ونحن نتمشى في الحديقة،يعم الفضاء سكون ليلي،يسمع صوت بعض الزنابر الذي يعطي نغما لهذا الصمت،أجده في شرود ذهني يناوبه من حين لآخر.
"صليحا!!صليحا!!"
بأعلى صوته،بانت أوداج عنقه،حسرت نظرته الثاقبة،انتفضت ربطة عنقه،اهتزت أكتافه،بدا كبيرا في عيني رغم قصر قامته.
هدأ قليلا وقال:
أربعون قصيدة يا صليحة،أربعون قصيدة!!
فأنا أعلم جرحه لم أنبس ببنت شفة،مبهوتا بقيت أتأمله وهو يستعيد هدوءه،جلسنا على كرسي في الحديقة مطأطئي الرؤوس حسيري النظر.
في الصباح الباكر،تركته نائما وأنا ذاهب إلى الجامعة،التقيتها عند الباب،حكيت لها ما حصل،سكتت قليلا،حدقت في وجهي وقالت:لقد سمعته!!لقد سمعته!!.
08-2007