 |
:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 10 - 2 - 2009
السكن: البيضاء
المشاركات: 4,515
معدل تقييم المستوى:
674
|
|
نشاط [ مرآة الروح ]
قوة السمعة:674
|
|
27-03-2009, 11:52
المشاركة 1
|
|
من كلام شيخنا عائض القرني: حوار مع الشيطان.
حوار مع الشيطان
حاورت الشيطان الرجيم، في الليل البهيم، فلما سمعت أذان الفجر... أردت للذهاب إلى المسجد...
فقال لي :عليك ليل طويل فارقد .
قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة.
قال :الأوقات طويلة عريضة...
قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة
قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة
فما قمت حتى طلعت الشمس ...
فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات...
وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار...
فقلت: أشغلتني عن الدعاء؟
قال: دعه إلى المساء...
وعزمت على المتاب ،
فقال: تمتع بالشباب !
قلت: أخشى الموت.
قال: عمرك لا يفوت ...
وجئت لأحفظ المثاني،
قال: روّح نفسك بالأغاني.
قلت: هي حرام!
قال: لبعض العلماء كلام!
قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة.
قال: كلها ضعيفة...
ومرت حسناء فغضضت البصر،
قال: ماذا في النظر؟
قلت: فيه خطر.
قال: تفكر في الجمال فالتفكر حلال...
وذهبت إلى البيت العتيق، فوقف لي في الطريق ..
فقال: ما سبب هذه السفرة ؟
قلت: لآخذ عمرة.
فقال: ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار، وأبواب الخير كثيرة، والحسنات غزيرة....
قلت: لابد من إصلاح الأحوال.
قال: الجنة لاتدخل بالأعمال...
فلما ذهبت لألقي نصيحة ..
قال: لا تجر إلى نفسك فضيحة
قلت: هذا نفع العباد.
فقال: أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد...
قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص؟
قال : أجيبك على العام والخاص.
قلت : أحمد بن حنبل؟
قال : قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل.
قلت : فابن تيمية؟
قال : ضرباته على رأسي باليومية.
قلت : فالبخاري؟
قال : أحرق بكتابه داري.
قلت : فالحجاج ؟
قال : ليت في الناس ألف حجاج ، فلنا بسيرته ابتهاج، ونهجه لنا علاج.
قلت : فرعون ؟
قال : له منا كل نصر وعون.
قلت : فصلاح الدين بطل حطين؟
قال : دعه فقد مرغنا بالطين.
قلت : محمد بن عبدالوهاب؟
قال : أشعل في صدري بدعوته الالتهاب، وأحرقني بكل شهاب.
قلت : أبوجهل؟
قال : نحن له أخوة وأهل.
قلت : فأبو لهب ؟
قال : نحن معه أينما ذهب !
قلت : فلينين؟
قال : ربطناه في النار مع استالين.
قلت : فالمجلات الخليعة ؟
قال : هي لنا شريعة.
قلت : فالدشوش ؟
قال : نجعل الناس بها كالوحوش.
قلت : فالمقاهي ؟
قال : نرحب فيها بكل لاهي.
قلت : ما هو ذكركم؟
قال : الأغاني.
قلت : وعملكم؟
قال : الأماني.
قلت : وما رأيكم بالأسواق ؟
قال : علمنا بها خفاق، وفيها يجتمع الرفاق.
قلت : كيف تضلّ الناس ؟
قال : بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات...
قلت : كيف تضلّ النساء ؟
قال : بالتبرج والسفور، وترك المأمور، وارتكاب المحظور...
قلت : فكيف تضلّ العلماء؟
قال : بحب الظهور، والعجب والغرور، وحسد يملأ الصدور...
قلت : كيف تضلّ العامة ؟
قال : بالغيبة والنميمة، والأحاديث السقيمة، وما ليس له قيمة...
قلت : فكيف تضلّ التجار ؟
قال : بالربا في المعاملات، ومنع الصدقات، والإسراف في النفقات...
قلت : فكيف تضلّ الشباب ؟
قال : بالغزل والهيام، والعشق والغرام، والاستخفاف بالأحكام، وفعل الحرام...
قلت : فما رأيك بدولة اليهود (اسرائيل) ؟
قال : إياك والغيبة، فإنها مصيبة، واسرائيل دولة حبيبة، ومن القلب قريبة...
قلت : فأبو نواس؟
قال : على العين والرأس، لنا من شعره اقتباس...
قلت : فأهل الحداثة؟
قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة.
قلت : فالعلمانية؟
قال : إيماننا علماني، وهم أهل الدجل والأماني، ومن سماهم فقد سماني...
قلت : فما تقول في واشنطن؟
قال : خطيبي فيها يرطن، وجيشي فيها يقطن، وهي لي وطن...
قلت : فما رأيك في الدعاة ؟
قال : عذبوني وأتعبوني، وبهذلوني وشيبوني.. يهدمون ما بنيت، ويقرءون إذا غنيت، ويستعيذون إذا أتيت...
قلت : فما تقول في الصحف ؟
قال : نضيع بها أوقات الخلف، ونذهب بها أعمار أهل الترف، ونأخذ بها الأموال مع الأسف...
قلت : فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟
قال : ندخل فيها السم في الدسم، ونقاتل بها بين العرب والعجم، ونثني بها على المظلوم ومن ظلم...
قلت : فما فعلت في الغراب ؟
قال : سلطته على أخيه، فقتله ودفنه في التراب حتى غاب.
قلت : فما فعلت بقارون ؟
قال : قلت له احفظ الكنوز، يا ابن العجوز لتفوز، فأنت أحد الرموز.
قلت : فماذا قلت لفرعون ؟
قال : قلت له يا عظيم القصر، قل أليس لي ملك مصر، فسوف يأتيك النصر.
قلت : فماذا قلت لشارب الخمر ؟
قال : قلت له اشرب بنت الكروم، فإنها تذهب الهموم، وتزيل الغموم، وباب التوبة معلوم.
قلت : فماذا يقتلك ؟
قال : آية الكرسي! منها تضيق نفسي، ويطول حبسي، وفي كل بلاء أمسي.
قلت : فما أحب الناس إليك ؟
قال : المغنون والشعراء الغاوون، وأهل المعاصي والمجون، وكل خبيث مفتون.
قلت : فما أبغض الناس إليك ؟
قال : أهل المساجد ،وكل راكع وساجد، وزاهد عابد، وكل مجاهد.
قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب،
كأنما ساخ في التراب،
وهذا جزاء الكذاب!
منقول للموعظة.
|