منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - صعوبــــــات التعلـــــــم النمائيـــــــــه
عرض مشاركة واحدة

Maître ès arts
:: دفاتري جديد ::

تاريخ التسجيل: 4 - 11 - 2008
المشاركات: 46

Maître ès arts غير متواجد حالياً

نشاط [ Maître ès arts ]
معدل تقييم المستوى: 0
رأي
قديم 16-03-2009, 12:40 المشاركة 2   

جـامـعـة شـيـربـروك – كــنــدا


كلية عـلوم التربية


الباحـث : أحـمـد أمـانـي



3. مفـهــوم صـعــوبـات الـتـعــلـم
لصعــوبات التـعــلـم تعاريف عــديدة أشهرها في المعنى الاصطلاحي أنها: « الحالة التي يعاني صاحبها من مشكــلـة أو أكثر وهي تعـني أساسا وجود مشكـلة في التحصيل الدراسي للتلميذ، في مـادة الـقــراءة، الـرياضـيـات، الـكـتـابـة و الـلـغـات الـحـيـة » (فـتـحـي الـزيـات، 1998)، و تبرز الصعـوبات التعـلمية
في جوانب الـقـدرة على الفهم و استعمال اللغة أو القـدرة على الانتباه و المشاركة و التفكير و الكلام أو المسايرة
أو العمليات الرياضياتية أو القراءة والكتابة وقـد يعاني التلميذ من كل هذه الجوانب أو من أحدها.
أي أنها اضطراب في القدرة على التعلم بصورة فعالة مع ما يتلاءم وقدرات الفرد الحقيقية. ويظهر هذا من خلال اضطرابات في قدرة الفرد على استعمال المعلومات المتعلقة بالأداء المدرسي أو تنظيمها أو التعبير عنها،
كما تظهـر من خلال التفاوت الملحوظ بين قدرات الفرد العقلية بصورة عامة و بين أدائه في آن واحد.
وقـد اختلف الباحثون في توحيد تعريف الصعـوبات التعلمية نظرًا لصعـوبة تحديد التلاميذ الذين يعانون صعــوبات في التعلم ونظرا لصعوبة تحديد طبيعـتهم[1] (Cavalluzzo و Husted، 2001)
مع وجودهم في الأقسام بوفـــرة إنـهــم التــلامــيـــذ المهددون بـخـطـر الانـزلاق في حـافــة الهـدر الدراسي
أو التـعـثـر أو التكرار أو الفشل (Les élèves à risque).
وقـد جمع هـيكـسون وتـيـنـزمان Hixson) و Tinzmann، (1990هـذه التعـاريف حسب أربعة أنــواع من المقاربـات :
المـقـاربـة التـنـَبّـُئِـيَّة (Approche prédictive)، المـقـاربـة الوصفـية (Approche descriptive
المـقـاربـة الأحـاديـة الـطـرف (Approche unilatérale)، المـقـاربـة الـمـؤسـسـاتـيـة أو الـمـدرسـيـة
(Approche institutionnelle)، المـقـاربـة الإيكولوجية (Approche écologique).

1.3. الـمـقــاربـة الـتـنـَبّـُئِـيَّـة
فــي هــذه الـمـقــاربـة نـجــد كـُلا ًّ مـن: (Brooks et Cool, 1994)، (Munoz, 2001
(Castellano, Stringfield et Stone, 2001)، (Viggiani, Reid et Bailey-Dempsey, 2002)، (Johnson, 1998)، هـؤلاء الباحثون يعـتـبـرون التلميذ ذا الصعـوبة التعـلمية : كل تلميذ يواجه ظـروفـا خاصة مثل عجز الانتباه أو الضعف في الإدراك أو التمييز السمعي أو البصري أو الحركي أو التأخر اللغوي، أو انتمائه إلى عائلة فقيرة أوأمية أو أحادية الأب أو الأم حيث يعاني من عدم الاستقرار العائلي لمؤسسة الزواج كـالانفصال بين الأبوين أو الطلاق ...إلخ.

هذه الشروط أو العوامل التي تـُركـِّـزُ عـلى :
·الخصائص الفردية.
·الأسرة و البيت.
·المدرسة و المدرسون.
·المتغيرات الاجتماعـية أو المشتركة بين الجـمـاعـة.
إذا اجتمعـت تؤدي إلى زيادة احتمال ظهور الـفـشـل أو الـتـعــثــر الدراسيين حسب نظرة إحصائية مـبـنـيـة
عـلى دراسات تـرابطـيـة (Corrélationnelles).

2.3. الـمـقــاربـة الـوصـفـيـة
وينتمي إلى اتجاه المقاربة الوصفية كل من (Gullat et Lofton, 1998)، (Bouchard, 2002)، (Nicholas et Steffy, 1999)، (Grossen, 2002)، هــؤلاء الباحـثـون مـن جهـتـهـم يحـددون التلميذ
ذا الصعــوبات التعليمية انطلاقا من اللحظة التي يبدأ فيها بمواجهة صعـوبات تظهر من خلال مردوديته الدراسية أو تـكـراره لـلـقـسـم أو تــغــيــبـــاتــه أو حـركـيـتـه الـزائـدة.

3.3. الـمـقــاربـة الأحـاديـة الـطــرف
من أشهر رواد المقاربة الأحادية الطرف (Ashton, 1997) حيث يرى أن كل التلاميذ يواجهون صعوبات تعلمية من خلال المشاكل المعقدة التي يواجهونها كل يوم، و عليه فإنهم في وضعية خطر بطريقة
أو بأخرى. و يعتبر أن كل تلميذ ذو صعوبة تعلمية اذا وضع في وضعية لا تسمح له بتطوير طاقاته
و قدراته الإنسانية.

4.3. الـمـقــاربـة المؤسساتية
أما المقاربة المؤسساتية فهي تركز في تحديدها للتلميذ ذي الصعـوبات التعـلمية على العـوامل الدراسية التي تـكـون أسبابا رئيسية للخطر مثل : التوقيت الدراسي المتـغـيـر، التكـرار الدراسي،
وعدم مراعـاة المدرس للفروق الفردية بين التلاميذ، عدم جاذبية المادة الدراسية وصعوبتها وطول المنهج الدراسي، ســوء مـعـامـلـة الـمـدرس للتلميذ و الـمـقـررات الدراسـيـة، الأقـسـام الخاصة و أقـسـام الـمـوارد (Classes ressources)، مواقـف وتصورات الأساتذة والإداريـيـن تـُجـاه التلامـيـذ وتــجــاه آبـائـهـــم : (Bélanger, 2000)، (Borman et Hewes, 2001)، (Saint- Laurent, Dionne, Giasson, Simard et Piérard, 1998)، (Olenchak, 1999)، (Kalubi, 2001)، (Nielsen, 2002
وعـند نهايـة تحليل Hixson)و Tinzmann، (1990من هـذه التعاريف، خلصوا إلى مـقــاربـة جـديـدة :
المـقـاربة الإيـكـولوجـيـة[2].(Approche écologique)

5.3. الـمـقــاربـة الإيـكـولـوجـيـة
هـذه المقاربة تعرف التربية ـ و تجعـلـهـا ـ صيرورة تأخذ مكانها داخل وخارج المدرسة،
و هي تتأثر بعـــوامل منها :
1-التنظيم الاجتماعي و الأكاديمي للمدرسة.
2-الميزات الشخصية للتلاميذ و لأسرهــــم.
3-الوسط العائلي و الدراسي و الطائــفـــــي.
4-عـلاقات كل هذه العـوامل بعضها ببعض حيث مسؤولية الخطر لا تكمن فقط في العلاقة
مع شخص واحد و لا في المدرسة وحدها. إن اقتراح هذه المقاربة الإيكولوجية من طرف Hixson ) و Tinzmann، (1990 يلتـقي كـثـيـرا مع ما طرحته الدراسات الحديثة : مسؤولية الخطر هي مسؤولية المجتمع بأكمله.
فـمـن هــم الـتـلامـيـذ ذوو الـصـعــوبات الـتـعـلـمـيـة ؟ ـيـتـبع.........
[1]هناك إشكالية تحديد هؤلاء التلاميذ ، Le repérage de ces élèves est problématique.

[2] عـلــم الـتـبـيـؤ : يبحث في علاقات الأحياء مع وسطهم الطبيعي.