منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الضرب " وسيلة المعلم الفاشل ¦¦๑¦¦
عرض مشاركة واحدة

ذئب بني يعرب
:: دفاتري بارز ::

الصورة الرمزية ذئب بني يعرب

تاريخ التسجيل: 13 - 9 - 2008
السكن: كلميم
المشاركات: 101

ذئب بني يعرب غير متواجد حالياً

نشاط [ ذئب بني يعرب ]
معدل تقييم المستوى: 226
افتراضي
قديم 26-03-2009, 15:08 المشاركة 3   

شكرا لك أخي الكريم على موضوعك المميز و الجاد .
أولا أحب ان أنبهك لشيئ مهم و أساسي ، بدأت اخي مقالك بالحمد و الشكر و الصلاة على خير البشر فخلتك ستورد وجهة نظر الإسلام في هذا الأمر .
أشاطرك الرأي أخي الكريم ، التعنيف حيلة من لا حيلة لديه أي من عجز ذهنه على ابتكار البديل . وهنا نعته بالتعنيف لأن المصطلحات في هذا الصدد كثيرة و تفصل بينها فروق عديدة و منها الضرب و التعزير و التأديب و التعسف ... فالتعزير يختلف تماما عن التعنيف ، فالأول يكون بداعي التأديب و الإرشاد شروطه معروفة ، أما الثاني فليس إلا جوابا لشحنة غضب تجتاح نفس المربي . فإن كنت تقصد أن من يتبع التعزير فاشل هو الآخر فأنت تنعت الآباء في البيوت بالفشل و كذلك فقهاء المساجد و المسيد و المعلمين داخل المدارس و المربين عامة في كل مكان . ثم إن كان الضرب أو التعزير كما أحب ان أسميه ممنوعا و هو كذلك فلم لم يمنع فصل التلاميذ من المدارس و توقيفهم عن الدراسة أو حرمانهم من بعض حقوقهم أليس هذا فشلا كذلك من المنظور الذي اتخذته ، فالمدرسة كذلك بهذا الإجراء تعبر عن فشلها في التعامل مع هذه الشخصية الناشزة .
أخي الكريم أحيطك علما أن الله تعالى خلق الإنسان من طين ، و الطين إن زاد ماؤه سال و ما عاد طيعا و إن شح تصلب و عسر تطويعه أو تفتت فتذروه الرياح . أو عبثا يخلق الله الجنة و النار ؟ أمن العبث كذلك أن يأمرنا رسولنا الحبيب بتعزير أبنائنا إنهم أوغلوا في الضلال ؟ أهذا فشل كذلك ؟ تعالى الله و رسوله صلى الله عليه و سلم عن ذلك علوا كبيرا .
ثم إلى أي مدى ستحفز و ستشجع فطموح الطفل واسع يصعب على أي مرب مواكبته ، لذا ما لا تسطع مجاراته فاجمحه و رشده و أحطه بالتحفيز و التعزير حتى لا يتسرب من أحد الجانبين حين غفلة .
أنا العبد الضعيف تحت حول ربه لا أضرب أ كما سبق ان قلت في أحد ردودي ، ليس اقتناعا بجدوى ما أفعله و لكن بكل بساطة لا أريد أن أزج بنفسي في المساءلة و النزاعات القانونية التي أعرف مسبقا أني سأصعد منها بخفي حنين خصوصا مع كم الجمعيات الجديدة التي تدعي الحرص على مصلحة الطفل ، نعم الطفل من منظور آخر لا أثر له في ثقافتنا و لا ديننا و وطننا ، طفل يبكي بكاء الرضيع حتى سن الرشد ، ليتعلم بعدها نحيب المفطوم ، طفل لا يعلم شيئا سوى أنه مركز الكون و لب كل شيئ . و الغريب في الأمر أن الواقع يشهد بما لا يقبل التشكيك بالنقيض ، قف لوهلة أمام باب مدرسة أو ثانوية لترى بأم عينك ماذا يحدث عندما يغيب التعزير و تكثر الديوك التي تجل الطفل و تكبره ، كل الثقافات حاضرة إلا ثقافتنا !!!! التكتونيك حاضر و بقوة ، الهيبهوب فرد جناحيه فصار ظلا ظليلا ، الكل يحوم و يجول في خيلاء و كاني بهم في موسم تزاوج الطواويس !!
المعلم أخي الكريم مزيج من كل شيئ ، الصرامة ، السلاسة ، الاحترام ، التقدير ، الاتزام ، التعزير ، الرغبة ، الكبح ، التحفيز ... كلها يصهرها ليعد منها إكسير النجاة ، إكسيرا ينقل الطفل من عنفوان الطفولة إلى رشد الرجولة . هكذا عرفت المعلم و لن أضحي بقرون ماض من التجارب لكي أتبنى نظرية سمعت عنها من مذياع !
لك أجمل تحية على طرحك الهادف أخي حميدة .

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

التعديل الأخير تم بواسطة ذئب بني يعرب ; 26-03-2009 الساعة 15:14