منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - القنفذ والذئب قصة من التراث الشعبي بقلمي
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية yahya elhabriri
yahya elhabriri
:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 4 - 3 - 2009
السكن: Guercif
المشاركات: 398
معدل تقييم المستوى: 250
yahya elhabriri على طريق الإبداع
yahya elhabriri غير متواجد حالياً
نشاط [ yahya elhabriri ]
قوة السمعة:250
قديم 22-03-2009, 10:57 المشاركة 1   
افتراضي القنفذ والذئب قصة من التراث الشعبي بقلمي


تصادق قنفذ وذئب غدار
وسارا في العيش والرفقة كالأبرار
دخلا ضيعة من منفذ في الجدار.
كان الذئب يأكل بدون اعتبار
أما القنفذ فيأكل ويطلب المعبر
فخرج من أسفل الجدار
وهو يدفع بقية الزاد المختار
ليتم أكله خارج الأسوار.
أما الذئب فانتفخ بطنه كالحمار
أو كالفتاة التي لحقها العار.
فرام المنفذ يريد أن يغادر
لكنه في ذلك غير قادر
فشكا أمره بشكل ماكر
لرفيقه القنفذ الحاضر
عن المخرج من هذا الغار.
أجابه القنفذ وفي لمح البصر
فوضع له خطة دون أن يفكر
وذهب لحاله والذئب شاكر
وتركه يفكر في حاله ويقدر
مقدار نجاح الحيلة والستر.
فبات الليلة تحت ضوء القمر
منتفخا كمن مسه جنون البقر
تاركا الذباب على وجهه يتطاير
ورجلاه الى أعلى كمن سكر
وهو ينتظر على أحر من الجمر.
وفجأة سمع الباب يفتح ويدور
ورجل تطأ البستان المستعمر
ولسان يردد :يا للعار
من أين دخل هذا الفاجر؟
آه آه انه ميت قذر
فضربه بعود مخضر
حتى ظهر الجلد طار الشعر
والذئب على ذلك صابر.
فمسكه من ذيله يجر
حتى رماه خارج السور
فانقطع الذنب وبقي أبتر
فتململ الذئب الماكر
وخطف البلغة بفم أحمر
من رجل الرجل المغتر
وجرى لا يلوي على أثر.
فقال الرجل:أنت معروف فسر
بين الذئاب أبتر
واني لساع وراء الأثر
حتى آخذ بالثأر.
راح الذئب وهو في خطر
حتى لاقى القنفذ البار
وقص عليه أمره باختصار
وطلب منه حيلة في الأمر
لتخلصه من هذا العار
فما خاب من استخار
ولا ندم من استشار.
فترك القنفذ يفكر
في أمره يقدر ويدبر
حتى نبس:الله يستر
وفشى في أذنه السر
للملتقى عند العصر.
فأما القنفذ فذهب الى منحدر
واخذ على العشب ينكور.
فرآه الرعاة في لمح البصر
وطاردوا حظه العاثر.
أما الذئب فبين الغنم والبقر
يسقط من الشياه العشر
حتى أصابه داء الحفر.
فعوى بصوت على مسمع البشر
فانتبهوا للغنم والخسائر
تاركين القنفذ يجمع الابر
والتقى بالذئب عند المقر
ليتما بقية الحيلة في حذر.
في موعد غياب الشفق الأحمر
أخذت الذئاب تأكل وتطمر
باقي اللحم والوبر
حتى تكلم القنفذفي وقار:
لكي يتم لنا السمر
هيا نحيي الليلة بافتخار
ونرقص على نشوة الخمر
مع ذوات الشفاه الحمر.
أخذ الذئب الأبتر
يجمع في الأمعاء ويدخر
وطلب من الذئاب وهو مستبشر
هلموا الى جذع الشجر
فأخذ يعقل الأذناب في حذر
بالمعاء مع جذع الشجر
وهو في ذلك ماكر
حتى أتم المهمة باقتدار.
وفجأة قدم القنفذ يزمجر
يرد الأنفاس في كدر
وهو يردد على لسان المخبر:
ان الصيادين قادمون في أثر
حاملون البنادق والقنا الخطار.
اختفى القنفذ والذئب الأبتر
وراء ربوة على مرأى المنظر
ليلاحظا الذئاب وهي تتطاير
تاركة أذنابها في الأسر
ويا لحلاوة المنظر
فقد اجتث جذع الشجر
وصار يتدحرج على المنحذر
مزين بالأذناب والدم الأحمر.
وفي الغد عند الظهر
سمعا الفلاح يردد ويزمجر
كلما رأى ذئبا أبتر.
فاختلط عليه الأمر
فيمن يأخذ منه بالثأر
وبذلك نجا الذئب الأبتر
من يد طالب ثائر
وهو للقنفذ شاكر.................
وبه تم ولله الحمد والشكر
على هذه الأسطر
الغريبة عن سائر الأبحر
في فن النظم والشعر.









آخر مواضيعي

0 جميع جذاذات الوحدة الثانية.دليل: المرجع في الرياضيات.
0 الأسبوعان: 12و13. حرفا الذال والزاي وحكاية حي نظيف+التعبير والكتابة
0 جميع جذاذات القراءة المقطعية من الاسبوع: 1 إلــــى الاسبوع: 12
0 جذاذات الوحدة الأولى للقراءة وفق الطريقة المقطعية
0 طلب
0 الفرض:1 /الدورة:2 /مادة: التربية الإسلامية وفق المنهاج المنقح
0 جذاذات الدورة الثانية+صفحة جذاذات الممتاز في التربية الإسلامية
0 جذاذات التربية البدنية وفق دليل الألعاب 2011 معدلة.والمرجو تثبيتها.
0 نماذج جذاذات مداخل التربية الإسلامية للمنهاج المراجع.2016 لمرجع : المنير
0 طلب حل تعذر إرفاق الملفات