:: دفاتري متميز ::
تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2008
المشاركات: 194
|
نشاط [ مربي5 ]
معدل تقييم المستوى:
234
|
|
23-03-2009, 11:50
المشاركة 3
بسم الله الرحمن الرحيم
سألت ذاتي نفس السؤال وأدركت فضل أستاذي الكريم في إيقاظه لمساءلات وجودية تمكننا من وعي كنه ذواتنا : هل للإنسان العربي والمسلم وجود حقيقي؟ وها أنا أحاول في هذه الورقة المتواضعة تلمس بعض عناصر الجواب،كتمثل ذاتي أولي لاأدعي من خلاله الإحاطة بالموضوع بقدر ماأرسم فيه منطلقا لتحديد هويتي الآيلة للسقوط في إطار ثنائية جدلية تربط الذات بالغير دون رفض أو إقصاء :
نهج الغربيون خطا تحرريا حين ثورتهم على الكنيسة عندما اعتبروا الدين أفيونا يكرس الجهل والتواكل والانحطاط، فأطلقوا بذلك العنان لحرية قوامها إعمال المنطق والاستفادة من تراث جميع الأمم وعلى رأسها المسلمون الذين جابوا الأمصار والأصقاع في سبيل طلب العلم وتنوير الإنسانية.
أدرك هؤلاء،وعبر مسار بحوثهم نسبية أفكارهم فأنشأوا اتحادات تحترم تلاقح الفكر والنتيجة اليوم هي توافر أبناك معلوماتية مشتركة في شتى العلوم أضحت مصدرا لكل مشروع مستقبلي يحقق الرفاهية لبلدانهم في ظل تنوع حضاري يحترم هويات المبدعين وخصوصياتهم الثقافية والاجتماعية . فعلى مبدأ الحرية تأسس ازدهارهم فضمنوا بذلك الوجود.
وفي الضفة الأخرى، تطلع العديد من مثقفي المجتمع العربي و الإسلامي إلى حرية مبتذلة وهم الذين "ولدتهم أمهاتهم أحرارا" فاعتنقوا جميع ما تجاوزه الغرب من إيديولوجيات في رحلته الوجودية متناسين بأن الآخر ما بنى ذاته إلا منطلقا من نهضة مبنية على أساس العقل والمنطق، ركيزتين قام عليهما الإسلام سلفا، تأسيسا لمبادئ الاجتهاد والتفتح على متغيرات الزمان والمكان.وكانت النتيجة كارثية: تشتت فكري و ثقافة استلابية مدمرة لاستقلالية الشخصية وحرية الفكر. كما ربض مفكرون آخرون متمسكين بالتقاليد دون تفحصها.
وقليل من بات ينظر إلى أن المستقبل لا يؤسس إلا في ظل مناخ يحترم الحرية الثقافية والنقاش المفتوح بين مكونات الوطن العربي والإسلامي الواحد أولا ومن ثم التأسيس للتشاوروالتفاعل الثقافي بين الشعوب، و احترام الأفكار المخالفة والتعامل مع جميع الآراء الثقافية والدينية والسياسية بناءعلى ثوابت مرجعية من الدين الحنيف الذي ينبذ جميع أشكال التعصب من جهة و يعزز ثقة المسلم بنفسه لكي لا يكون إمعة مقلدا أعمى للآخر.ف"معظم الناس، كما قال أوسكار وايلد، هم أناس آخرون..آراؤهم آراء شخص آخر..حياتهم تقليد وعشقهم اقتباس.."
في تقلب الأحوال علم جواهر الرجال و الأيام توضح لك السرائر الكامنة
التعديل الأخير تم بواسطة مربي5 ; 28-05-2009 الساعة 19:37
|