وإن سأ لوك عن . . . طاطا،قل : عليكم ب لاساطاس
بداية، أنامجاز فوج 88 قضيت سنة بمركز تكوين المعلمين بأسفي
علمت في شهر 8 سنة 1989 إني تعينت بطاطا، ولكن أين بالضبط.؟
قبل الرحيل الى طاطا وأنا لازلت شابا 26 عاما، قليل التجربة ،ولد دارهم
مدتني والدتي بمبلغ ألف درهم لأتدبر أموري وهيأت لي بعض الفطائر
(كرواصة)حملتها معي في صاكي وودعت أسرتي منكسرالخاطر لتوديعهم
تنتابني فرحة لأني سأصبح موظفا محترما بعد 10 أيام و أني سأتقاضى أجرا ، أبني به حياتي كبقية الناس وأتزوج حبيبتي التي وعدتهاطيلة 5 سنوات.
وقبل الذهاب إلى طاطا ، كان لزاما علي أنأعرج إلى أسفي لإستيلام ما بقي من المنحة تقريبا 850 درهم،ليصبح إجمالي ما أتوفرعليه هو 1850 درهم بالتمام والكمال، المفروض أتدبر به أموري إلى حين حصولي على
الراتب (الربيل) ولعلمكم إني من المدخنين ، في أسفي حجزتفي الفندق
4 أيام أنتظر المسؤو ل عن المنح ، لأنه كان فيعطلة،صرفت في أسفي
600 درهم من أجل الحصول على 850 درهم ،لا بأس، دائما رابح .250 درهم زيادة،
الحافلة المتوجهة إلى طاطا من أسفي غير متوفرة,الحل هو أكادير ومن أكادير الحافلات بكثرة الى طاطا، هذاما قاله المستخدم،
كان السفر ليلا، وجدت نفسي في انزكان صباح ذلك اليوم،وعلمت من هناك أن الحافلات المتوجهة الى طاطا تخرج ليلا، قلت لابأس، استرح قليلا وأتعرف على انزكان.حجزت الفندق المقابل لمحطة الحافلات ورجوت
مستخدم الفندق أن يعفيني من واجب الد وش (5 دراهم)ويفتح لي الحمام
ففعل،خرجت زوالا أتبضع، اشتريت حصير،قنينة غاز صغيرة فارغة،
كاميلا(طنجرة)جوارب و صندالة (خف)،جمعت مشترياتي في كارطونات و
أحكمت إغلاقها إلى حين وصولي لوجهتي.أوصيت المستخدم بأن يوقظني
وقت وصول الحافلةالمتوجهة الى طاطا،دهشتي كانت كبيرة حين علمت
على الساعةالثانية صباحا أن كل المقاعد مملوءة وأن السفر غير متاح اليوم،ربما غدا ،والله أعلم
والله لا أتذكر في اليوم الثاني أوالثالث حين تيسرالسفر وحصلت على مقعد للرحلة المتوجهة لطاطا عبر حافلات سطاس ولعلمكم أخواني إنحافلات سطاس تحمل صورة جمل يركض وهو عطشان، صورة بالنسبة
ليمعبرة، فهمت إني متوجه ليلا صوب مجهول،وأن هذا الجمل العطشان
سيأخذني الى بلاد العطش ، هذا ما فهمته،ولكن فكرة إني سأصبح موظفا محترمابعد 4 أيام كانت تخفف عني،
وكنت اسرح بخيالي وأتصور تعييني،و كيف سيكون، وأين،
وعبر النافذة أجوب بناظري ، فأرى القرىمتناثرة هنا وهناك وأستحسن
قرية وأتعوذ من أخرى،جابت الحافلة أماكن غير مأهولة ،فيافي ، اخترقت جبال ووديان
وتوقفت الحافلة في رأس الجبل في واسكسو فجأة ،صاح الكريسون(الجابي):استراحةنوص ساعة اللي بغا يتغذى،لما ترجلت لم أجد مقهى امامي، وجدت حانوت وحيد،دلفته معبقية المسافرين، على الكونطوار 8 مجامير(جمع مجمر)فوقها 8 طواجين تسابق عليهم المسافرون ولم يبق شيء ، حتى الخبز نفذ. لأن وصولنا تزامن مع وصول حافلة قادمة منطاطا ومتوجهة إلى أكادير، وبها عدد لا باس به ممن رافقوا إخوانهم، زوجاتهم، أبناءهم إلى طاطا ،و اطمأنوا لمكان تعيينهم، لم أجد ما آكل،
ولمارأيت بعضهم يطلب مصبر السردين بدون خبز طلبت لنفسي واحدا.
الأقارب العائدون يتحدثون عن أماكن تعيينات ذويهم، بعضهم يقول:
أختي ظلموها،عينوها بعيدة على طاطا ب 8 كلم، وآخريقول أخي ب 20 كلمبيت، قلت مع نفسي : الله يستر ما أنا على فاله،20كلم، ما هذابتعيين ، هذا انتقام.
وتحركت الحافلة وسط حرارةلا توصف.تتخيل نفسك وسط فرن , لم نبتعد كثيرا عن الحانوت حين انفجرت العجلة ، نتيجةمنطقية للحرارة و حالة الحافلة،تم استبدال العجلة ،وواصل الجمل العطشان ركضهنحو طاطا في رحلة البحث عن الماء, وكانت تحدوني الرغبة في ركوب التحدي واكتشاف المجهول.
وصلنا المحطة تقريبا على الساعة الخامسة مساء،الهواء جد حار، لا نستنشق الأوكسجين بل نستنشق اللهيب،كمحاربين نزلنا نستجمع قوانا
،أخد مني العياء مأخذه ،أجر رجلي ابحثعن الكريسون ليسلمني كراطني
(أمتعتي)وفجأة سمعت اسمي ، انه صديقي عبد الحق(اسمه الحقيقي)
يناديني :أنت معي ،يومين وأناارقب كل حافلة في المحطة ، انتظر قدومك
(وللأمانةالعلمية،فإن المكان الذي توقف به الجمل العطشان ليس محطة
،هو عبارة عن ساحة به حافلة يتيمة متوقفة تلهث،ومدينة طاطا بالنسبة لما رأيت لاتتعدى مركز قروي مثل عين حرودة.)
لم أتوان في سؤال صديقي عبد الحق : فين
أجاب :في م/م ابن يعقوب
ـ او بشحال بعيدة
ـ 90 كلمبيست،
يتبع إذا رغب الإخوان و الأخوات في تقبل المزيدمن المعاناة الصادقة و الحقيقية , أتوقف إذا كنت ضيفا ثقيلا على أ حد،كما إن بعض الأحكام اذا لم ترق للبعض، فاني اطلب الصفح لأني كما تصورتها وكما رأتها عيني بدون مكياج