:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 11 - 10 - 2008
المشاركات: 30
|
نشاط [ مولاي علي بوغالب ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
لانعي الاخر الا عندما نعي ذواتنا
08-03-2009, 15:23
المشاركة 64
 |
أنا لا أفهم كيف يمكن اعتبار التعدد اللغوي نقمة على صاحبه تفقده قدراته النقدية والتحليلية، بل أرى العكس تماما لأن امنلاك لغة اجنبية هو بمثابة نافذة نطل من خلالها على أنماط وأساليب جديدة في التفكير قد نستلهمها لإغناء اللغة الوطنية.وهو أيضا فرصة لتجاوز التفكير المتمركز حول الذاتegocentrisme الذي لايعترف بقيمة الحضارات الأخرى وغناها والذي تتجلى خطورته في كونه البوابة نحو التطرف وإقصاء الآخر.
يتحدث صاحب المداخلة عن الشوفينيةchauvinisme ويعطيها معنى مخالفا لها فهي تعني المغالاة في النزعة الوطنية أو القومية مع رفض الثأثيرات الثقافية القادمة من الخارج فليس شوفينيا إلا من يخاف على لغته الأم من اكتساح لغة أخرى أقوى وهو خوف لايبرره إلا الشعور بضعف وقصور هذه اللغة...وهنا يجب أن نعلم أن اللغة مثل العملة فلا يتداول (مبني للمجهول) منها إلا القوي...فإذا كنا لا نتصور أن الأوقية الموريطانية تصلح كعملة صعبة لتسديد المبادلات التجارية الدولية فكذلك يصعب تصور اللغة العربية أو الأمازيغية يتحدث بها أبناء العم سام....
إن قولك (اذا كان هدف التاطير هو ابلاغ ما يود المؤطر تبليغه الى المؤطر بفتح الطاء فلا يجادل اثنان ان استعمال اللغة الام والاكثر مفهومية لهو اقصر السبل وايسرها وانجعها وافيدها.......) لا أفهم منه إلا دعوة للمؤطرين الجدد لاستخدام اللغة العربية لتأطير دروس اللغة الفرنسية وهذا تكريس لظاهرة غريبة اكتسحت في العقود الأخيرة مدارسنا العمومية حيث يلجأ كثير من المدرسين إلى اقصر السبل كما سميتها فيدرسون الفرنسية باستخدام اللغة الأم. ولا يخفى علينا نحن المربين الخطورة البيداغوجية لهذا التصرف العشوائي.
ثم إذا كنت تدافع عن أحادية اللغة والتعريب المطلق، فإني أدعوك للتأمل في الحصيلة الكارثية لهذا التوجه الشوفيني البعيد كل البعد عن الضوابط البيداغوجية أوالتربوية والخاضع فقط لاعتبارات سياسية حيث أبانت هذه الحصيلة أن هناك طلابا وتلاميذ شبه أميين تقريبا... وأن أول مشكلة تواجهم عندما يأتون للتسجيل في الكلية هو مشكلة اللغة التي تتحول فجأة إلى اللغة الفرنسية…والكارثة أعظم من ان تسرد(مبني للمجهول) في بضعة أسطر.... |
|
أشكرك اخي على ردك القيم وااكد لك اننا لا نختلف في الجوهر وان كنت قد سعيت الى تاويل كلامي الى غير ما سعيت اليه,وربما كان لي الفضل في تغيير مجرى النقاش والرفع من اقاعه.
انا لست في حاجة لاتعلم اليابانية لاتعرف الحضارة اليابانية ولا لان اتعلم الصينية لاتعرف الحضارة الصينية لكنني لست ضدد تعلمها بل لابد لنا كأمة ان يكون منا من يتقن هذه اللغة وتلك....لكن ان اتلقى العلوم والمعارف باللغة الروسية مثلا سيكون مضيعة للوقت ليس الا,بل الادهى من ذلك ان القنها بتلك اللغة في بلد له لغته التي أخذ عنها العالم كل العلوم والمعارف في حقبة ما من التاريخ سيكون ضربا من الجنون.
أما عن الحصيلة الكارثية التي تحدثت عنها أخي فهي نتيجة لهذا الاستغراب الذي يتحكمنا ونتيجة للتبعية العمياء للمستعمر الذي خرجت عساكره وبقيت لغته وثقافته تستعبدنا .ان فرنسا عصر الانوار ليست هي فرنسا الان فهم انفسهم لايستطيعون الانفكاك عن اسيادهم الامركيين والانجليز والالمان فهم لا يملكون غير القنابل النووية والعقول التي يستعبدونها في مستعمراتهم القديمة.باختصار الفرنسية لم تعد تصلح لشئ,ودول العالم الثالث التي لازالت ترتهن اليها لم تستطع ولا واحدة منها رسم معالم طريقها نحو التقدم, على خلاف دول أخرى البرازيل ,الارجنتين,المكسيك,الهند,باكستان,ايران,جنوب افريقيا,كوريا الجنوبية ,ماليزيا والقائمة طويلة.
أذا لم يكن هناك مشروع مجتمي ينطلق من الخصوصية المحلية والثقافة الوطنية ....وليس من التبعية الثقافية ولاغراض سياسية تستهدف الحفاظ على مصالح طبقية ذاتية للنخبة الفرنكفونية لاعادة انتاج نفس الانماط المجتمعية دون استحضار المصلحة العامة والرغبة في اعادة توزيع الثروة والمعرفة.......والكلام يطول.............
|