منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - المفتشون الجدد للعربية والفرنسية معا ؟؟؟
عرض مشاركة واحدة

أحمد ناشخ
:: دفاتري جديد ::

تاريخ التسجيل: 24 - 1 - 2009
المشاركات: 19

أحمد ناشخ غير متواجد حالياً

نشاط [ أحمد ناشخ ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 08-03-2009, 11:36 المشاركة 55   

اكتساب لغة ما هو امتياز في حد ذاته,لكنه لايعبر بأي حال من الاحوال عن كفاءة الشخص او قدراته,بل بالعكس قد يكون له تاثير سلبي عليهما,من خلال اهتمامه بقواعد اللغة على حساب تنمية وتطويرقدراته التفكيرية والتحليلية ومهاراته المختلفة,صحيح ان امتلاك اللغة هو امتلاك للاشياء حسب رولان بارت,لكن امتلاك الاشياء لايعني حسن التصرف فيها .
هناك علماء الذرة والفضاء ورؤساء دول عظمى لايتكلمون الا لغتهم الام استطاعوا ان يبهروا العالم لانهم يفكرون من خلال لغتهم ويبدعون ويبتكرون ويتفننون بها ومنها وفيها,لا يستلهمون فكر غيرهم ولايشعرون بالغربة والعزلة عن وطنهم ومواطنيهم. وباختصار لا يستعبدهم الارث الكولونيالي.
في الماضي كان الدخول الى مركز التفتيش يقتضي التمكن الجيد من الشكل والنحو وما شاكلهما وكم يبدو ذلك اليوم سخيفا؟؟؟؟فهل دور المفتش هو الجلوس في المقعد الخلفي ليصحح أخطاء المدرس النحوية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اليوم إذا ما تم الارتهان أيضا الى منطق ازدواجية اللغة فالامر سيكون أكثر سخافة؟؟؟؟؟؟؟؟هل سيقوم المفتش بدور المترجم الفوري؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ام انه سيضطر الى التاطير باللغة الفرنسية؟؟؟؟هذا أيضا امر في غاية الضحك .
اذا كان هذف التاطير هو ابلاغ مايود المؤطر تبليغه الى المؤطر بفتح الطاء فلا يجادل اثنان ان استعمال اللغة الام والاكثر مفهومية لهو اقصر السبل وايسرها وانجعها وافيدها..........
اشعر بالم يعصرني عندما ارى مسؤولينا المغتربين لا زالوا لم يتحرروا بعد من هذا الانفصام المزمن .وربما يتعمدون ذلك حفاظا على السلطة البيداغوجيا الابوية التي طالعون بها في الاختبار الكتابي والتي حسب قولهم توجد في مفترق طرق اما ان تصلح ذاتها او تندثر,في اطار الصراع الطبقي الذي يريدوننا ان نبقى في الطابق السفلي منه.
لكن شعوري بالالم يزداد عندما أطالع مثل هذه الاراء السطحية والساذجة والشوفينية والصادرة للاسف من مدرسين يعول عليهم الزمن في تغيير مجراه.ويطمحون ليصبحوا سادة على اخوانهم المدرسين ليمارسواعليهم شوفينيتهم وقصور نظرهم.
فلاحول ولا قوة الا بالله.

أنا لا أفهم كيف يمكن اعتبار التعدد اللغوي نقمة على صاحبه تفقده قدراته النقدية والتحليلية، بل أرى العكس تماما لأن امنلاك لغة اجنبية هو بمثابة نافذة نطل من خلالها على أنماط وأساليب جديدة في التفكير قد نستلهمها لإغناء اللغة الوطنية.وهو أيضا فرصة لتجاوز التفكير المتمركز حول الذاتEgocentrisme الذي لايعترف بقيمة الحضارات الأخرى وغناها والذي تتجلى خطورته في كونه البوابة نحو التطرف وإقصاء الآخر.
يتحدث صاحب المداخلة عن الشوفينيةChauvinisme ويعطيها معنى مخالفا لها فهي تعني المغالاة في النزعة الوطنية أو القومية مع رفض الثأثيرات الثقافية القادمة من الخارج فليس شوفينيا إلا من يخاف على لغته الأم من اكتساح لغة أخرى أقوى وهو خوف لايبرره إلا الشعور بضعف وقصور هذه اللغة...وهنا يجب أن نعلم أن اللغة مثل العملة فلا يتداول (مبني للمجهول) منها إلا القوي...فإذا كنا لا نتصور أن الأوقية الموريطانية تصلح كعملة صعبة لتسديد المبادلات التجارية الدولية فكذلك يصعب تصور اللغة العربية أو الأمازيغية يتحدث بها أبناء العم سام....
إن قولك (اذا كان هدف التاطير هو ابلاغ ما يود المؤطر تبليغه الى المؤطر بفتح الطاء فلا يجادل اثنان ان استعمال اللغة الام والاكثر مفهومية لهو اقصر السبل وايسرها وانجعها وافيدها.......) لا أفهم منه إلا دعوة للمؤطرين الجدد لاستخدام اللغة العربية لتأطير دروس اللغة الفرنسية وهذا تكريس لظاهرة غريبة اكتسحت في العقود الأخيرة مدارسنا العمومية حيث يلجأ كثير من المدرسين إلى اقصر السبل كما سميتها فيدرسون الفرنسية باستخدام اللغة الأم. ولا يخفى علينا نحن المربين الخطورة البيداغوجية لهذا التصرف العشوائي.
ثم إذا كنت تدافع عن أحادية اللغة والتعريب المطلق، فإني أدعوك للتأمل في الحصيلة الكارثية لهذا التوجه الشوفيني البعيد كل البعد عن الضوابط البيداغوجية أوالتربوية والخاضع فقط لاعتبارات سياسية حيث أبانت هذه الحصيلة أن هناك طلابا وتلاميذ شبه أميين تقريبا... وأن أول مشكلة تواجهم عندما يأتون للتسجيل في الكلية هو مشكلة اللغة التي تتحول فجأة إلى اللغة الفرنسية…والكارثة أعظم من ان تسرد(مبني للمجهول) في بضعة أسطر....