حب ووفاء
****
هذي إلى الأحباب طرا هديتي
سلاما أغر الجبين وسرمدا
****
عبقا بإدام المحبة خالصا
إليكمْ أيا عُشاق ذا المنتدى
****
بكُمْ رصَّـعت دفاترُ جـِيدَها
فأنتمُ الشوكُ في حلـْق العِدا
****
من تصفح دفترالآداب وأدمنا
فما ضيع الوقت الثمين سُدى
****
هنا الجود والسخاء وهل هنا
كَ أسخى من الأديب وأجودا؟
****
يعطي الغني من نقود جيوبه
ويبذل الأديب الجَنان ممردا
****
يبث شكواه قرطاس غربته
ويحترق اليومْ كي يُنير غدا
****
وهل تشكو الشموع لغيردموعها
مهما لهيب الحَرِّ أرغى وأزبدا ؟
****
فلابن "ميدلتَ" الحبيبِ تحية
يــفـُــتُّ مسك القصيد إذا بدا
****
وهذي السلامة تنـثر فـُـلـَّها
زكيا يضمِّخ اللحظ وعسجدا
****
وذا محضارُ الأنيــقُ مِـداده
حروفه لورود الجمال ندى
****
ولوأسيفُ الأميرُ رقَّ يراعه
تجدْ طيفَ البلاد بالرد توعدا
****
وتذعن عُجْمُ الحروف وعُرْبُها
لزيادَ الذي بـ"فيكتورَ" قد اقتدى
****
وصاحبُ الاسم الثلاثي محمدٌ
سليل إبداع ٍ للكرام تـــــوددا
****
أمــا نجيب الــنـَّجيب حديثه
فبزجْل الحمام العذب لنا شدا
****
وإذا امتشق اليراعَ أبو حسام
تــلألأ نظم الحروف مغـــردا
****
وأنعـِـمْ بالغـــــلاق إذا خـَزا
ئنُ لبِّه فـُتِحتْ والقولَ تقَصَّدا
****
وابـنُ وجدة َالشرقيُّ منبعه
كم بفكره لحوزة الحق هدى
****
أمـَّـــا فؤاد الكسير فـــؤاده
لوعاد لأفرحَ القلب وأسعدا
****
وتلفي "جيلالي" النورِ مؤنسَنا
على وجَـــعِ الأوضاع تمـرَّدا
****
وترى المدير المُــدِرَّ لـــدُرِّه
أبدعَ النثر بَله القريضَ وجدَّدا
****
وصاحب الهم إدريسُ ذو الـْ
القلم الثائر قد أحب محمـَّدا
****
والناصريُّ ابن الجنوب إذا هفا
ببوحه صَدى "المجدوبِ" ترددا
****
وأبو ريان الذي هب منتفـضا
يــزن الكلام و يرميه مُمهَّـدا
****
ومن باب صحراءَ أطل غزالها
فتلا نشيد وحدة الأرض ورددا
****
ومن "تادلة َ"المعطاءِ أخت لنا
آبت إلينا تضخ الدماء مجددا
****
وأقبل السمح السميح مسامحا
ففرحنا به وحبلُ الوداد تمددا
****
وإن السندباد الأشــمَّ لــفارس
يغشى الوغى لا يخشي العدا
****
يأتي غريب الدار يطلب مؤنسا
فيُلفي الصِّحاب قد بسطوا اليدا
****
وأسعـِــدْ بسعيدة السَّـعد متى
دبـَّجتْ تجدْ سبيل الفن مُعبدا
****
والمعاني لأبي المعاني صديقة
إن نطق ْحسبت الحديث زَبَرجَـدا
****
ومن مسقط رأسيَ دكالة َالــْ
عِزِّ نُهيم وَحليلو هناك وأبعدا
****
أمَّ إيمانَ أمَّ عثمانَ أم العلاءْ
ويا أم إلياسَ أنتن رمز الهدى
****
وابن جوهرة الجنوب حُسيننا
لاح محياه فــإذا البهيم تبددا
****
واااهشاماه عدت لنا فمرحبا
وهادم اللذات بالحب تفردا
****
وسامح الله صديقنا يحيى ولوْ
أنـَّه على قلبي العليلِ تشددا..
****
وأنا المذنب ابن الشرق خديمكمْ
فـنَحْــري دون نحوركمُ الفِـــدا
****
وعـذرا لمن غاب هنا اسمُه
فقد أعود إن شاء الإله مُجدَّدا
****
والحمد للذي جمع الأحبة كلَّهمْ
قد اختفــوا وبيانـُهم للعيان بدا.
علال *** 14 - 04 - 2009