منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - أزمة النقد والفكر
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية محمد معمري
محمد معمري
:: أديـب و مفكــر ::
تاريخ التسجيل: 24 - 9 - 2008
السكن: وجدة / المغرب
المشاركات: 2,371
معدل تقييم المستوى: 456
محمد معمري في تميز متزايدمحمد معمري في تميز متزايدمحمد معمري في تميز متزايدمحمد معمري في تميز متزايد
محمد معمري غير متواجد حالياً
نشاط [ محمد معمري ]
قوة السمعة:456
قديم 01-04-2009, 13:25 المشاركة 1   
مقال أزمة النقد والفكر

أزمة النقد والفكر


هناك عشرة أسباب التي أدت إلى أزمة النقد والفكر في العالم العربي:
1- مخلفات الاستعمار:
إن الاستعمار خلف قطيعة مع ثقافتنا.. لكن اليوم لا عذر لنا في هذه القطيعة!..
2- مراحل وأطوار متعددة الاتجاهات.. ومختلفة المذاهب، والمدارس:
فالاختلافات قد خلقت ثنائية الأضداد.. حيث نجد: القومي والإسلامي، والليبرالي والاشتراكي.. وفي كل طائفة نرى تيار: المحافظة والإصلاح، الأصولية والعلمانية، الرجعية والثورية...
هل لازلنا نقبل هذه الاختلافات؟
بما أن الإنسان من طبيعته يميل إلى مذهب، أو مدرسة، أو تيار.. ويستحيل أن تقتنع ثنائية الأضداد لتتوحد في مذهب واحد...! نضع هذا الحوار جانبا دون النبش فيه.. ونبحث عما يجدي فتيلا؟
فلا أرى من غير التوحيد العملي طائلة؛ إذا كان الله، جل وعلا، هو إلهنا جميعا، ومحمد، صلى الله عليه وسلم تسليما، رسولنا جميعا فلنتقبل بعضنا البعض ونعمل سواء دون أن يُنكّر البعض عن البعض في اعتقاداته وميولاته وانتماءاته...
وفي العمل نعطي الأولوية للمهمة وليس للأشخاص، والشخص المناسب في المكان المناسب، ولتكن عندنا رؤية موحدة...
3- تعامل الحكومات العربية مع الكتب، والكُتّاب:
إن ما تشكل على أرض الواقع أبعد ما يكون كيف تعاملت الحكومات مع الكتب، والكُتاب!.. ونتحدث فقط عن تعاملها مع الكتب كسلعة لا تتجاوز مفهوم الواردات والصادرات، في حين كانت من تمنع بعض الكتب من التداول.. أما الكاتب فقد ظل في منأى عن التعامل...
4- الاتصال بحضارة الغرب، وثقافته، ونظمه، وأعرافه...
هنا تكمن المشكلة العويصة عندما استوردنا الحضارة الغربية بثقافتها، ونظمها، وأعرافها.. مما جعل الإنسان المسلم يفقد هويته وفطرته... وعندما حدثت تطورات تمكنت العلمانية من نخر كل الأفراد، وكذلك نخر مجالات الحياة.. وكان للإعلام الدور الأساسي في التواصل.. كل هذا يعني أن الإنسان تحول من الإنسانية إلى المادية...
5- تفشي الأمية في العالم العربي بشكل مهول:
ما قولكم في بعض الدول التي أرادت أن تعالج الأمر بمحو الأمية؟ بعد أن اجتاحت الأمية مساحة شاسعة..
فهل محو الأمية يجدي فتيلا؟ لا! لأن المشكلة تكمن في الإنسان الذي لم يتمم دراسته لسبب قاهر.. أو تم طرده من المؤسسة بسبب تكراره... فالحل يكمن في خلق ثانويات لإدماج كل من له رغبة في التعليم والدراسات الجامعية.. ولا نكتفي فقط بهذا! بل يجب تشجيعهم وتحفيزهم ومساعداتهم...
6- الترجمة:
هذا الركن شبيهبالإنسان الذي ظل يلاحق السراب.. عمدت نخبة إلى تحويل مسارها نحو المسرح فترجمت أعمالها إلى اللغة الانجليزية.. ونخبة أخرى عكفت على ترجمة النتاج الثقافي العربي إلى اللغات الحية.. ظنا بها أننا سوف نتقدم! وأن العالم سوف يلتفت إلينا!...
إن كانوا قد استطاعوا أن يترجموا ثقافة العرب وفكرهم وفلكلورهم... لم يستطيعوا أن يترجموا الذات المسلمة إلى لغة المنطق والشريعة.. حيث هؤلاء الذين عملوا لهم ومن أجلهم لا يعملون سوى على تغريب ديننا، وطمس هويتنا، وتحويلنا من إنسان إلى مادة...
إذن، فكل أعمالهم ومجهوداتهم راحت سدى.. لو عكفوا على ما يفيدنا لما وصلنا إلى ما نحن عليه...
7- عدم انتشار كل الكتب في العالم العربي:
يرجع هذا إلى عراقيل كثيرة تتجسد في العملة، كلفة الشراء، الفقر، تعامل الحكومات مع الكاتب والكتب، الجودة...
وهذا الباب أكثر نقاطه تعتبر حواجزا لا نستطيع تخطيها لأنها شبه مستحيلة التخطي...
8- قلة انتشار اللغة العربية في العالم:
وهذا الركن أيضا لا نملك القدرة لتغييره...
9- مفكرون وهبوا حياتهم الفكرية إلى الأحزاب السياسية:
هنا نجد ميولات أغلبية مفكرونا إلى ألأحزاب السياسية أين وهبوا حياتهم لحزبهم.. بينما كان المجتمع ينتظرهم من النافذة التي أصبحت أزمة.. ولا نستطيع أن نحاسبهم، ولكن نعاتبهم عن ما غفلوا عنه حتى تحول إلى معاناة...
10- المثقف العصري لا يجد الكاتب الذي يعبر عنه وعن همومه:
نجد المكتبات في العالم العربي لا تطبع أكثر من أربع كتب مميزين في السنة.. وغياب دور الإعلام في هذا المجال.. المواضيع التي يتطرق إليها الكتاب لا تجد إقبالا بسبب نوعية النص وأسلوبه ورسالته.. هذا ما يجعل المثقف العصري لا يهتم بالكتاب لأنه لا يحكي همومه ولا يعبر عن طموحاته، ولا عن شخصيته، ولا عن نبوغه...
من كل هذا يمكن أن نطرح منهاجا نتمكن من خلاله طي صفحات الماضي، وإنشاء صفحات جديدة بيضاء تتجلى في تجديد الرسالة المحمدية دون أن نهمل الماضي حتى لا ننسى تاريخنا.. ونجعل من عيوبنا ونقصاننا القلب النابض لتجديد هذه الرسالة التي حتما سوف نعز بها ونخطوا خطوات إلى الأمام.

بقلم: محمد معمري









كل مواضيعي قابلة للنقد

محمد معمري اسم الشهرة: علاوي ياسين

[IMG]http://www.************/vb/image.php?type=sigpic&userid=30926&dateline=123453 5670[/IMG]
آخر مواضيعي

0 الحق والباطل
0 مؤلفات محمد معمري الرقمية والورقية
0 مؤلفات محمد معمري الرقمية والورقية
0 مؤلفات محمد معمري الرقمية والورقية
0 مؤلفات محمد معمري الرقمية والورقية
0 أمُّنا العربية
0 من شذرات محمد معمري
0 قصص قصيرة جدا
0 قبور بلا جثث!
0 ثورة أنثوية العالم


التعديل الأخير تم بواسطة محمد معمري ; 01-04-2009 الساعة 19:14