|
:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 1 - 1 - 2009
المشاركات: 8
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
نشاط [ youssef02 ]
قوة السمعة:0
|
|
04-04-2009, 10:46
المشاركة 1
|
|
النظرة
كلما أراد الخروج في أي وقت، كان يمضي ساعات طوال أمام المرآة، يصفف شعره، يرى نفسه جميلا....كان في متوسط العمر لكن مظهره يوحي بأنه أصغر من هذا ...يخرج مبتسما يرفع عينيه إلى شرفة البيت المقابل لمنزله، لا لشئ إلا ليقابل عينين تنظر إليه ، تخترقانه ، يحمر خجلا ،...يمضي ....العينين جميلتين، رموش رقيقة، تبتسم ثم تهرب تاركة خلفها سراب شتات صورة يلملمها في ذهنه....صورة جميلة ثغر مبتسم. نظرة رقيقة. النظرة كما قالوا فلسفة من لا فلسفة له، سهم مسموم خطابا، رسالة مشفرة كانت تمر بينهما، لم يكن لأحد أن يفك رموزها.
أياما، شهورا، لا بل سنوات، وهما على هذا الحال، لم يكن هناك سبيل،بد ....لتقريب المسافات أم أن النظرة تكفي.....
صباح يوم ، خرج كعادته، رفع عينيه......لم يجد شيئا ،....ضباب غمام أسود....غراب حط على الشرفة . النافذة مغلقة، النور لا يصل إليها أو منها ، ليس هناك دفئ كما عهد........أحس بالفراغ ببرودة تعلو جسمه من أحمص قدميه، يداه ترتعدان أدخلهما في جيبه أخرج اليمنى بسرعة البرق، تدمي من طرف الإبهام ....نسي أن هناك وردة في جيبه،....هل يحب الورد؟ أم هل كانت هذه الوردة عربون صداقة ..؟؟ من يدري لم نكن نعرف....ماذا هناك....
خفض رأسه ....لكن لم يمضي لحال سبيله...فجأة توقف.....رفع عينيه من جديد الى النافذة عينان تملأها الدموع.....نظرة أسى وولع....سالت على خده دمعة،.....مضى...توقف من جديد.....أحس بيد تمسك ذراعه....انتابته رعشة ققوية.....تجمدفي مكانه......أدار وجهه ليقابل العينان.....انهما نفس النظرات التي كانت تنظر اليه.....عبارات جميلة، بابتسامة مرسومة علىشفتين حمراوين..لم يتوانى أخدها في حظنه....أجهش بالبكاء كطفل صغير .....قدم لها الوردة الحمراء..ابتسمت....ضحكت...أخد بيدها....سارا جنبا الى جنب..باتجاه الافق.
التعديل الأخير تم بواسطة youssef02 ; 11-04-2009 الساعة 09:56
سبب آخر: تكبير حجم الخط
|