة الاسـتسقاء يا أبي .
الوالد : نعم يابنيتي هذا ماإتفق عليه الناس.
رضا : أريد أن أشـارككم صلاة
الاستسقاء حتى تنزل الأمطار غزيــرة .
سلوى : أما أنا فلن أبذر منذ اليوم قطرة ماء
واحـدة فالماء هو الحياة فعلا
إلهام : هاهو الطائر قد صار بخير بعد أن شرب
ارتوى. ولـكن هناك من الطيور
والحيوانات والكائنات والنباتات ما سيموت
لو لم يسقط المطر .
رضا:ٌ متضرعا إلى الله ٌ يارب اجعل المطر يسقط
بغزارة .
سلوى :ٌ متضرعة إلى الله ٌ : هيا أيتها البحار
تبـــخري
تبخري ، وليكن السحاب كثيفا
ولـتهب الرياح فتحمل إلـينا
السحب لــتسقط الأمطار بغزارة.
رضا : أحب المطر ، أحب الماء فهو من أقدس
الأشياء التي يجب على الانسان أن يحافظ
علــــيها.
ٌ تنغلق الستارة ٌ
المشهد الثاني:
ٌ تنفتح الستارة على مشهد غرفة نوم مطلة على شرفة تبدو من خلالها أشجار الحديقة . الغرفة تحتوي على خزانة للملابس وترتكز الإنارة على رضا وسلوى نائمين في سريريهما ونسمع صوت الرياح وحفيف أوراق الأشجار فتتمايل الأغصان من خلال الشرفة كما نسمع أصوات أنين وآهات صادرة من الحديقة ٌ
صوت 1 : الماء ، أريد أنأشرب الـماء
صوت 2: عروقي وجذوري وأغصاني جفت،
أوراقي اصفرت من شدة الـعطش.
صوت 3 : آه ، الأرض جفت وتيبست التربة .
صوت 4 :عطشان ، إني أختنق ، إني أموت .
صوت 5 :الماء أريد أن أشرب الماء ، لم أعد
أقوى على الحركة.
جميع الأصوات:قليلا من المياه لتتدفق فينا الحياة.
ٌ سلوى ورضا يتقلبان في سريريهما وكأنهما يشاهدان كابوسا مرعبا ، ثم ينهضان مدعورين من نومهما فتضاء الخشبة وتختفي الأصوات ، بينما يتعالى صخب الرياح في الخارج ٌ .
رضا : الماء أريد أن أشـــــــرب .
سلوى : وأنا أيضا يارضا ، فقد جف حلقي بعد أن
شـاهدت في نومي كوابيس مزعجة ، رأيت
الكائنات والنباتات تموت من العطش .
رضا: وأنا أيضا رأيتهم وسمعتهم يصرخون طالبين
الـماء .
سلوى : ٌ تأخذ إناء الماء وتشرب ٌ : يانعمة الله .
رضا ٌ يشرب هو الاخر ٌ :الماء هو الحــياة .
سلوى ٌ تسمع صوت الرياح وتتساءل ٌ : ما هذا الـصوت
يارضا ؟
رضا : إنـــها الـــــرياح ياسلوى .
سلوى : فعلا هي الرياح تهب قوية ٌ تطل من الشرفة ٌ هيا
أيتها الريح القوية ، احملي إلينا السحاب ، واجعلي
المطر يتهاطل ليسقي الجبال والسهول والتلال
والحـقول .
رضا : هيا أيتها الأمطار تهاطلي غزيرة على الأشجار
والأزهار ، فتغني الطبيعة وترقص الأطيار،
ويتدفق الماء في الـوديان والأنــــهار .
سلوى ٌتسمع صوت صفير الحنفية ٌما هذا الصوت
يارضا ؟
رضا : إنه صوت صفير الحنفية تحاول جلب الماء
من القنوات ، ولكن هيهات فالـسدود فارغة .
سلوى : ٌ تطل من الشرفة وتلوح بيديها ٌ : رضا – رضا لقد
لامست يدي قطرات الــمطر .
رضا ٌمتسائلا ٌ : تقولين قطرات المطر ؟
سلوى : أنظر يارضا إنها فعلا قطرات المطــر .
رضا ٌ يلمع البرق وي*** الرعد ٌ:هاهو البرق قد بدأ يلمع
والرعد ي***. المطر قادم يـاسلوى.
سلوى "مبتهجة " : هيا أيتها الأمطار تهاطلي غـزيرة
على الأشجار و الأنهار ،فتغني الطبيعة و ترقص
الأطيار،و يتدفق الماء في الــوديان و الأنهار.
رضا "يطل من الشرفة و يلوح بيديه" : سلوى سلوى المطر يسقط يا سلوى.
" يزداد لمعان البرق و *** الرعود فنسمع صوت تهاطل الأمطار"
سلوى " تغني و ترقص " :
الماء-الماء هو الحياة و البقـــاء
تحمله السحب من البحر الى السماء
و تسافر به الريح في الأجـــواء
و تعبر به المساحات والفضـــاء
و يسقط علينا بالخير والهنــــاء
فتحيا الأرض و تصير خضـــراء
الماء-الماء هو الحياة و البقـــاء
رضا "منتبها الى صوت الماء متدفقا من الحنفية ":
الـــماء يـتدفق من الحنفية يا سلوى، هيا
لنملأ الأواني وعـلينا تجنب الـــتبذير.
سلوى : نعم عـلينا الـحفاظ عـلى الماء فهو الحياة.
"يخرج الأب و الأم وكل أفراد الأسرة حاملين أكوابا من الماء قائلين في صوت واحد"
الجميع: الماء هو الحياة "يشربون الماء و يطلقون سراح الطائر "
(تمت )
غزه فى قلوبنا شوكه فى قلوب الصهاينه اللهم أنصرهم على الظلمه الكفره اللهم أشدد أزرهم وفك كربهم وقوى عزمهم
|