منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - انتشار العنف بالمؤسسات التعليمية...+ حكاية عنف
عرض مشاركة واحدة

آثار على الرمال
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية آثار على الرمال

تاريخ التسجيل: 6 - 12 - 2008
المشاركات: 1,109

آثار على الرمال غير متواجد حالياً

نشاط [ آثار على الرمال ]
معدل تقييم المستوى: 324
Post حكاية عنف..
قديم 03-04-2009, 12:18 المشاركة 2   

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

الجمعة 03/04/2009

عبدالعزيز بلبودالي

عندما توصل «ابراهيم» برسالة مستعجلة من مدير المؤسسة التعليمية التي يتابع فيها ابنه «سمير» دراسته في المستوى الإعدادي، تدعوه للقدوم لأمر يهم ابنه، عادت به ذاكرته لأيام الصبا والطفولة، وحجرات الدرس ومشاغباته وزملاءه، وكل «العقوبات» التي كان يتلقاها نتيجة ذلك، بكل أنواعها من «الفلقة» والضرب على أظافر الأصابع، و«النتيف والقريص»، والجلد بالسوط.. إلى غيرها من تلك العقوبات التي يتذكرها اليوم، فيقشعر بدنه، ويتملكه الرعب وكأنه محمول من جديد إلى «زنزانة العقاب» أيام الدراسة وأيام «التشيطين» كما يقول.
تردد في الاستجابة لطلب إدارة المؤسسة التعليمية، خصوصا أنه أدرك بعد أن استفسر ابنه، أن الأمر يتعلق بشكاية ضد سلوك غير قويم .. أدرك ذلك، وهو الذي لاحظ في كثير من المرات كيف كان ابنه يعود مطأطأ الرأس وكأنه خارج لتوه من حصة عقوبة، ولم يكن يجرؤ على سؤاله خوفا من استرجاع صور غير جميلة كان يتفادى الرجوع إليها!
بالمؤسسة التعليمية، قابله المدير بنبرة سلطوية حادة، موجها له كل عبارات اللوم والعتاب.. آخذه المدير على عدم اهتمامه بوضعية ابنه الدراسية.. وحكى له كيف أنه لم ينفع لإصلاح سلوكه غير القويم، كل الطرق التربوية بما فيها «الضرب» والعصا.. «التربوية»!
لم ينبس بكلمة.. لم يحتج، ولم يطرح أدنى استفسار أو سؤال.. أحكم بقبضة يده على يد ابنه.. وغادر مكتب المدير.. أخذ قرارا لارجعة فيه.. سيسجل ابنه في مدرسة للتعليم الخصوصي كيفما كانت التكلفة.. مدرسة لاتعتمد على «العصا» كوسيلة للتربية!
أعاده كل ذلك إلى أيام صباه، حين عاقبه أحد المعلمين بطريقة وحشية قاسية.. بدون أن يرتكب أي ذنب. يومها، كان كعادته منهمكا ومركزا على إيجاد الأجوبة عن أسئلة الاختبار، حين طلب منه زميل له مده بالمساعدة.. ضبطه المعلم.. فكان العقاب بدون رحمة: الضرب على اليدين بعصا حديدية، ثم الخضوع لعملية «الفلقة».. تأثر كثيرا في ذلك اليوم.. خسر نقطته التي يستحقها، كما خسر احترام زملائه له.. كانت جلسة العقاب تلك.. آخر خيط له مع عالم التعليم والتحصيل الدراسي!

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ