 |
أشكر الأخ الحسين الطوسي على إثارته لهذا الموضوع الشائك والملح في آن واحد..شائك لأن لظاهرة إهمال التلاميذ لواجباتهم المنزلية أسبابا وعوامل تتحكم فيها ، ولابد من مقاربتها على ضوئها..وملح لأنها تتفشى بشكل مريع إن لم تكن قد ترسخت في الوجدان الجمعي ..
قد يطول الحديث عن هذه العوامل والأسباب ، لذلك أقترح على الزملاء الدفاتريين ما يلي :
- أن يكون المدرس على علم تام بأوضاع التلاميذ المادية والاجتماعية والثقافية والنفسية وحتى المحيط الجغرافي والبيئي إن كان يجهله
- أن يعمد إلى تقسيم التلاميذ إلى فئات بحسب الرغبة في التعلم..وغالبا ما يكون أمام ثلاث:
الأولى جادة لن يجد معها أدنى صعوبة..بل قد تكون محفزا له على العمل المتفاني الجاد.
الثانية متكاسلة تحتاج فقط إلى شيء من الخلخلة والتحسيس والتوعية..
والثالثة غير راغبة في التعلم .هذه يجوز استئصالها لأنها قابلة في أية لحظة للتحول إلى عامل مشوش..
ما عرضته على الإخوة من رأي ليس وصفة سحرية ، إنما هو خلاصة تجربة متواضعة في ثانوية تأهيلية مغربية غير مصنفة..أما على المستوى الابتدائي والثانوي الاعدادي، فالأمر مختلف بسبب عامل السن..ولا أنصح المدرس بممارسة العنف على المتعلم بأي شكل من الأشكال..وأنصحه بالاقتراب منه وكسب ثقته وحبه وعندها سيعمل تلقائيا للحفاظ على مكتسب - بالنسبة إليه طبعا - يتمثل في العلاقة بينه وبين من يحبه ويطمئن إليه.. |
|
الأخ أبو حمزة ماقلته هو عين الصواب ، مما ينم عن تجربة غنية في ميدان التعليم ، ومراعاة الفروقات الفردية داخل الفصل أمر اساسي يسهل عملية التواصل مع التلاميذ وفهم حاجاتهم والصعوبات التي يواجهونها ، وقد تكون هذه الصعوبات نابعة من داخل البيت نفسه ، وحين تتقرب من التلميذ وتفتح معه حوارا وديا وتكسب ثقته تتعرف على العجب العجاب من المشاكل التي يعانيها والتي قد تكون سببا في إهمال واجباته المنزلية وتفقده التركيز والمواظبة .
وتصنيف تلامذة القسم إلى مجموعات هو مطلب بيداغوجي لتسهيل عملية التواصل السابقة إذ يصعب التعامل مع كل حالة على حدة بسبب الإكتظاظ وكثرة الأقسام المسندة مثلا .
في المؤسسة التي أعمل بها من بين الأندية النشيطة داخلها " نا دي الإستماع " حيث يحال عليه التلاميذ ذوي الحالات الخاصة مثل : المشاغبين - المنعزلين - المهملين لدراستهم - ........." ويتم الإستماع لهم بعد كسب ثقتهم ، وقد نجح النادي في تصويب سلوك العديد من الحالات التي اندمجت واصبحت مجدة . ويمكن لنادي" التضامن "أن يلعب دورا مكملا بالنسبة للحالات ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي .
الأخ أبو حمزة تقبل تحياتي وتواصل معنا في هذا الموضوع لنستفيد من تجربتك . وفقك الله ووفق الجميع .dd1