:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 30 - 12 - 2008
المشاركات: 329
|
نشاط [ boujnih ]
معدل تقييم المستوى:
246
|
|
03-04-2009, 09:43
المشاركة 21
الحلقة: 2
رحلــــــة البحث عن . . . المــــركـــزيـــــــة
اتفقت وصديقي عبد الحق البحث عن وسيلة للوصول إلى م/م ابن يعقوب، قيل لنا:أن سي علي صاحب النيسان(nissan )الوحيد الذي يملك وسيلة نقل ،وهو الذي يربط بين الدوار و المدينة منذ سنين.والمعلمون القدامى ماذا يعملون؟،كيف يصلون،؟أخبرنا أنهم يسلكون طريق أخرى من أكادير الى أولوز عبر تارودانت، ومن أولوز يومي السوق(الأحد والأربعاء)،الوسيلة متوفرة،ونحن ما العمل؟وا حصلا هذي؟
كل ساعة نذهب للساحة نسأل عن صاحب النيسان ،وعن موعد دخوله لطاطا،لم نفلح ،ولم نعثر له على أثر، وموعد توقيع المحضر اقترب
وأمام إلحاحنا وكثرة مجيئنا وذهابنا للساحة،دلنا صاحب دكان على شاحنة متوقفة وأن صاحبها ينوي الخروج اليوم إلى فم زكيد،ولكن ما علاقة فم زكيد ب م/م ابن يعقوب؟أجاب السائق بأنه في طريقه إلى فم زكيد سيعرج على اقا ايغان، ومن هذه الأخيرة ل م/م ابن يعقوب،يفرجها مولانا.
المسافة التي تفصل اقا ايغان عن طاطا50 كلم تقريبا ومن اقا ايغان ل ابن يعقوب 40 كلم . ما مجموعه90 كلم غير معبدة (بيست واش من بيست)
حددنا الموعد على الساعة الثالثة بعد الزوال،أدينا مصاريف الفندق جمعنا حقائبنا وكراطنا وكنا في الساحة في الموعد،
الشاحنة من نوع بيد فورد حمراء اللون مثل تلك المشاركات في المسيرة الخضراء، الطريق كلها أحجار وحفر ،سرعة الشاحنة لا تتجاوز 10 أو 15 كلم في الساعة، نتمايل إلى اليمين مرة و إلى الشمال مرة أخرى، والى الأمام أو الخلف مرات،لا نكف عن التمايل.ولتزجية الوقت ، نسأل السائق عن هذا المكان أو ذاك ،يجيبنا بعفوية عن تلك الجبال التي هي عن يميننا
، بأنها حدود طبيعية بين المغرب والجزائر.وأن تندوف لا تبعد كثيرا عنا: إنها هناك، ويشير بسبابته إلى وراءا لجبل،حاول جاهدا أن يعطينا توضيحات حول كرم الساكنة ،وجمال المناخ، وعن الأرض المعطاءة, خصوصا لما علم أني قادم من البيضاء.واني أول مرة أرى هذه المناظر: الجبل عبارة عن كومة من الأحجار الكبيرة، كأن شاحنات عملاقة (أكثر مما تتصور)أفرغت حمولتها، الأرض قاحلة،الحرارة مفرطة، دامت الرحلة حوالي 4 ساعات،مررنا من دوار الكصور (القصور)ووصلنا مشارف اقا ايغان.وأقا ايغان هذه،عبارة عن واحة ،الحقول منتشرة هنا وهناك، أينما وليت بصرك، فثمة نخيل .
مررنا من أمام مكتب البريد ،تحاذيه القيادة، أمامها كان القائد واقفا يتحدث مع أحد موظفيه،توقفت الشاحنة أمام حانوت يسمى مقهى وتسلمنا أغراضنا
كان لابد أن نرتاح ولو قليلا، تجتاحنا الدوخة،وعظامي توجعني من كثرة التمايل،طلبنا من صاحب المقهى محلا للكراء، نبيت فيه إلى الصباح،ففتح لنا غرفة ليس بها نوافذ،تفتح الباب، يدخل النور ،تغلق الباب ،الظلام المطلق،
الثمن 20 درهم لكل واحد . وإذا رغبنا في إدخال كراطنا 30درهم للواحد
رفضت رفضا قاطعا,و توجهت صوب القيادة،سلمت على القائد ، قدمت له نفسي، وطلبت منه أن يدلني على بيت أرتاح فيه إلى الصباح،لم أتمم كلامي بعد، حتى حضر صاحب الحانوت :آسيدي القايد ، هاذ السيد قال ليك هاذي غير صحرا ،كري ليا غير فابور.في الحقيقة أحيي القايد، لم يمهله ليكمل اتهاماته،قال له : أعط للناس البيت ، واللي عطاوك شدو، أجابه : نعام اسي ، نعام اسي.لم يمض على مكوثنا بالبيت ساعة حتى حضر عندنا مخزني بأمر من القائد، واستضافنا في بيته مشكورا
|