السلام عليكم و رحمة الله
مكتشفات تاريخية حول محرقة أصحاب الأخدود
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:
﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾
[البروج: 1- 9].
قصة أصحاب الأخدود
الأخدود في اللغة من الخد و الخدة : الحفرة تحفرها في الأرض المستطيلة ، و الخد و الأخدود : شقان في الأرض غامضان مستطيلان .
و قد رود ذكر الأخدود في سورة البروج (قتل أصحاب الأخدود) أي لعن أصحاب الأخدود أولئك الذين أوقدوا في الأخدود نارا ليعذبوا بها من آمن بالله
و أصحاب الأخدود هم يهود من اليمن و ملكهم يوسف ذو نواس و كانوا في مرحلة الفترة قبل الإسلام، و كان يعيش معهم قوم بمنطقة نجران يدينون بعقيدة التوحيد و يتبعون تعاليم المسيح عليه السلام
فسار ذو نواس مع قومه و جنده إلى أهل نجران، فغلبهم ثم حفر أخدودا في الأرض فعرض عليهم اليهودية، فمن قبل خلى سبيله و من أبى أمر بإلقائه في النار
و قد حدث ذلك حسب المؤرخين بمدينة "رقمات " ( مدينة الأخدود الأثرية ) والتي تقع جنوب الجزيرة العربية بمنطقة نجران و التي كانت جزءا من ممالك اليمن التاريخية
إذ يروى أن ملكا يدعى يوسف أسأر يثأر (ملك كل الشعوب) بحسب النقوش السبئية أو ذو نواس (كما في المصادر العربية) قام بالتنكيل بسكان مدينة رقمات عقابا لهم على إيمانهم بالله و ذلك قبل أكثر من 1500 عام
و يعتقد حسب الوثائق التاريخية أن يوسف ذو نواس كان على العقيدة اليهودية
ورغم مرور آلاف السنين مازالت العظام الهشة السوداء والرماد الكثيفة شاهدة على الحريق الهائل التي اصاب مدينة الاخدود في عام 525 من الميلاد.
حيث تروي تلك الأطلال والمباني قصة أصحاب الأخدود الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم.
.
__________________
اللهم إليك نشكو ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس
يارب المستضعفين أنت ربنا إلى من تكلنا إلى عدو يتجهمنا أم إلى بعيد ملكته أمرنا
إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي ولكن عافيتك أوسع لنا