:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 26 - 11 - 2008
السكن: safi
المشاركات: 3,691
|
نشاط [ abomo007 ]
معدل تقييم المستوى:
589
|
|
02-04-2009, 22:57
المشاركة 18
شكرا اخي idirna على المشاركة والمعلومات القيمة.اختلفت الروايات التاريخية حول من أعطى الأمان من جانب المسلمين لأهل إيلياء (القدس)وحول من قام من أهل إيلياء بأخذ الأمان، ثم تختلف بعد ذلك في مضمون العهد وشروط الأمان. فقد قيل أن العهد أعطي على يد القادة المسلمين في بلاد الشام، وقيل أنه كان على يد الخليفة عمر بن الخطاب كما ذكر الطبري في كتابه عن خالد وعبادة قالا : صالح عمر أهل إيلياء بالجابية (وهي منطقة بالشام) وكتب لهم فيها الصلح، ومن ثم فتحوها له. لكن ما تجمع عليه غالبية المصادر التاريخية أن الذي أعطى الأمان وكتبه لهم هو الخليفة عمر بن الخطاب بنفسه، وأشهد عليه قادة المسلمين.
أما من قام بأخذ الأمان من أهل إيلياء، فقد قيل أنه البطريرك صفرونيوس وذلك كما ذكر الواقدي في كتابه (حينما بلغ عمر سور المدينة مد البطريرك عنقه ونظر إليه وقال: هذا والله الذي صفته ونعته في كتبنا، حينئذ خرج البطريرك يتبعه الأساقفة والقسيسين والرهبان إلى حيث يقف الخليفة عمر، فخف عمر للقائهم وقد حياهم بالسلام ثم تحدثوا في شروط التسليم، وكتب لهم وثيقة الأمان. وقيل أن الذي تولى مصالحة المسلمين هم العامة من أهل إيلياء، في حين يقول اليعقوبي (والمجمع عليه النصارى).
أما بخصوص العهد فقد اختلف العديد من المؤرخين في نص الوثيقة، فاليعقوبي يقدم نصا للوثيقة جاء فيه ( بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب كتبه عمر بن الخطاب لأهل بيت المقدس، إنكم آمنون على دمائكم وأموالكم، وكنائسكم لا تسكن ولا تخرب، إلا أن تحدثوا حدثا عاما). وأشهدوا شهودا عليها.
أما ابن البطريق فقد جاء نص العهد على النحو التالي (إني قد أمنتكم على دمائكم وأموالكم وذراريكم وصلاتكم وبيعكم ولا تكلفوا فوق طاقتكم .. ومن أراد أن يلحق لأمنه فله الأمان وأن عليكم الخراج كما على مدائن فلسطين.).
لكن ما أورده الطبري في كتابه فقد جاء بشكل مفصل، وقد أجمع عليه كثير من المؤرخين وهو على النحو التالي :
(بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما أعطى عبدالله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من المان، أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها. أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم. ولا ينتقص منها، ولا من حيزها، ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم، ولا يسكن إيلياء معهم أحد من اليهود.
وعلى أهل إيلياء أن يعطو الجزية كما يعطى أهل المدائن. وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوص. فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم. ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية. ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بيعهم وصلبهم، فإنهم آمنون على أنفسهم حتى يبلغوا مأمنهم، ومن كان بها من أهل الأرض فمن شاء منهم قعد، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية، ومن شاء سار مع الروم، ومن شاء رجع إلى أهله، لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم. وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية).
كتب وحضر سنة 15هـ،، وشهد على ذلك:
خالد بن الوليد
وعبدالرحمن بن عوف
وعمرو بن العاص
ومعاوية بن أبي سفيان
وبعد أن تم لعمر بن الخطاب فتح بيت المقدس، أول عمل قام به هو زيارة كنيسة القيامة وفي أثناء الزيارة حان وقت الصلاة، فاشار عليه البطريرك صفرونيوس أن يصلي في داخلها : قائلا مكانك صل، لكن عمر أبى وخرج من الكنيسة وصلى في مكان قريب منها لجهة الجنوب، وبعد أن أتم صلاته قال للبطريرك : (آذن لي أيها الشيخ، أنني لو أقمت الصلاة في كنيسة القيامة لوضع المسلمون عليها الأيدي من بعدي في حجة إقامة الصلاة فيها، وإني لأبى أن أمهد السبيل لحرمانكم منها وأنتم لها أحق وأولى)، ثم طلب من البطريرك أن يريه مكان الهيكل، فوجد المكان مهجورا إلا من بعض الآثار البالية لمبان قديمة يرجع عهدها إلى أزمنة بعيدة، ولم يكن هناك أي نواع من أنواع البناء وإنما كان المكان مغطى بالأقذار لأنهم كانوا قد اتخذوا موضعا لجمع قمامات المدينة، فأخذ عمر يعمل على رفعها من مكانها ويلقيها في الأودية ثم اقتدى به قادة المسلمين ورؤساء الجند حتى طهروا المكان، ثم خط بها محرابا من جهة الشرق وهو موضع مسجده فتقدم وصلى هو وصحبه.
لقبت بالمرأة الحديدية.من هي؟
بسم الله الرحمان الرحيم.
"ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا" صدق الله العظيم."
|