منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - شجاعة الأقرع والأقرع
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية yahya elhabriri
yahya elhabriri
:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 4 - 3 - 2009
السكن: Guercif
المشاركات: 398
معدل تقييم المستوى: 250
yahya elhabriri على طريق الإبداع
yahya elhabriri غير متواجد حالياً
نشاط [ yahya elhabriri ]
قوة السمعة:250
قديم 28-03-2009, 22:32 المشاركة 1   
Ok شجاعة الأقرع والأقرع

1.كان يا ما كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان في بلاد الغيلان رجل من الشجعان يحب الفرسان وكذا صيد الحجل والغزلان وكانت له زوجتان من أعظم الحسان قد حرما من الصبيان.وذات مرة لوحظ عليهما الوحم وما بان في الرحم وتكاثر الفرح والكلم وزاد الرجل في الاكرام والاطعام وفرح له الغريب والمهموم .

واتفق بالوقت المقدر أن وضعت الزوجتان المولودين في نفس الوقت غلامين ذكرين كأنهما قمرين في الشبه والوصف توأمين في سائر الجسد والعينين ،وسماها أبوهما بالأقرعين لانعدام الشعر فوق جلد الرأسين.

وقد حدث بأيام قلائل أن توفيت احدى الزوجتين وتبعها الأب بعد عامين وبقي الولدان في ذمة احدى الأمين ترعاهما بطعام الثديين وهما يكبران وينموان ويلعبان لعب الصبيان حتى بلغا مبلغ الرجال وكذا صفات الكمال وأتقنا سائر فنون القنال وصارا من الفرسان يقهران سائر الشجعان في كل ميدان .وكانا شغوفين بصيد سائر الحيوان من أسد وعقبان وكذا النمور والغزلان .

وكانت أمهما لاتميزهما لتشابه أوصافهما فاشتكت أمرهما لعجوز شمطاء ذات بشرة رقطاء فاقترحت عليها حيلة نكراء.

فذهبت الأم في الحال الى غدير ذو ماء زلال وانتظرت مقدم الأنجال لمورد الخيل .فتصنعت السقوط في الغدير وهي تصرخ بصوت هدير وتطلب حسن التدبير.

فهب ولدها من صلبها على جناح السرعة وخلص أمه من الورطة فرشمته على غفلة بشيء من الحنة لتبقى كامارة ولها اشارة.فأما ربيبها فنزل عن فرسه على مهل ليشارك في العمل وقد طمأن الأم على ما حصل وهي غير ملتفتة للقول.

ولما دخلوا المنزل وآوى كل واحد الى المحل دبرت الأم العمل وناولت فلذة كبدها خاتما من يدها وأوصته بالاحتفاظ به وأغدقت عليه بالنعم وبما لا يخطر على الهمم .ومنذ ذلك الحين غيرت المعاملة مع الربيب المسكين لا تطعمه غير الزيتون وخبز الشعير مع اللبن وحائل السمن فأحس المسكين بالغبن.

وفي كل مرة كانت تطلب منهما أن يتصارعا وكانت الغلبة دائما لربيبها بأمر من ربها .ليزيد ذلك من حقدها وتضمر حقد جهدها للقضاء على أثر ضرتها.

وكانت دائما تطلب منهما بعدم الصيد مشتركين في نفس المكان لتفرقا بينهما بعدم الكشف عن معاملتها وما في زادهما.وذات يوم التقى الأخوان في الصيد دون بغض أو حقد وطلب ابنها من ربيبها ليذهب للمنزل ليأتيه بالزاد وسلمه الخاتم ليكشف المستور وذهب الربيب المغدور للدار وهو منكور فاستقبلته الأم بالبشاشة وكأنه ريشة وناولته بيضا ولحما وسائر النعمة حتى أصيب بالتخمة وناولته زاد ربيبها وأوصته بعدم تذوقه لأن فيه هلاكه .

فغادرها الربيب الحانق في الأمر غير الرائق حتى وصل لمكان الأخ وصارحه بكل ما حدث من الأول الى المنتهى ولكشف الحجة ناول كلبه قطعة من الطعام فمات بالسم فازداد الهم وقرر الربيب الرحيل عن الأم ليطلب السلم وناول أخاه نبتة تكون بمثابة علامة ان اصفرت تدل على مرضه وان يبست تدل على موته ثم فارقه وهو حزين للفراق اللعين وسار كل واحد في طريقه وهو حيران على شقيقه.

ذهب الأقرع الربيب في سبيله واذ به يدخل قبيلة بين الجبال وهو يسمع صوت الرجال تحذره من الذئاب .

فرد عليهم بشجاعة:كم تعطوني لصيد وقتل جميع الذئاب في قريتم ؟

فقالوا:قطيعا من الغنم

فصاد الأقرع جميع الذئاب وصار من الأحباب وترك قطيع الغنم في رعايتم حتى يرجع اليه وودعهم وسار في طريقه حتى صادف قبيلة أخرى تخاف النمور فحدث له معهم مثل ما حدث مع القبيلة الاولى .فودعهم وسار في طريقه وصادف عشائر وقبائل أخرى تخاف الأسد والببر والثعلب والثعابين ....ففعل معهم مثل ما فعل مع السابقين.

وذات يوم أشرف على مدينة كثيرة البنيان يتوسطها ايوان فكأنه من فعل الجان فقصد منزلا بالجوار وكان لعجوز هرمه .فطلب منها الضيافة فقبلتها وهي مضيافة وأطعمته الثريد مطعما بالقديد وبعض العناقيد من العنب الفريد.

ولما أخذ من الماء كفايته أثنى على وفادتها وطلب سقايتها.

فقالت:يا ولدي كل شيء تطلبه أعطيك اياه الا الماء فاعذرني

فرد:الماء يا أمي هو الشيء الوحيد في الدنيا يقدم بلا مال وتجده في كل الأحوال في سائر الجبال ولو تحت الرمال.....

فقاطعته بذكر السبب وبطل العجب:يا ولدي يبدو أنك غريب عن المكان ولا تعرف ما يحرس بئر الماء.

فرد وهو متطلع للنبأ وهو بالرأس يومئ عن المعلول السيئ.

فقالت العجوز:يا بني ان البئر يحرسها غول من المردة ويفتحا مرة في الشهر للمورد وبعدها يحرسها ويمنع ماءها عن السلطان والرعية وفي كل شهر تقدم له صبية وقصعة من الكسكس كهدية وفي هاته الليلة دور الأميرة صفية وهي في الكهف تنتظر قدومه.

تسمر الأقرع في مكانه وتوجه الى فرسه غير آبه بتحذير العجوز التافه وتمنطق بسيفه وحرابه وقصد الكهف وهو جسور حتى رمق في الظلمة بنتا صغيرة صبية فأقرأها السلام والتحية والاكرام وطمأن حالها وتناول قصعة الكسكس وتوسد فخذها

وهي تحذره من الغول ذو السبعة رؤوس ومن بطشه ،لا يفكر الا ببطنه.

فطمأنها في الحال بقتال الغول ويكفي بذلك شره عن سائر البشر ولذلك طلب منها أن تسهر على راحته.

فقالت:ان كان من الأمر لا محالة فأوصيك بعدم قطع رأسه السابع فانه بذلك تنبت سائر الرؤوس ويعود كما كان .واعلم ان قدومه يأتي مع الرعد والبرق والمطر والرياح.

نام الأقرع وهو في غفلة فأحست الصبية بقدوم الغول ولذلك أرسلت قطرة دمع باردة قد سقطت على وجه المغوار فاستفاق في الحال فعرف سبب نحيبها. فنهرها عن عدم ايقاظه وبسرعة استعد في الحال للنزال.

قدم الغول وهو يصيح:آه حصان وشاب وصبية وقصعة الكسكس يا لها من هدية

فالسلطان معفي من سبعة نوبات

فقال الأقرع:لن تستطيع الطلب بعد موتك

فرد بتهكم :أو تستطيع انت أن تقاتلني ؟

فرد الأقرع دون جدال:هيا الى الميدان

فانتبه الغول لجرأة الفارس وقال :اذن سأجعل لحمك لقمة ودمك في رشفة وعظامك اتجاه نواحي السماء وطار في السماء وهبط على الفارس كأنه العقاب فاتحا أفواهه السبعة.

لكن خفة الفارس والفرس راغت وتحاشت أفواهه فدخلت في التراب وانقض الفارس وأطار برأس من رؤوس الغول .فاستشاط هذا الأخير غضبا وطار في السماء حتى غاب عن الأنظار وطفق بالنزول حتى اصطم بالتراب فانقض عليه الفارس المغوار بسيفه وأطاح برأسه الثانية وبذلك انقلب الضياء في أعين الغول ظلاما وطار في السماء أكثر مما سبق وولى كأنه الغراب يتطاير منه الشرر لكنه حدث له مثل ما حدث في الأول وسار القتال على هذا المنوال حتى بقي له رأس واحد فقط فأخذ يبكي ويولول استجداء للفراس بقطع رأسه السابع حتى يخلصه من عار الهزيمة.لكن الفارس المغوار انتبه للحيلة وغرس سيفه في قلبه فشخر شخيرا ومات وهدأت الأنفس .
************************************************** *********************************************

ففرحت به الأميرة فرحا كثيرا وعانقته عناقا حارا وذهبت على جناح السرعة لاخبار أبيها السلطان بموت الغول .

أما الفارس الباسل فقد أفل عن الأعين وعاد الى بيت العجوز للراحة والمبيت فهذا ما كان من أمره.

أما ما كان من أمر السلطان والحاشية لما رأوا الأميرة اسودت وجوههم خوفا من بطش الغول فأسرعوا اليها مستفسرين عن سبب رجوعها فبشرتهم فرحانة غير تعبانة بما حل بالغول .

فأكذبوها الخبر بعد جدل وطالبتهم بتبين جلية الأمر بارسال فارس القصر الى البئر.

ذهب هذا الأخير وهو يرتجف من شدة الهلع كغصن في مهب الريح يقدم رجلا ويؤخر أخرى، يسترق النظر حول البئر واذبه يرى مجرى الدم وقد تجمع في حفر، ورؤوس الغول متطايرة ،وهذا الأخير طريح الثرى .فتقدم اليه وهو مرعب من هول المشهد فاطمأنت فرائسه وهدأت روحه وبسرعة تمرغ في دم الغول وشهر سيفه وقفل موليا للقصر بالخبر وهويلهث .ولما دقت العين بالأعين بادرهم بالخبر:لقد وجدت الغول قادما فقتلته بكل قوتي وهزمته.

لكن الأميرة ردت وهي ضاحكة:بخ بخ يا لك من رعديد وأين كنت في سابق الأيام؟

حينئذ اطمأن السلطان وقرر رؤية جثة الغول مع حاشيته ,ولما رأى المنظر ارتعدت فرائصه واستبشر خيرا بالسلام ,فقرر معرفة الفارس المغوار الذي قتل الغول وكفى الناس شره .

فاستدعى سائر الفرسان لمعرفة من قام بقتل الغول ,لكن الأميرة فندت ادعاءاتهم وطالبتهم فقط بنزع السيف من جثة الغول.

فقالوا في ضجة: كيف؟أ تستهزئين بنا ونحن الشجعان الأشاوس ؟ والله لننزعنه فقط بخنصرنا.

فتقدم لجوج منهم وحاول نزع السيف لكنه لم يفلح في ذلك وكرر الفعل دون نجاح في الأمر بل وجعل رجليه كعماد وأخذ في سل السيف من موضعه لكن دون جدوى.

فتقدم سائر الفرسان دون فلاح في نزع السلاح.

فقال السلطان :ألم يبق أي فارس يستطيع نزعه؟

فقال رجل:يوجد شاب أقرع في بيت العجوز ولكني أظن أنه لا يستطيع حتى رفع الدجاجة الحاضنة عن بيضها

فقال السلطان :علي به

استدعى الحرس الأقرع فجاء وهو لابس أسمالا بالية للتمويه فقط

فتعالت الضجة من حوله والاستغراب و الناس تردد:ألم يبق غير هذا المنبوذ ليقتل الغول؟

حين ذاك تقدم الأقرع وهو يتجرد من ثيابه فبانت عضلاته وكأنها مفتولة بالحبال

وقال:أيها الشجعان البواسل ,الغول يبيدكم واحدا واحدا ولم تقدروا على مواجهته حتى اذا نجح غيركم حقرتموه فالعود الذي تحقرونه سيعميكم ولقد فشلتم فقط في نزع السيف من الغول فما بالكم بقتاله

حين ذلك صمتت الأفواه وسكنت النفوس وهدأت، وكأن على رؤوسهم الطير.فتقدم الأقرع وسل السيف من جسد الغول فقط بخنصره كما تسل الشعرة من العجين.

فتعجب الجميع وقرر السلطان منحه جائزة عظيمة

لكن الأقرع رفضها لشيمه ومروؤته وأنه ما قام به فقط لحاجة العجوز التي استضافته للماء .

حين ذلك كبر في نظر الجميع.

وبهذه المناسبة السعيدة قرر السلطان تزويج بناته السبعة لأي رجل يخترنه ,وقد نظم لهذا الغرض طابورا لمن يرغب في الزواج وكل من أعجبت به أي أميرة ترمي اليه بباقة ورد تكون بمثابة رسالة قبول.

اختارت الأميرات الكبريات ابناء الأغنياء والوجهاء الا الأميرة الصغرى المخلصة من براثن الغول ,فكانت تمعن النظر في الرجال واحدا وحدا ,ولما دقت العين في العين قفزت من مكانها ورمت باقة الورد على رجل بأسمال بالية ورأس قد بانت منه قشور القرع ,فلم يكن ذالك العريس الا الأقرع المتنكر بلحمه وشحمه.

حين ذاك تعالت أصوات الاحتجاج من الرجال ومن باقي الأميرات على سوء الاختيار

فحاولوا ثنيها عنه لكن دون جدوى ولذلك احترم أبوها مبتغاها وأقيمت الولائم والأفراح سبعة أيام بلياليها .

وبعد العرس سكن الأقرع وأميرته في كوخ بسيط واكترى الأقرع في المدينة محلا لاعداع وبيع السفنج والفالوذنج وباقي الفطائر.

وبعد شهور مرض الملك بمرض عضال أقعده الفراش ففحصه الأطباء والحكماء واقتنعوا بنتيجة واحدة للدواء وهو حليب اللبوءة في جلد شبلها.

فقال الملك :ومن يستطع جلب هذا الحليب؟

2.فاقترحوا أنسباءه لهذه المهمة ولذلك استدعوهم في الحال فقبلوا المهمة لكن بدون مرافقة حثالة الناس وهو الأقرع.

ساروا في طريق لايعرفون ما يفعلون وقد أنهكهم التعب واذا هم يلمحون فارسا مغوارا وقد نثر وراءه الغبار لابسا الأحمر وفرسه أحمر

فقالوا :هذا يوم أحمر

تقدم الفارس اليهم وحياهم بالسلام وسألهم عن مقصدهم

فاجابوه بمقصدهم وحيرتهم فيه

فقال لهم:ان جلبت لكم ما تنشدونه فماذا ستعطوني؟

فقالوا: أي شيء تطلبه

فقال :أريد فقط شحمة أذنكم

فالتفتوا حولهم في تعجب وأخيرا مدوا اليه أعناقهم فبتر شحوم آذانهم ووضعها في كيس وانطلق كالسهم قاصدا الغابة وعقل فرسه وأخذ يلتفت حتى رأى لبوة نائمة وحلها الأشبال ترضع فتقدم حبوا الى أن وصل اليها وأخذ يرضعها ,فأحست اللبوة باختلاف المص عن امتصاص أشبالها فانتبهت واذ بها ترى الآدمي يرضعها فقالت له:لقد صرت واحدا من اولادي فلو جئت لتأخذ واحدا منها لأعطيتك اياه

فأخبرها حاجته فأجابته لذلك لكن بشرط أن لا تسمع صراخ ابنها

فأخذه الى شعبة وبتر رأسه بالسيف دون أن يشعر بالألم أو يصرخ فنزع جلده وصنع منه قربتين واتجه للبوة فحلب الحليب ووضعه في القربتين وودعها وانصرف مدبرا الى الفرسان الستة فناولهم قربة الحليب وأخفى الأخرى عنهم لحاجة في نفسه.فافترقا وتوجه كل الى سبيله.

فأما الأقرع فقد سبقهم عبر طريق مختصر الى دكانه فمروا عليه وبعثروا تجهيز الدكان وعاثوا فيه فسادا ,لكنه لم يقاوم لحاجة في نفسه,وبعدما تركوه توجهوا مباشرة الى السلطان فبشروه بالسلامة والفرج وناولوه الحليب ,فشربه دن أن ينبس ببنت شفة وغفا غفوة اسيقظ بعدها وكأنه لم يكن معلولا قط ,فهنأوه بالصحة والعافية الدائمة ,فشكرهم غاية الشكر وكرمهم غاية التكريم وجعلهم من المقربين ,وبهذه المناسبة أصدر السلطان أمره المطاع باقامة الولائم وكسوة الفقراء والمحتاجين وتوزيع العطايا واطلاق صراح من في السجون ,وفي ليلة الحفل اجتمع مع أصهاره وبناته واخذيتحدث معهم دون الالتفات الى الأقرع لما بلغ الى علمه من عدم مشاركته في جلب الدواء,فأما الأميرات الأخريات فكن يتشدقن ببسالة بعولتهن أمام الأميرة الصغرى ,لكن هذه الأخيرة كانت صامتة لا ترد عليهن لمعرفتها بباع بعلها وأيضا لذكائها وفطنتها وخصوصا لما غاب عنها الأقرع في فترة جلب الحليب...............

وبعد مدة ليست باليسيرة ألم بالسلطان داء عضال أقعده الفراش وأعياه ,فاجتمع الأطباء والحكماء فأجمعوا على دواء واحد للشفاء وهو (ماء بين جبلين) بحيث أن نبع الماء في باطن جبلين ينشقان مرة في السنة ولثلاث ثوان فقط.ومن حاول جلب هذا الماء يطبق عليه الجبلان.

حار الجميع في الأمر واستعظموه ,لكن منبرا في القصر أشار بأنه من أمكن له جلب حليب اللبوة فهو قادر على جلب الماء ,وبذلك كلفوا أصهار الملك بالمهمة ,فلبوا الأمر دون رفض وهم يرددون في أنفسهم:ما نجينا من محنة حتى صرنا في أخرى أعظم منها.

فودعوا الجميع وسروا في طريقهم لا يلوون على شيء حتى لاح لهم فارس مغوار قادما بفرسه يقدح النار ولابسا الثوب المصفر ,فظن الجميع الخطر والكل ينتظر ,حتى حياهم بتحية الستر,وسألهم عن وجهتهم ومهمتهم.

فأخبروه بالأمر من الأول اى المنتهى,فتعجب من هول المهمة ووصفها بأنها مستحيلة ,وبعد ما تنفسوا الصعداء باشرهم بالخلاص :ماذا تقدمون الي لو جئتكم بماء بين جبلين؟

فاستشر الجميع ووصفوا له الذهب والمتاع و................

لكن الفارس رفض عرضهم وطالبهم باعطائه فقط سلامة من آخر خنصرهم .

فرفضوا ذلك في بادئ الأمر بدعوى احداث عاهة مستديمة في أصابعهم وفي الأخير انصاعوا للعرض ,فأخذ سيفه وبتر تلك الأجزاء من الخنصر ووضعها في صرة,وغادرهم وتوجه في طريقه حتى جن الليل عليه فرأى مغارة متوهجة فقصدها اذ به يجد بها نايكا متعبدا فطلب منه استضافته فقبلها الناسك بالترحاب وبات عنده الليلة ,وفي الصباح سأله الناسك عن وجهته فأخبره الحكاية,فتقدم الناسك اليه وأخبره عن وقت انشقاق الجبل وهوصباح ليلة اكتمال البدر عند ارسال الشمس الخيوط الأولى من أشعتها وحذره من مغبة الغفلة والتباطؤ في انجاز الأمر.

فودعه الفارس واتجه لعين المكان ,ومن حسن الصدف فقد وصل في الوقت المحدد فترقب حدوث الأمر,وبعد برهة أخذ الجبلان ينفصلان ,ونظرا لبراعة الفارس وخفة الفرس ,وبعد الوثب والنط غرف الفارس غرفة من الماء ليولي قافلا بسرعة ,لكن الجبل أطبق فقط على ذيل الفرس ,ونجيا من الهلاك ,فقص الفارس جزءا من ذنب الفرس وكواه بالنار ,ليحث السير قاصدا الفرسان الستة وسلمهم الماء مع احتفاظه بقليل منه ,فودعهم وسبقهم للدكان ,فعرجوا عليه وفعلوا به مثل ما فعلوا في الأول .ولما تناول السلطان الماء شفي من علته وشكرهم وفعل مثل ما فعل في الأول.

وبعد هذه الحادثة بوقت ليس بالقليل أصيب الملك بداء أشد ألزمه الفراش كان أزمن من الأولين ولذك اجتمع الحكماء ووصفوا له الدواء وهو تفاح بنت منصور وراء سبعة بحور.

3.وكالعادة كلفوا أصهار الملك بهذه المهمة فاستعدوا للرحلة وهم في حيرة من أمرهم .اذ كيف لهم اجتياز سبعة بحار لجلب التفاح المذكور ؟

وبينما هم في استغرابهم اذ لاح لهم فارس وهو في الحديد غاطس وقد لبس السواد .فقالوا هذا يوم أسود.

ولما حياهم بتحية الفرسان سألهم عن مقصدهم .فذكروا له المهمة وهم في حيرة من أمرها.فاستعظم الأمر .لكنه قال لهم:ماذا ستعطوني لو جلبت لكم التفاح؟

فشرعوا يعرضون عليه الأموال والهدايا وغيرها.لكنه رفض الكل وطلب منهم شيئا واحدا وهو خواتم زواجهم.

فاعتذروا له في بادئ الأمر وأمام استحالة المهمة رضخوا لطلبه وسلمه كل واحد منهم خاتمه.

فودعهم وسار في طريقه وهو لا يعرف الى أين يتجه حتى وصل الى غابة كثيفة فولجها حتى أدرك مرجا به ماء وكلأ فترك فرسه ليرتاح ويرتع واستسلم للنوم والراحة.

وبينما هو نائم اذ سمع فرسه يصهل ويشخر فانتبه من نومه اذ رأى ثعبانا ملتفا حول شجرة يروم تسلقها .فقصده بسيفه وضربه ضربة شطرته الى سبعة أقسام .

وبعد قليل حجبت الشمس عنه ولما انتبه رأى طائرا عظيما يحلق في السماء وهو يقصد الشجرة .

فحام الطائر حول الشجرة وهو مستغرب لوجود بيضه في العش .ولذلك قرر معرفة جلية الأمر اذ به يرى الثعبان ميتا وكذلك الفارس .

خاطب الطائر الفارس:كلما وضعت البيض في يوم فاني لن أجده في اليوم الموالي وكان الثعبان يلتهمه والآن وقد فعلت معي هذا الصنيع فاني مسعد لرد المعروف اليك.

فرد الفارس:يا سيد الطير اني أريد الوصول الى تفاح بنت منصور وراء سبعة بحور فهل في استطاعتك المساعدة ؟

فرد الطائر بالايجاب وطابه بلم أجزاء الثعبان في كيس فكلما قطعت بحرا تلقمني قطعة منه.

فحمل الطائر الفارس على ظهره وقطعوا البحور الخمسة لكن في البحر السادس انفلت جزء من أجزاء الثعبان وسقط .فاضطر الفارس الى بتر جزء من لحم باطن ساقه والقمها للطائر

فقال الطائر:هذه مالحة يا ابن آدم.

ولما حط به خارج قصر بنت منصور لاحظ الطائر الدماء تجري من رجل الفارس فقال له :لو علمت ما فعلت لألقيتك عن ظهري في البحر

فطمأنه الفارس:لا تلمني فقد خفت عليك وعلى نفسي

3.حينئذ زوده الطائر بنصائح وتحذيرات حول كيفية فتح باب القصر .

فاستعد الفارس وتناول قوسا ونبالا وركز على العلامة بالباب ليصيبها بالنبل .ولما رمى به أخطأ الهدف .فابتلعته الأرض لركبتيه .ثم حاول مرة ثانية وقد تمكن منه الخوف .لكنه أخطأ الهدف .فابتلعته الأرض حتى حزامه.ولذلك بقيت له محاولة واحدة فقط .فتوكل على الله وركز تركيزا وذلك بالتجرد من كل الخوف والعواقب ونسيان الدنيا كلها والاندماج مع القوس والنبل والهدف .ولما أطلق السهم .سار في مساره حتى أصاب العلامة بالباب .فانفتح الباب وألقت الأرض الفارس وكأنه ولد من جديد.فتقدم ودلف القصر فاذا هو قصر ممرد ومذهب وحولها مختلف ضروب الأشجار والأزهار وكل ما تشتهي العين والقلب .لكن سكانه وحرسه في سبات عميق.وهذا من سحر بنت منصور فهي تتيقظ سنة وتنام سنة .

فتجول الفارس في الحديقة اذ به يرى التفاح المقصود فتناول تفاحة أذهبت عنه التعب والجوع والتأم جرحه في الحال .ولذلك جمع قدرا منه للحاجة .ثم عاد لمقر الأميرة بنت منصور وكتب لها رسالة يخبرها فيها عما حدث له وما صنع في قصرها.ثم تركها وغادر القصر ليلاقي الطائر الذي حياه بالسلامة .وحمله ليعود الى المرج السابق وحطه بالسلامة .

فشكرع الفارس وركب فرسه وتوجه صوب أصحابه الفرسان فحياهم وناولهم مبتغاهم بعدما احتفظ بقدر منه .فتركهم لحالحهم وحث السير ليسبقهم الى دكانه ونكر من حاله .

اذ بهم يمرون عليه وهم يمطرونه بوابل من السب والشتم والبصق وتكسير الأواني وما الى ذلك.

ولما دخلوا القصر علت الزغاريد والهتاف لمقدم الفرسان العظام .فزادهم ذلك فخرا وزهوا وخصوصا لما شكرهم الملك على بسالتهم النادرة .فتناول الملك التفاح بشراهة وزادت عنده الحيوية والنشاط كأنه ثور فحل وخرج من أسقامه وعلله ولذلك قرر تنظيم حفل لسبعة أيام وأطلق سراح من في السجون ووزع العطايا والصدقات وعفا شعبه من أداء الضرائب والمكوس....

وخلال اجتماع العائلة شرع الأميرات الكبريات بالفخر والعزة أمام الأميرة الصغرى

بتلميح لا بتصريح:الصغير يبقى صغيرا والكبير يزداد كبرا

بعد أن من الملك على أصهالره الستة توجه بالكلام الى الأقرع:ياولدي كما تعلم فقد مرضت ثلاث مرات .لكنك لم تهتم لأمري وكأني لا أعني لك شيئا.

فقال الأقرع:ومن جلب لك حليب اللبوة في جلدها؟؟

فاستغرب الملك لجرأة الأقرع وقال :الا تعرف انهم أصهاري الشجعان؟

فرد الأقرع :اسألهم عن شحمة آذانهم

فالتفت اليهم الملك وهم يدلون أطراف عمائمهم على آذانهم في حيرة من أمرهم.

فقاطعه الأقرع:هاهي شحمات آذانهم مع حليب اللبوة في جلدها

فتعجب الملك لأمره وهو يبادره بالسؤال :ومن جلب ماء بين جبلين؟

فقال الأقرع :انظر الى سلامات خناصرهم؟

فجفل الأصهار الآخرون وبدت عليهم الدهشة والاحمرار وتقاطر العرق

فحار الملك في الأمر برهة ليخرجه منها الأقرع بمناولته السلامات مع ماء بين جبلين.فتذوق الملك الماء وهو يسأله :لم يبق الا أن تقول أنك جلبت التفاح أيضا؟؟؟؟؟؟

فرد الأقرع بثقة زائدة :أجل

فقال السلطان:ومادليلك على ذلك؟

فقال الأقرع :ها هي خواتم زواج أصهارك مع تفاح بنت منصور .

حينئذ تأكد السلطان من جلية الأمر وأعلن على الملأ أنه يتنازل على نصف سلطنته للأقرع الفارس المغوار الذي عرض حياته للخطر من أجل ملكه.

حينئذ انقلب الضياء في أعين الأصهار والأميرات الأخريات ظلاما والفرحة حقدا وحسدا.وزاد منها شماتة الأميرة الصغرى منهن جميعا.

وبعد شهر من هذه الحادثة اذ بالملك الأقرع يخبر بجيش جرار ناشر للغبار قادم على مرأى الأسوار قاصدا مملكة البطل المغوار .

وكان ذلك جيش بنت منصور وراء سبعة بحور .

فلما أفاقت من سباتها وجدت باب قصرها مفتوحا ولذلك أقسمت على قتل من انتهك حرمة قصرها .اذ بها تسلم رسالة الأقرع فعرفت مكانه وبلده .ولذلك قصدته بخميسها العرمرم من أجل الحرب.

اصطف الجيشان كأنهما جبلان استعدادا للحرب والطعان .ومن غريب الأمر فقد امتنع الأصهار من دعم ومساعدة الأقرع في حربه أمام استغراب السلطان وحاشيته .

أما الأقرع فقد نظم الصفوف ودقت الطبول والدفوف لملاقات الخطر المعروف .

وقبل المعركة نادى الجيشان على الفرسان من أجل المبارزة والطعان.فاقترح الأقرع على بنت منصور المبارزة في الميدان وبذلك يكفيان الجيش عن سفك الدماء والأرواح والغالب منهما يتملك المملكة بجنودها وخيراتها .

فاستبشرت بنت منصور بالفكرة نظرا لكونها لا يشق لها غبار في المبارزة والمنازلة وكانت تصرع أي فارس في مملكتها ولذلك كانت لها ثقة زائدة بنفسها.

فلما نزلت لساحة الحرب فكلما فتحت بابا فيه أغلقه عليها الأقرع .فدامت المنازلة والمناجزة يومان .أما في اليوم الثالث............

4.فقد فاتحها الأقرع بنوع جديد في القتال لم يخطر لها على بال حتى أنهكتها المقاومة وتمكن منها اليأس والتعب والغفلة اذ بالأقرع يباغتها بضربة ملتوية قد أسقطتها مع سيفها أرضا فحاول شطرها نصفين الاأنها صرخت مستنجدة طالبة العفو .فتجمدت يده وهي يتمعن النظر في حسنها وقدها ورشاقتها .فقاطعته بعرضها وهو أن تصبح زوجته ولقد أغرم بها وأغرمت به لما يتمتعان به من الفروسية والشجاعة .ولقد وجدت ندها وفارس أحلامها فعرضت عليه السلطنة وأقيمت الولائم والأفراح بعد الاطمئنان من الأتراح وصار الكل في انشراح وسهر الكل حتى الصباح وهم في الغناء والصياح ...............

صارت الأميرة الصغرى وبنت منصورصديقتين حميمتين وتعايشتا مع الأمر دون حقد أو غل حتى حملتا في نفس الوقت فعمت الفرحة الأسرة الفرحة والمسرة.

انغمس الأقرع في الحكم والملذات حتى مل تلك العيشة وبدأ الحنين يطارده للمغامرة أو الرحلة وأخيرا قرر الذهاب للصيد في جبل متاخم لسلطنته ولذلك حمل زاده وعتاده واتجه صوب الجبل وشرع في صيد الطرائد والغزلان حتى أظلم عليه الليل فقصد مغارة وأشعل نارا وبدأ يشوي اللحم حتى أخذ منه كفايته ثم بدأ يستدفئ ويذكي النار بالحطب اذ به يسمع أسنانا تصطك من شدة البرد وصوتا يناديه :يا ولدي أريد أن أستدفئ معك من قر البرد .فالتفت اليها اذ به يرى امرأة عجوزا تعوزها الرحمة فقال لها :تقدمي يا مسكينة ومرحبا بك فها هو القرا والدفء .

لكن العجوز حدجته بنظرة ماكرة وهي تطلب منه:ياولدي اني أخاف من فرسك وكلبك

فرد الأقرع وهو يضحك :لا تخافي يا أمي فهما مستئنسان .

حينئذ زمجر الكلب والفرس لحاجة في نفسيهما وما أخبرتهما حواس الحيوان

فجفلت العجوز وهي تناوله شعرتين من رأسها :ياولدي أرجوك أن تلوياحدى هاتين الشعرتين على فم الكلب والأخرى على رجلي الفرس.

فتعجب الأقرع من طلبها ونفذه فورا جبرا لخاطرها ولا لتنفيذ حمقها.

حينئذ جمد الفرس في مكانه وانثوى الكلب في مكانه كأنه خروف سمين .

فتقدمت العجوز للنار وتناولت شيئا من الطعام وأما الأقرع فأسلم نفسه للنوم .

حينئذ خرجت العجوز من صورتها الانسية الى غولة بشعة المنظر وكل ملامحها تنبئ بالخطر فانقضت على الأقرع وابتلعته كأنه فأرا ثم توجهت للفرس والكلب فابتلعتهما وهي تزمجر وتولول فثقل جسمها وارتخت أوصالها فانبطحت على الأرض لتنام.

هذا ماكان من أمر الأقرع الملك.

أما ما كان من أمر أخيه الأقرع .فقد خرج يوما في وقت السحر اذ به يرى النبتة العلامة التي سلمه اياها أخوه الأقرع قد طفقت في الذبول ولذلك جمع عدته وأسرج فرسه وغادر قرية أمه قاصدا البحث عن أخيه .فسار في طريقه اذ دخل قرية الناس التي تخاف الذئاب فنادوه:أيها الأقرع الشجاع خذ قطيعك فقد أصبح قطعانا.

فعرف الأقرع منهم أن أخاه قد مر من نفس الطريق ولذلك قال لهم :هاهو أمانة عندكم حتى أرجع .

فواصل السير من قبيلة لقبيلة وهي يسمع نفس النداء حتى وصل لمدينة أخيه اذ به يرى ترحيبا من الناس وهم يحيون شخسه السلطان بالسلامة.........حتى دخل القصر .وكم كانت دهشته حين سمع من فتاتين يخاطبانه:يا زوجنا العزيز كيف كان الصيد ؟

فرد الأقرع :والى أين اتجهت للصيد في نظركم

فأشارتا بيديهما:الى تلك الغابة

فتركهما الأقرع فورا واتجه الى الغابة المقصودة .ولما دخلها قصد مكانا معينا فارتاح وأشعل نارا ليستدفئ .

شمت الغولة رائحة الوافد فتقدمت نحوه كأنها حية رقطاء تنساب وهي تتصنع الارتجاف من البرد .

فانتبه الأقرع اليها فانبأه قلبه عن شرولم ترتح لها جوانحه فقلب المؤمن دليله.

فقالت له مثل ما فعلت من الأقرع السلطان .

لكن الأقرع2لما ناولته الشعرة رماهما ولم يفعل مثل ما فعل أخوه .

فتصنع الأقرع النوم .فاغتنمت الغولة الفرصة وبدأت تتحول قليلا قليلا .

لكن الفرس بدأ يصهل فانتبه الأقرع فانتبه .اذ به يرى جسما بدأيكبر ويتسع شيئا فشيئا .فانقض عليها بسيفه فبتر يديها ورجليها وهو يقول لها:

تقيئي ما أكلته؟

فقالت الغولة :سأطرحهم بدون رؤوس

فقال لها:لو فعلت ذلك لأوقدت فيك النار

فتجشأت الغولة فطرحت الأقرع والكلب والفرس موتى. فحنق الأقرع عليها وشطرها أربعة أجزاء ثم انزوىقرب أخيه الميت وشرع في البكاء والعويل.

وبعد برهة رأى وزغتين تتخاصمان فقتلت احداهما الأخرى.

فقال الأقرع:ها قد قتلت أختك

فردت الوزغة:ما الميت سوى أخوك .ثم توجهت لعشبة متلألئة وأخذت جزئا منه وحكته على جسم الوزغة الميتة .فعادت هذه الأخيرة للحياة بقدرة الله وبركاته..

5.حين ذاك تهلل وجه الأقرع بشرا فانقض على العشبة واقتلعها من جذورها .فقالت له الوزغة :تبا لك لقد قضيت على مصدر الحياة الوحيد وحرمت الموتى من الحياة فيا لك مت مغفل.

لم يلتفت اليها الأقرع في بادئ الأمر الا بعدما حك العشبة حول بدن أخيه .ولما دبت الحياة في جسمه وبدأيتحرك حينئذ وعى قول الوزغة وندم ندما بالغا لم ينسيه اياه الا معانقة أخيه مع البكاء باللقاء والفرح.

جلس الأخوان يحكيان ما وقع لهما في فترة غيابهما عن بعضهما .فقضوا الليل في الغابة حتى طلوع الشمس.

وبعدها قصدا المدينة والناس في استغراب لمشاهدتما وكانهما شخص واحد.حتى دخلا القصر والكل في دهشة واستفهام.

ولما استحما الأقرعان ذهبا لقاعة الطعام .فزادت دهشة الزوجتين وقررتا معرفة الأقرع السلطان .فأشارت عليهما عجوز بحيلة ذكية وهي بوضع الملح الزائد في الطعام ومن يحتج منهما عليه يكون حينئذ هو السلطان وأما الضيف فلا يجرؤ على ذلك.

فتم الأمر وكان كذلك .ففرحتا الزوجتان فرحا كثيرا ببعلهما وخصوصا لما عرفا ما حدث له في الجبل مع الغولة اللعينة .فهنآه بالسلامة.

مكث الأقرع 2عند أخيه الأقرع 1 شهورا .وفي يوم من الأيام قرر الأقرع 1 التنازل عن مملكة من المملكتين لأخيه حتر يصير ملكا مثله .

فاعتذر له أخوه بكياسة طريفة:وهل نسيت أفعال أمي ؟وربما بعد مماتها .

فضحك الأخوان .وقرر الأقرع 2 العودة لمسقط رأسه بعد استئذانه في أخذ قطعان الماشية من القبائل السابقة التي تخاف الحيوان.

فوافق الأقرع على ذلك بشرط أن يقبل هداياه الثمينة وبعض المرافقين له.

قبل الأخ عرض أخيه وودعه وداعا غير أخير وسار في طريقه.

عاش كل منهما في رغد وسؤدد الى أن أتاهم هادم اللذات ومفرق الجماعات .









آخر مواضيعي

0 جميع جذاذات الوحدة الثانية.دليل: المرجع في الرياضيات.
0 الأسبوعان: 12و13. حرفا الذال والزاي وحكاية حي نظيف+التعبير والكتابة
0 جميع جذاذات القراءة المقطعية من الاسبوع: 1 إلــــى الاسبوع: 12
0 جذاذات الوحدة الأولى للقراءة وفق الطريقة المقطعية
0 طلب
0 الفرض:1 /الدورة:2 /مادة: التربية الإسلامية وفق المنهاج المنقح
0 جذاذات الدورة الثانية+صفحة جذاذات الممتاز في التربية الإسلامية
0 جذاذات التربية البدنية وفق دليل الألعاب 2011 معدلة.والمرجو تثبيتها.
0 نماذج جذاذات مداخل التربية الإسلامية للمنهاج المراجع.2016 لمرجع : المنير
0 طلب حل تعذر إرفاق الملفات


التعديل الأخير تم بواسطة yahya elhabriri ; 28-03-2009 الساعة 22:54